المؤشرات تتزايد علي رأب الصدع بين سورية وامريكا بسبب حاجة الأخيرة لدمشق للخروج من ازمتها

حجم الخط
0

المؤشرات تتزايد علي رأب الصدع بين سورية وامريكا بسبب حاجة الأخيرة لدمشق للخروج من ازمتها

واشنطن تواصل منع اسرائيل مما تسمح به لنفسهاالمؤشرات تتزايد علي رأب الصدع بين سورية وامريكا بسبب حاجة الأخيرة لدمشق للخروج من ازمتها قبل اسبوعين نشرت هآرتس إبان زيارة كوندوليزا رايس الأخيرة في القدس في شهر كانون الثاني (يناير)، بأن علي اسرائيل أن تزهد عن كل اتصال كان مع سورية بما في ذلك دراسة اقتراحات دمشق لاجراء محادثات سلمية.توخيا للحقيقة نقول أن رايس في هذه الحالة قد دخلت من بوابة مفتوحة في ديوان رئيس الوزراء. ايهود اولمرت يملك ما يكفيه من المصائب أصلا من دون الدخول في محادثات مع سورية وتعريض نفسه لنيران المستوطنين في هضبة الجولان. ولكن يتبين أنه في القدس ايضا، في بيته، هناك من يصرون علي البحث عن طريق وسبيل لاجراء الاتصالات مع سورية. من اجل الحقيقة نقول ايضا ان هناك في واشنطن رايس من يقومون كذلك بجس نبض نافذة الفرص التي يمكن من خلالها إخراج سورية من محور الشر.في اليوم الذي نشر فيه خبر زئيف شيف في هآرتس وُضعت علي طاولة عضو الكنيست زهافا غلئون رسالة قصيرة لرئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. تساحي هنغبي أعلم رئيسة كتلة ميرتس في الكنيست بأنه قد قرر إثر طلبها عقد اجتماع للجنة في الثاني عشر من نيسان (ابريل) لاجراء نقاش خاص حول احتمالات العملية السياسية بين اسرائيل وسورية. هنغبي أضاف في رسالته انه سيكون مسرورا اذا حصل علي معلومات جديدة في اطار هذا النقاش حول الاتصالات التي أُجريت بمشاركة دكتور ألون ليال وأيوب سليمان. هنغبي طلب من غلئون تأكيد مشاركة ليال، الشخص الذي بادر الي اجراء المباحثات في القناة السويسرية ، وسليمان الذي مثّل سورية.ليال وسليمان أعلنا عن استعدادهما تقديم تقرير للجنة حول التفاهمات التي تم التوصل اليها في تلك المحادثات. من الصعب الافتراض أن سياسيا مجربا مثل هنغبي لم يكن يعلم أنه لا توجد سابقة لدعوة طرف اجنبي يمثل دولة معادية لتقديم شهادته أمام لجنة في الكنيست. كما أن عضو الكنيست من كديما يعلم بالتأكيد موقف اولمرت بصدد الاتصالات مع سورية، كما سمع أنه قد أطلق علي سليمان نعت الهذياني . من المحتمل أن لا يكون هذا الحدث ذو دلالة بصدد علاقات الأخوة والصداقة في قيادة الحزب الحاكم، ولكن القناة السويسرية تعرض تمييزا هاما بقدر أكبر بكثير بصدد الثلاثي الاسرائيلي السوري الامريكي. اذا كان هناك حظر امريكي علي الاستجابة لمغازلات بشار الأسد، فان هذا الحظر لم يعد مقدسا كما يظهر.بعد النشر الأولي في صحيفة هآرتس حول القناة السويسرية بفترة غير كبيرة دُعي ليال الي السفارة الامريكية في تل ابيب لتقديم تقرير حول الاتصالات التي أجراها مع السوريين. كل طاقم السفارة السياسي شارك في ذلك اللقاء باستثناء السفير نفسه. هذه كانت البداية فقط. الوسيط السويسري الخاص نيكولاس لينك، الذي كان رجل الارتباط بين الاسرائيليين والحكم السوري، دُعي الي واشنطن وأعلم كبار المسؤولين في الخارجية الامريكية وفي مجلس الأمن القومي حول تفاصيل اللقاءات ونتائجها.المؤشر الآخر علي شفاء الصدع السوري ـ الامريكي يمكن ان نلاحظه من خلال دعوة دمشق لارسال ممثل عنها الي لجنة حل الازمة العراقية. المؤشر الأخير في الوقت الحالي هو ارسال مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية ايلان سوربري في زيارة عمل للعاصمة السورية. الناطق بلسان الخارجية الامريكية أوضح أن هذه ليست زيارة منفردة وقال أن المسؤولة الرفيعة انما هي ملحقة بالمفوض الأعلي للامم المتحدة لشؤون اللاجئين، وذلك من اجل البحث في مصير 600 ألف لاجيء عراقي موجودين في سورية. ورغم ذلك من الصعب تجاهل كون سوربري، المسؤولة الامريكية الأرفع التي تطأ قدمها ارض سورية في العامين الأخيرين.الولايات المتحدة قد فاجأت اسرائيل في الآونة الأخيرة عندما وصلت البشائر الي القدس حول المصالحة بين الولايات المتحدة والقذافي. مسؤول اسرائيلي زار واشنطن في الآونة الأخيرة يقول أن المسؤولين الامريكيين همسوا في أذنيه بأن الولايات المتحدة تتحدث مع سورية، ولكنهم طلبوا منه أن لا يُحدث أحدا .يهود الصمتبعد ان عبر رئيس الوزراء الاسترالي، جون هوارد، عن دعمه العلني لقرار الرئيس بوش بارسال قوات جديدة الي العراق، اقترح السناتور بارك أوباما الذي يخوض المنافسة علي مكانة مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة، بأن لا يكتفي هوارد بالكلمات وان يقوم بارسال بضعة آلاف آخرين من الجنود الاستراليين الي ساحات المعارك في العراق. من الأجدر باولمرت أن يسجل أمامه عبارات أوباما قُبيل زيارته القادمة الي البيت الابيض. في زياراته السابقة تفوه رئيس الوزراء بالحماقة التالية: اسرائيل ومعها شعوب اخري ملزمون بالامتنان والعرفان للرئيس بوش عن العملية العسكرية في العراق التي أسهمت بصورة دراماتيكية بالأمن والاستقرار الاقليمي .اسرائيل لم ترسل أي جندي الي العراق خلافا لاستراليا. ولكن في امريكا وكذلك في ساحات المعارك في العراق هناك يهود. يتبين من 13 استطلاعا أجراها معهد غالوب منذ مطلع 2005 أنه لا يوجد وسط معارض للحرب أكثر من الجالية اليهودية. في عينة من 12 ألف امريكي ظهر أن 77 في المئة من 303 مستطلعين يهود (مقابل 52 في المئة من مجموع السكان)، قالوا أن الحرب هي خطأ . الاستطلاع أظهر ايضا أن نسبة معارضة الحرب بين اليهود المؤيدين للديمقراطيين تصل الي 89 في المئة مقابل 78 في المئة في اوساط مجموع الناخبين الديمقراطيين. المؤيدون الأكثر حماسة للحرب في العراق هم المورمونيون (72 في المئة)، الذين يعتبرون ايضا اصدقاء لليمين الاسرائيلي وشركاء مخلصين للتيار المركزي في المؤسسة اليهودية. يبدو اذا أن الاغلبية اليهودية الصامتة في امريكا أقل من زعامتها الصارخة (والتي لم تُنتخب) حربجية بقدر كبير.عكيفا الداركاتب في الصحيفة(هآرتس) 8/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية