الاتحاد الاوروبي يضع اهدافا تجعله بطليعة المحافظين علي المناخ والبيئة
الاتحاد الاوروبي يضع اهدافا تجعله بطليعة المحافظين علي المناخ والبيئةبروكسل من كاترين مارسيانو:توصل قادة الدول الاوروبية السبع والعشرين الراغبون في البقاء في مقدمة المحافظين علي البيئة الي اتفاق يوم الجمعة علي سلسلة اهداف لمكافحة ارتفاع حرارة الكوكب مرورا بتسريع الخطي في مجال الطاقات المتجددة.وقالت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل التي تترأس حاليا الاتحاد الاوروبي ان ارتياحي ليس بسيطا ان نتوصل اليوم الي اهداف بهذا الطموح والمصداقية ستسمح للاتحاد الاوروبي بـ لعب دور طليعي في مكافحة ارتفاع حرارة الارض.كذلك رحب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو بدوره بالاتفاق الذي وصفه بـ التاريخي وبانه الاثقل من حيث النتائج المترتبة عليه، والذي تتوصل اليه قمة اوروبية علي الاطلاق .وكما هو متوقع تعهدت الدول السبع والعشرون بـ خفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري20% علي الاقل بحلول العام 2020، قياسا الي العام 1990 . لكن للتوصل الي هذا الهدف شددت الرئاسة الالمانية علي انتهاج سياسة في مجال الطاقة محددة الاهداف آثرت ان تكون ملزمة.واعتبرت منظمة غرينبيس المدافعة عن البيئة والتي درجت في الغالب علي انتقاد قرارات الاتحاد الاوروبي، انه اهم قرار يتخذ منذ تبني بروتوكول كيوتو.وقد لاقت الدول الاعضاء صعوبات في التوصل الي تسوية بشأن حصة الزامية بنسبة 20% للطاقات المتجددة، مثل الطاقة المولدة من الرياح والماء والنابعة من حرارة الارض، والطاقة الشمسية او الحيوية، المستهلكة من الان وحتي العام 2020 ما سيرغمها علي الاستثمار في مصادر جديدة للطاقة غالبا ما تكون مكلفة وفي طور التطور التكنولوجي.وهذه النقطة كانت الاكثر اثارة للجدل في اول خطة للطاقة علي نطاق واسع يضعها الاتحاد الاوروبي الذي يطمح في آن الي خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري وتعزيز استقلالية الدول السبع والعشرين في مجال الطاقة.ويشير الاتفاق التي تم تبنيه بكل وضوح الي اسهام الطاقة النووية في خفض الغازات المسببة لسخونة الجو، وهو طلب ملح لفرنسا تدعمه فنلندا ورومانيا وبلغاريا وسلوفاكيا وسلوفينيا وجمهورية تشيكيا.وقد اخذت الدول السبع والعشرون هكذا علما بتقييم المفوضية حول اسهام الطاقة النووية في اطار القلق المتنامي بشأن امن الامدادات بالطاقة وخفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون .لكن البيان يذكر بانه يعود الي كل من الدول الاعضاء ان تقرر ما اذا كانت ستستخدم الطاقة النووية ام لا . وهذا من شأنه ان يطمئن النمسا وايرلندا الرافضتين لاستخدام الطاقة النووية.وعبرت دول اخري متحفظة اصلا مثل بولندا المنتجة للفحم الحجري عن استعدادها للانضمام الي الهدف الاوروبي المحدد بـ20 (مقابل نحو 7% الان) شرط ان يأخذ التوزيع المقبل للجهود بين الدول في الاعتبار خصوصياتها في مجال الطاقة.وشددت بولندا من ناحيتها علي ان يتم اعداد الاستراتيجية الاوروبية في مجال الطاقة بروحية تضامن .وضمن الطاقات المتجددة قررت الدول الاوروبية تحديد هدف الزامي يقضي برفع حصة الوقود الحيوي في اطار استهلاكها الاجمالي للوقود الي 10% بحلول العام 2020.وسيتعين علي كل بلد عضو من الان فصاعدا ان يحدد اهدافه الوطنية. وفي هذا الشأن يتوقع ان تكون المحادثات اقل احتداما. وسيقدم رئيس المفوضية الاوروبية مقترحاته الاولي في هذا المعني في الفصل الثالث من العام 2007.واكد باروزو انه سيستشير الدول الاعضاء في هذا الخصوص.وهذه الاهداف الوطنية ستأخذ في الحسبان استخدامها الحالي للطاقات المتجددة ومصادر الطاقة المتوافرة لديها وامكاناتها كما جاء في النص الذي تبنته القمة.وفي اطار خطة العمل ترغب الدول السبع والعشرون ايضا في توفير 20% من الاستهلاك الاجمالي للطاقة من الان وحتي العام 2020.وتدعو المفوضية الي اعداد مقترحات ملموسة حول اضاءة المكاتب والشوارع وكذلك حول مصابيح الاضاءة التقليدية او انظمة الاضاءة الاخري الخاصة بالأفراد.4