نساء فلسطين احتفلن بالثامن من آذار بالسعي لزيارة ابنائهن في السجون وتذكر الشهداء منهم والشوق لهم

حجم الخط
0

نساء فلسطين احتفلن بالثامن من آذار بالسعي لزيارة ابنائهن في السجون وتذكر الشهداء منهم والشوق لهم

أم خرجت من منزلها قبل الفجر لرؤية ابنها بأحد سجون الاحتلال في ظل غياب الأب المطاردنساء فلسطين احتفلن بالثامن من آذار بالسعي لزيارة ابنائهن في السجون وتذكر الشهداء منهم والشوق لهمرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:احتفلت نساء العالم امس بيوم المرأة العالمي كل علي طريقتها وحسب همومها ومشاكلها، ففيما توجهت بعض نساء هذا العالم الي الحدائق والمطاعم والمتنزهات للتخفيف عن انفسهن في يومهن خرجت يسرا حسين البالغة من العمر حوالي 50 عاما من منزلها قبل ساعات الفجر بهدف زيارة احد ابنائها في سجون الاحتلال الاسرائيلي.فيسرا التي تقطن بلدة العبيدية الي الشرق من بيت لحم كانت في تمام الساعة الخامسة من فجر امس في منطقة الصليب الاحمر ببيت لحم بانتظار السماح لها بالصعود الي باصات متوقفة هناك احضرتها مؤسسة الصليب لنقل اهالي الاسري في تلك المنطقة لزيارة ابنائهم في سجون الاحتلال الاسرائيلي بعد حصولهم علي التصاريح اللازمة وذلك من خلال الصليب الاحمر. وتلك المرأة لم يكن الفرح البادي علي وجهها بمناسبة يوم المرأة العالمي بل فرحا بقرب اللحظة التي ستري فيها احد ابنائها في سجون الاحتلال.وتعتقل قوات الاحتلال اثنين من ابناء تلك المرأة، فالاسير ربحي يبلغ من العمر 21 عاما، واحمد يبلغ من العمر 28 عاما وبانها تنتظر محاكمتهم كما قالت. وقالت يسرا لـ القدس العربي بانها تعودت علي مداهمة قوات الاحتلال لمنزلها بين الفينة والاخري بحثا عن زوجها، ومشيرة الي ان قوات الاحتلال تتعمد اخراج اولادها من المنزل بهدف تفتيشه، وبعد حجزهم عدة ساعات في البرد القارس تنسحب قوات الاحتلال من المنزل لتعود اليه لتجده رأسا علي عقب. ويسرا التي احتفلت بيوم المرأة العالمي علي طريقتها ترعي طفلتين لابنها محمد الذي توفي قبل حوالي سنة بحادث سير بعد اشهر من خروجه من سجون الاحتلال الاسرائيلي. واوضحت يسرا بان ابنها محمد أكبر اولادها التسعة ترك طفلتين لها بعد وفاته وهي التي تقوم علي تربيتهما الي جانب امهم. ويسرا تلك المرأة الفلسطينية التي تحمل جبلا من الهموم كما تقول لا يختلف حالها عن باقي النساء الفلسطينيات اللواتي تظاهرن امس امام العديد من حواجز الاحتلال الاسرائيلي التي تغلق المدن والبلدات الفلسطينية.واذا كانت يسرا انشغلت امس بزيارة ابنائها الأسري واخبار زوجها المطارد ومتابعة شؤون طفلتي ابنها محمد، كانت ام حمد (68 عاما) تلبس الثوب الفلسطيني وتردد الهتافات الوطنية امام احد حواجز جيش الاحتلال بالضفة الغربية فيما كانت تمسك في يدها صورة ابنها حمودة البالغ من العمر (22 عاما) والذي يقضي حكما بالسجن المؤبد مرتين. وقالت ام حمد: أمنيتي الوحيدة في هذه الدنيا أن أري ابني حمودة قبل ان أفارق الحياة، فاسرائيل تمنعني من زيارته . اما أم محمد البالغة من العمر 45 عاما وتعيش في مخيم بلاطة للاجئين شرق نابلس شمال الضفة الغربية فلم تجد امنية احب الي قلبها من أن تحتضن جثة ابنها الشهيد مهند التي ما زال الاحتلال يحتجزها منذ استشهاده بتاريخ 31 ايار (مايو) عام 2002.وقالت ام محمد بمناسبة يوم المرأة العالمي امنيتي ان اضم جثمان مهند وأودعه الوداع الاخير، وان يكون له كباقي البشر قبر اتمكن من زيارته كلما اشتقت اليه . ولا تقف معاناة أم محمد عند حرمانها من رؤية جثة ابنها الشهيد بل تتجاوز ذلك بكثير فهي محرومة ايضاً رؤية ابنائها الاحياء، فابراهيم معتقل منذ خمس سنوات ولم تره منذ 54 شهراً، أما محمد فيقبع في الاعتقال الاداري بسجن النقب والذي جدد له قبل ايام قليلة للمرة التاسعة علي التوالي. ورغم الظروف الصعبة والمؤلمة التي تعيشها النساء الفلسطينيات الا انهن حققن نتائج واضحة في مجال انخراطهن في العمل السياسي الي جانب مشاركتهن في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي. واعتبر برنامج غزة للصحة النفسية أن أهم انجازات الحركة النسوية الفلسطينية في العام الماضي وجود 17 امرأة من أصل 132 عضوا داخل المجلس التشريعي نتيجة لنضال طويل أثمر عن تعديل في قانون الانتخابات في العام 2005 وأقر الكوتة النسوية في الانتخابات التشريعية والمحلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية