الخبير الآسيوي محمود ممداني: مواقف هنتنغتون وبرنارد لويس جزء من حرب بوش ضد المسلمين

حجم الخط
0

الخبير الآسيوي محمود ممداني: مواقف هنتنغتون وبرنارد لويس جزء من حرب بوش ضد المسلمين

دعا الي مكافحة التعصب بالدراسات والابحاث علي طريقة ادوارد سعيدالخبير الآسيوي محمود ممداني: مواقف هنتنغتون وبرنارد لويس جزء من حرب بوش ضد المسلمينلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:شن الدكتور محمود ممداني، استاذ العلوم السياسية في جامعة كولومبيا الامريكية، حملة قوية ضد عرابي الحملات ضد العرب والمسلمين في الاكاديميات الامريكية: صموئيل هنتنغتون وبرنارد لويس، متهما اياهما بتنفيذ اجندة سياسية كجزء لما يسمي الحرب علي الارهاب .وقال ممداني وهو من مسلمي آسيا الذين طردهم عيدي أمين من اوغندا واستقروا في اماكن مختلفة من العالم، في محاضرة القاها في جامعة لندن (كلية الدراسات الاقتصادية والسياسية) ان افكار هنتنغتون ولويس ليست افكارا اكاديمية، ولكنها تضليلات سياسية تشكل جزءا من حرب جورج بوش الابن ضد الارهاب وتستند الي ان العالم منقسم الي جزئين: الجزء الأول متحضر وعصري ويمكنه التفريق بين الخير والشر، والجزء الثاني متخلف وغير عصري ولا يمكنه القيام بمثل هذه التفرقة، وهو ينقل حضارته الجامدة من عصر الي آخر، واعتبر ممداني بانه بعد حدوث تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر 2001 اصبح المسلمون، بنظر هنتنغتون ولويس ومن يعتنق افكارهما من سياسيي امريكا، في هذه المجموعة الثانية. وصار هنتنغتون يعتقد بان الحرب بين الحضارات تشكل حربا ضد الاسلام فيما قسم لويس المسلمين الي فئتين، فئة جيدة تؤيد سياسات امريكا في العالم وفئة سيئة تعارضها.واصبح كل من يعارض سياسة بوش في فلسطين او العراق او افغانستان (حسب المحاضر)، بنظر لويس وهتنتغتون، يفعل ذلك بسبب تخلف حضارته وليس لانه يملك قضية سياسية بين الجانبين بالامكان حلها بالوسائل السياسية وصار خيار الحرب هو الخيار الوحيد ضد كل اعداء بوش.واكد ممداني، المقرب في افكاره ومواقفه من المفكر الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد، والمسؤول عن تطوير الدراسات في افريقيا، ان الباحثين والاساتذة في جامعة كولومبيا وغيرها في امريكا يتعرضون لحملة اذا ايدوا افكار ادوارد سعيد ومبادئه او عارضوا توجهات هنتنغتون ولويس، ويطلب منهم تقديم افكار متوازنة وكأن العمل الاكاديمي يتطلب دوزنة سياسية. واشار الي انه مستعد لمناقشة طروح اكاديمية مختلفة، ولكنه يرفض تسييس العمل والبحث الاكاديمي.وعرض ممداني تطور الفكر الاسلامي السياسي من مرحلة جمال الدين الافغاني الي مرحلة المودودي وسيد قطب والي المرحلة الحالية ولاحظ انه في طروحات المودودي وقطب الداعية الي تسلم الاسلام السلطة بالقوة توجهات شبيهة لتوجهات لينين وماوتسي تونغ، وانهما (اي المودودي وقطب) لم يكونا من رجال الدين وعلماء الفقه بل من رجــال السياسة.ودعا المحاضر الي عدم استخدام الدين سلبيا او ايجابيا لتحقيق الاهداف السياسية، والي فصل الحضارة والقيم الحضارية المقدسة عن السياسة لأن دمجهما سيساهم في تصعيد حدة صراع الحضارات، فيما القيم الحضارية المقدسة تتضمن جوانب كثيرة مشتركة بين جميع الاديان الموحدة.واشار ممداني الي انه في الدين المسيحي هناك تسلسل هرمي بالنسبة الي طرح القيم والمعتقدات الجديدة ليس متواجدا الي نفس الدرجة في الدين الاسلامي (السني منه او الشيعي) وان آية الله الخميني حاول تغيير هذا التوجه في ايران عن طريق محاولة تثبيت مبدأ ولاية الفقيه ، ولكن آية الله السيستاني عارضه في هذا الموقف وقال ان دور رجال الدين هو في حيز الاخلاق والقيم وليس في عالم السياسة والهيمنة عليه.وقال المحاضر ان هنتنغتون ولويس هما الذراع الايديولوجية في حرب بوش الأبن ضد الارهاب وفي مشروعه السياسي للسيطرة علي العالم بالقوة.وتحدث بالتفصيل عن قضية الكاريكاتيرات التي نشرتها الصحف الدنماركية وادت الي تظاهرات في العالم الاسلامي وفي الدول التي تقطنها اقليات اسلامية وقال: في بعض هذه الدول الاوروبية، وقفت الحكومات الي جانب هذا التعصب الاعمي الذي يسمح لرؤساء تحرير صحف بعدم نشر كاريكاتيرات تثير مشاعر المسيحيين، ولكن بنشر اخري تثير المسلمين، كما ان بعض قيادات الدول العربية والاسلامية شجعت شعوبها علي التظاهر املا في استقطاب موجة النقمة الاسلامية الشعبية، قبل ان تستقطبها المعارضة. ودعا المحاضر الي الرقابة الذاتية لدي جميع الجهات وعلي شتي الاصعدة السياسية والاعلامية والاكاديمية واعطي امثلة مورست فيها الرقابة الذاتية لعدم تحريض التمييز العنصري ضد السود في امريكا في الماضي، وضد اليهود في اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، وقال ان المطلوب هو مواقف واعية ومدركة لخطورة هذا الموضوع ولامكان استخدامه من قبل الجهات السياسية التي تشن حروبا غير مبررة وغير عادلة. ودعا الي مكافحة الاسلاموفوبيا (الخوف المرضي من الاسلام) بالوسائل الفكرية وعن طريق الابحاث والدراسات وبواسطة الاصلاح من الداخل علي طريقة افريقيا الجنوبية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية