مسلسل القرارات المتخذة ضد المشروع الاستيطاني في السنوات الأخيرة يشير الي نهج من قبل الدولة لتركيع المشروع

حجم الخط
0

مسلسل القرارات المتخذة ضد المشروع الاستيطاني في السنوات الأخيرة يشير الي نهج من قبل الدولة لتركيع المشروع

مسلسل القرارات المتخذة ضد المشروع الاستيطاني في السنوات الأخيرة يشير الي نهج من قبل الدولة لتركيع المشروع إثر الالتماس الذي قدمته منظمة عدالة قبل سنة، قررت محكمة العدل العليا إلزام الحكومة بالغاء مناطق الأفضلية الوطنية في مجال التربية والتعليم. في هذه الايام يبلور العالِم الرئيسي في وزارة التربية، البروفيسور سيدني شتراوس، مقياسا جديدا لتوزيع الميزانيات علي المؤسسات التربوية. المتضررون الأساسيون والوحيدون علي ما يبدو سيكونون مؤسسات المستوطنات.الحكومات المعنية بتشجيع المجموعات السكانية في مناطق معينة، تعلن عنها كمناطق ذات اولوية وطنية وتمنح سكانها امتيازات مباشرة (هِبات)، وغير مباشرة (امتيازات ضريبية وتعليمية وفي القروض العقارية وما الي ذلك). الحكومة تمنح تجمعات سكانية كثيرة في الجليل مثلا امتيازات كبيرة في الضرائب والتعليم حتي تمنع هجرة السكان من المراكز الشمالية. نفس الشيء يُقال عن النقب. كذلك الحال تتمتع الكيبوتسات ذات العدد المنخفض من التلاميذ بميزانيات التعليم التعاوني .كما ان تجمعات سكانية كثيرة في يشع قد ضُمنت في معيار الأفضلية الوطنية. ولكن قبل اربع سنوات، في ذروة مكافحة الارهاب، تم الغاء امتياز مركزي من بين هذه الامتيازات ـ انطلاقا من الشعور المرهف بالتوقيت النموذجي الملائم: تخفيض ضريبي بنسبة 7 في المئة. ولكن من خطط لتوجيه هذه الضربة عبر الجيوب والتي لم يتمكن الارهاب نفسه من فعلها، أظهر ما هي قيمه والي أي حد لا يعلم بمنظومة القيم التي تدفع عددا كبيرا الي هذا الحد من السكان للتوجه الي الاستيطان في قلب منطقة معادية مخاطرين بأنفسهم وتعريضها للعمليات والكمائن التي تتربص في الطرقات. قلة هي التي تأثرت من هذه الخطوة البائسة، هذا اذا كان هناك من تأثر.بعد ذلك شُطب يشع (الضفة الغربية وغزة) من خارطة الأولويات الوطنية في السياحة. صحيح أن هناك من تضرر من هذه الخطوة ـ علي سبيل المثال أصحاب الفنادق في غوش قطيف والضفة ـ ولكن الدافعية ليست صغيرة بما في ذلك دافعية عشرات آلاف السياح المسيحيين الذين يواصلون القدوم للزيارة رغم المخاطر الأمنية في المناطق التي وُلدت فيها الأمة الاسرائيلية والتي تبلورت فيها ثقافتها وديانتها وهويتها ولغتها، والتي يتشبث بعض أبنائها مرة اخري في الاماكن التي عاش فيها أجدادهم القدماء.بالفعل ليست هناك حاجة الي تضمين التجمعات السكانية النائية في الضفة الغربية في أي مجال ضمن قائمة الأولويات القومية. من الناحية الاخري يتوجب تضمين مستوطنات ظهر الجبل التي يقيم فيها أناس يخاطرون بأرواحهم يوميا وليس فقط في مجال التربية والتعليم. نقليات الطلاب الي المدارس البعيدة في هذه التجمعات السكانية خطيرة، ولذلك توجد فيها صفوف ورياض أطفال يقل عدد الطلاب فيها عن العدد المطلوب رسميا. الالغاء الشامل الذي لا يخلو من التمييز الذي يلوح ايضا ضد هذه التجمعات سيزيد فقط من مشاعر المرارة القائمة أصلا في نفوس هذا الجمهور تجاه الحكومة وفي حالات متطرفة تجاه الدولة ايضا.الغاء الامتيازات في التعليم فُرض علي المستوطنين بعد أحداث اقتلاع 25 مستوطنة من غوش قطيف بصورة صادمة نفسيا، والمعالجة الفاشلة حتي يومنا هذا لعملية اعادة تأهيل المُرحلّين. بعد أن حظر البناء من اجل السكن في المستوطنات، وليس في البؤر الاستيطانية فقط ـ أصبح ذلك مسألة غير قانونية وغير انسانية. وبعد أن أمرت محكمة العدل العليا إثر التماس السلام الآن بتدمير المنازل في عمونة، ذلك الأمر الذي تمخض عن أحداث عنيفة صعبة من قبل الشرطة ضد الشبان الذين تمترسوا هناك وجرت وراءها عاصفة عاطفية صعبة ضد الشرطة والجيش والجهاز القضائي. وايضا بعد أن أصبح من الملزم ترحيل 42 عائلة في مغرون مرة اخري إثر التماس من السلام الآن ومحكمة العدل العليا. الامر صعب بعد كل هذه الامور المتلاحقة.من الصعب عدم اعتبار هذه الدائرة الآخذة في الضيق التي تشارك فيها اغلبية أذرع الحكم، جزءا من برنامج منهجي شامل ـ لن ينجح ـ لاخضاع وتركيع كل المشروع الاستيطاني.يسرائيل هرئيلكاتب يميني(هآرتس) 8/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية