اعداء الامس يتشاركون في الحكم بايرلندا الشمالية
اعداء الامس يتشاركون في الحكم بايرلندا الشماليةبلفاست ـ ا ف ب: اعيد انتخاب البروتستانتي ايان بيسلي والكاثوليكي جيري ادامز في في برلمان ايرلندا الشمالية حيث يبدو ان حزبيهما سيفوزان علي الاحزاب الاكثر اعتدالا كما كان متوقعا، حسمبا افادت نتائج جزئية للاقتراع ليل الخميس الجمعة.وفي حال تأكدت هذه النتائج نهائيا الجمعة، سيحكم عدوا الامس الحزب الوحدوي الديموقراطي بقيادة بيسلي والشين فين بزعامة ادامز معا في حكومة محلية علقت منذ سنوات وتطالب لندن باحيائها قبل 26 آذار/مارس.وحسب نتائج جزئية شملت 61 من اصل 108 مقاعد في البرلمان، سيشغل الحزب الوحدوي الديموقراطي 23 مقعدا مقابل عشرين للشين فين.وسيمثل الحزب الوحدوي لالستر (بروتستانتي معتدل) في البرلمان ثمانية نواب والحزب العمالي الاجتماعي الديمقراطي (كاثوليكي معتدل) سبعة نواب وحزب التحالف (يجمع اعضاء من الكاثوليك والبروتستانت) ثلاثة نواب.واعيد انتخاب جيري ادامز بدون اي مشكلة في دائرته غرب بلفاست وكذلك ايان بيلسي الذي انتخب من جديد في معقله نورث انتريم. وبلغت نسبة المشاركة حسب التقديرات، حوالي ستين بالمئة اي بدون تغيير بالمقارنة مع اقتراع العام 2003 . ولن تعلن النتائج النهائية قبل مساء الجمعة بسبب طريقة الاقتراع المعقدة.وبعد تسعة اعوام من اتفاق انهي العنف بين البروتستانت والكاثوليك الذي اسفر عن سقوط حوالي 3600 قتيل خلال ثلاثين عاما، يتوقع ان تمهد هذه الانتخابات لتشكيل حكومة تتعايش فيها الطائفتان بحلول 26 اذار/مارس.وتدعم لندن ودبلن هذه العملية مع ان رئيسي وزراء البلدين توني بلير وبرتي اهيرن حذرا من ان البرلمان سيحل وستتولي لندن ادارة ايرلندا الشمالية بمشاركة ايرلندا، ما لم يتم تشكيل حكومة في 26 آذار/مارس علي ابعد حد.وقد دعوا اليوم من بروكسل حيث يشاركان في القمة الاوروبية، الايرلنديين الشماليين الي عدم تفويت الفرصة المتاحة لتشكيل حكومة. وقال بلير واهيرن في اعلان مشترك ندعو الاحزاب الي مواجهة هذا التحدي ووضع ايرلندا الشمالية علي الطريق الصحيح ، مؤكدين ان اعادة المؤسسات التي تتمتع بحكم ذاتي محدود تشكل فرصة تاريخية يجب عدم تفويتها . واكد جيري ادامز الخميس استعداد حزبه لتقاسم السلطة هذا. وقال ان بيسلي هو الذي يجب ان يتخذ قرارا. نريد تقاسم السلطة واشعر ان اللغز الكبير في السياسة الايرلندية ـ مشاركة بيسلي ـ سيكشف قبل السادس والعشرين من آذار/مارس .لكن ايان بيسلي التزم الصمت حول نواياه ورفض حتي ان يحيي الرجل الذي سيتقاسم معه حكم الاقليم نائب رئيس الشين فين مارتن ماغينيس القائد السابق للجيش الجمهوري الايرلندي الجناح العسكري للشين فين. وكان الجيش الجمهوري الايرلندي تخلي في تموز/يوليو 2005 عن الكفاح المسلح ووافق علي تدمير ترسانته. وفي كانون الثاني/يناير اعترف الشين فين بالشرطة والقضاء الايرلنديين الشماليين، في سابقة تاريخية. لكن تعنت بيسلي لم يضعف.وقال بيسلي عن مارتن ماك غينيس وسط تصفيق مجموعة صغيرة من مؤيديه عليه ان يعتنق الديمقراطية . واضاف ان الشين فين يجب ان تعبر عن ندمها وتغير اساليبها السيئة . وكان البرلمان في ايرلندا الشمالية معلقا منذ 2002.وستتمتع ايرلندا الشمالية بذلك باستقلال في سلطاتها في قطاعات الصحة والتعليم والاقتصاد والنقل والثقافة. وستنقل اليها السلطات الامنية والقضائية خلال سنوات بينما ستحتفظ لندن بالسلطة في مجالي الدفاع والشؤون الخارجية.