دعوة لانشاء مركز متخصص ومكتبة اليكترونية والعمل علي ضمان حقوق الملكية الفكرية
المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية في ليبيا:رامز رمضان النويصريدعوة لانشاء مركز متخصص ومكتبة اليكترونية والعمل علي ضمان حقوق الملكية الفكريةبمدينة طرابلس، وبقاعة المؤتمرات والندوات بالمركز، افتتح صباح الأحد 4/3/2007 المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية ـ والذي استمر لثلاثة أيام ـ، الذي جاء ثمرة لتعاون المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر واتحاد كتاب الإنترنت العرب، من أجل لقاء عربي مثمر هو الأول من نوعه فيما يتعلق بالثقافة الرقمية ومجتمع الإنترنت، وكانت الدعوة قد وجهت لمجموعة من المختصين للمشاركة في هذا المؤتمر، من خلال ثلاثة محاور اقترحتها اللجنة المشرفة علي المؤتمر، الذي تقرر أن يكون في ثلاثة أيام، وفي ثلاث جلسات. سجل الافتتاح حضورا مميزا من مجموعة الدبلوماسيين العرب والأفارقة، وأيضاً تشكيلة من الأدباء والكتاب الليبيين والعرب.ونشير الي أن المركز العالمي لأبحاث ودراسات الكتاب الأخضر، أقام معرضاً صغيرا للكتب، يمثل منشورات المركز من كتب ومجلات ومنشورات المجلات، بحيث احتوي المعرض عديد العناوين في مختلف صنوف المعرفة، والجميل أن هذا المعرض مجاني ويتم تجديده بشكل يومي.اليوم الأول (الثقافة العربية وتحديات العصر الرقمي)برئاسة الأستاذ علي شعيب ليبيا بدأت أعمال أولي جلسات المؤتمر ـ الجلسة الصباحية ـ بورقة الدكتور عبدالمنعم المحجوب من ليبيا، بعنوان (الكتابة بوسائط باردة)، ولقد قام بقراءة الورقة القاص فتحي نصيب نظرا لظروف الباحث التي اضطرته للتواجد خارج ليبيا. في هذه الورقة يناقش د.عبدالمنعم المحجوب في الجانب الأول منها الفرق بين التفكير التناظري والتفكير الرقمي، وأثر ذلك في عملية التفكير والإبداع، في الجانب الثاني من الورقة يعمد الكاتب لإجراء تطبيقي علي الشعر، وأثر التفكير الرقمي في إنتاج النص أو تغيير نمط استقبال النص، بمعني أن وجود الواسطة الرقمية في إنتاج النص ـ كتابته ـ أوجد حالة من الافتراق بين الكاتب ونصه، بمعني أن التناظر التي أوجدته طرق الكتابة الاعتيادية، يتحول إلي مجموعة أوامر باردة توجد مسافة بين الكاتب والنص.تحت عنوان (تحديات الثورة الرقمية واستشراف مستقبليات تنمية الثقافة العربية) جاء بحث الدكتورة حنان بيزان من ليبيا، محاولة للوقوف علي واقع الثورة الرقمية واستشرافا لمستقبلها، خاصة وان الثورة الرقمية كما تقول الباحثة تجاوزت في تأثيراتها ما سبقها من ثورات، فهي ظاهرة شملت كل مناحي الحياة، بفضل ما وصلت إليه أنظمة الحواسيب والاتصالات، وناقشت الباحثة واقع الثقافة العربية في هذا العالم الافتراضي والدور الذي يجب أن تضطلع به المؤسسات والهيئات، خاصة وان العالم يتجه رويدا رويدا للتخلي عن الشكل الورقي مقابل الشكل الرقمي، وأن العمل صار ضرورة من أجل تفعيل دور الثقافة العربية، وهي تسأل: أين المكتبة العربية من كل هذا التطور؟ متي نشهد نشأة المكتبة الرقمية العربية، لمواجهة تحديات المستقبل؟، ونشير إلي استخدام الباحثة تعبيرا أو مصطلحا جديدا هو (الوعاء الورقي/ والرقمي). الورقة الثالثة كانت للدكتور طه حسن العنكبي من العراق، وفيها يناقش الباحث من خلال عنوانه (الثقافة العربية الإسلامية في العصر الرقمي) العديد من الأفكار فيما يخص الثقافة العربية الإسلامية والتحديات والمخاطر التي تتعرض لها في العصر الرقمي، خاصة الأثر المباشر لشبكة الإنترنت علي المجتمع العربي، وما يمكن أن يتسرب من خلالها للثقافة العربية، وأثر هذا النمط الثقافي في الأجيال القادمة، في ظل انكماشنا عن تفعيل أكثر لدور الثقافة العربية الإسلامية علي شبكة الإنترنت، وضرورة استثمار ما تتيحه المعلوماتية في نشرها ودعمها.من بعد فتح باب النقاش لمناقشة الورقات التي تم عرضها، والتي تركزت بشكل كبير حول ورقة الدكتورة حنان بيزان وما قدمته من أفكار، ولقد قدمت الباحثة صورتها للمستقبل بالقول: بأن عصر الورق سينتهي، وعلينا العمل من أجل تفعيل دورنا للحاق بركب الحضارة الرقمية. وانتهت أعمال الجلسة الصباحية للعودة مساءً.متأخرة ساعة عن موعدها المفترض، بدأت الجلسة المسائية الأولي برئاسة الدكتور أحمد كركوب ليبيا، وهي في ذات المحور، وإن اهتمت بشكل أساسي بجرائم الإنترنت، وكانت أولي الورقات للأستاذة هالة المصراتي من ليبيا ـ الأمين العام للمؤتمر ـ (جرائم الإنترنت وأهم الإشكاليات التي تطرحها)، والتي حاولت من خلالها تقديم مفهوم عام لجريمة الانترنت من خلال تعريف هذه الجريمة واستخلاصها تعريفا عاماً لهذه الجريمة، وأساليبها وأنماطها، والصفات العامة لمرتكبيها كشق أول للورقة، ومن بعد انتقلت لعرض إشكاليات هذه الجريمة كونها جريمة غير مادية وليس من السهل العثور فيها علي دليل مادي، وأيضا قصور الأنظمة القانونية الحالية والعربية بصفة خاصة عن الإحاطة بمثل هذه الجرائم.الورقة الثانية جاءت في ذات الموضوع واتفقت في الكثير من جوانبها مع الورقة الأولي، ولقد تميز الأستاذ أحمد الألفي من مصر في عرض ورقته (العوامل الفاعلة في انتشار جرائم النشر الإلكتروني في المجتمع العربي) مستفيدا من خبرته كقاضٍ، وعضويته في أكثر من جمعية لقانون الإنترنت، حيث دعم ورقته بعديد الشواهد الواقعية، وركز أن ما أتاحته شبكة الإنترنت من حرية، هو العامل الأهم والموحي للمستخدم بسهولة ارتكاب الجريمة. وقد قدم الأستاذ الألفي مجموعة من المقترحات التي كان من بينها إنشاء شرطة إنترنت وظيفتها المراقبة والتدخل وقت الحاجة، وإنشاء جمعية عربية خاصة بقانون الإنترنت، وهو ما اعترض عليه الدكتور محمد سناجلة رئيس اتحاد كتاب الإنترنت العرب.الورقة الثالثة ناقشت قضية الجريمة من منظور آخر، بحيث ركزت اهتمامها حول (حقوق المؤلف في البيئة الرقمية والنشر الالكتروني)، وقدم فيها الدكتور غالب شنكات وهو محام من الأردن، صورة عامة عن قانون الملكية الفكرية، وحقوق المؤلف في ظل هذا القانون، موضحا العديد من النقاط التي تخص المؤلف، فالإيداع مثلاً هو طريقة يمكن للكاتب من خلالها إثبات مصنفه، ولكنها ليست شرطا لحماية هذا المصنف، ومن بعد انتقل للحديث عن النشر في البيئة الرقمية، وما تمثله من مغامرة، كون الكاتب وهو يقوم بوضع مصنفه علي الشبكة إنما يخرج به من القطرية إلي العالمية، مما يعني فرصة اكبر للسرقة أو النسخ، وعرض الباحث في ورقته مجموعة من الإجراءات التي يمكن اتباعها لضمان سلامة المصنف الموجود علي الشبكة، لكنها لا تعني الحماية المطلقة.بانتهاء الورقة الثالثة، رفعت أعمال الجلسة المسائية الثانية لمدة 30 دقيقة، لتعود للانعقاد برئاسة الدكتورة زهور كرام المغرب، التي نظرا لتأخر الوقت طالبت أصحاب الورقات بالاختصار ما يمكنهم.تحت عنوان (الهوة الرقمية والإقليم العربي بين الثابت السوسيولوجي والمتغير الرقمي) كانت ورقة الأستاذ عبدالنور إدريس من المغرب، حيث ناقش الباحث في ورقته الهوة الرقمية الحادثة بين الشمال والجنوب، وحقيقة هذه الفجوة، مشيرا إلي الأثر الكبير للمعلومة وقدرتها علي نقل مفاهيم وثقافة البلد المصدر لهذه المعلومة، وأثر استخدام الإنترنت في العالم العربي والإسلامي، وهو يناقش هذه القضية من خلال: الخطاب الرقمي في ظل العولمة الشاملة/ المنظور الإقليمي والقاري للفجوة الرقمية/ مستويات العلاقة بالدين كظاهرة سوسيولوجية.الورقة الثانية كانت للأستاذ عادل أبوبكر الطلحي من ليبيا، وكما يدل عنوانها (أخلاقيات التعامل مع الشبكة المعلوماتية) فهي محاولة للتأكيد علي الدور الأخلاقي للتعامل مع الشبكة، وهو يقسمها إلي: أخلاقيات استخدام الشبكة بين الشخص ونفسه/ أخلاقيات استخدام الشبكة بين الشخص وغيره. ويري الباحث أن العامل الأخلاقي أقوي تأثيرا من العامل القانوني في جرائم الإنترنت.من ثم فتح باب النقاش لمناقشة أوراق المساء، وكانت جل المناقشات انصبت علي مسألة جريمة الإنترنت وضرورة وضع آلية لحماية حقوق المؤلف، وإن ظهر اعتراض واضح من أحد الحاضرين علي فكرة (شرطة الإنترنت) التي اقترحها القاضي أحمد الألفي .اليوم الثاني (الأدب العربي في ظل الثورة الرقمية) مستقبل الأدب في العصر الرقميبدأت أعمال اليوم الثاني للمؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية متأخرة قليلاً، لتنطلق من بعد أعمال الجلسة الصباحية برئاسة الدكتور محمد حسين حبيب الذي علق: بالقياس لعدد مستخدمي الإنترنت العرب، فالحضور يعتبر لافتا، معطياً الأذن لأولي الورقات.أولي الورقات كانت (الضاد في مواجهة الصفر والواحد) وهي ورقة مقدمة من الشاعرة المصرية فاطمة ناعوت . في هذه الورقة تحاول الشاعرة الوقوف علي مستقبل اللغة العربية في ظل سيطرة (الصفر والواحد)، وبدأت الشاعرة ورقتها بعرض تاريخي، وبحث في تطور اللغة مع متطلبات العصر، وذكرت أن اللغة في الغرب غير مقدسة، بينما اللغة العربية ارتبطت بالقرآن الكريم مما جعل تطورها بطيئاً، ومحفوفاً، وهي تنادي بدعم اللغة العربية لتحقيق تواصلاً أكثر في العصر الرقمي.الورقة الصباحية الثانية كانت للدكتور محمد سناجلة من الأردن تحت عنوان (الواقعية الرقمية أدب المستقبل)، وقد خرج فيها عن النمطية حيث قام باستعراض تجربته الرقمية من خلال روايتي: شات وصقيع، وصاحب العرض تعليقات توضح منهج الرواية، والفروق في التجربتين، وكان سناجلة بدأ عرضه بجملة: (في البدء لم تكن الكلمة، في البدء كانت الصورة). وفي معرض تعليقه حول الرواية الرقمية، أن الرواية الرقمية تعمل في اتجاهين: فهي ترصد حالات تحول الإنسان من الواقعية إلي الافتراضية/ وترصد تحركات الإنسان في المجتمع الرقمي، بمعني أن الرواية الرقمية رواية تناقش الواقع الافتراضي، وختم عرضه بعرضٍ للقصيدة الرقمية.الباحثة المغربية د.زهور كرام قدمت الورقة الثالثة لهذه الجلسة، واختارت أن تطرح أسئلتها وتأملاتها التي اختارت عنوانها (الأدب والتكنولوجيا ـ أسئلة ثقافية وتأملات مفاهيمية)، بطريقة مباشرة، فتحدثت عن المصطلحات الجديدة كـ: الثقافة الرقمية، والأدب الرقمي، وأن العصر الحديث يشهد ميلادا جديدا في شكل التعبير، وأضافت أن الشكل التعبيري الجديد هو إجابة عن سؤال العصر، بالتالي تطور الوسائط هو تطور لوسائل التعبير، وهو يمثل فرصة جديدة للأدب للتعبير عن نفسه، كما ألمحت إلي أن هذه التجربة تحتاج لميزة التراكم، حتي تحقق ذاتها وتحق نقدها.آخر ورقات الجلسة الصباحية كانت للباحث المغربي د. محمد أسليم الذي عنون ورقته (من الدفتر إلي الشاشة ـ تحولات الكتابة والقراءة). وفيها ناقش الكاتب العديد من الأفكار، مركزا علي تعريف الكاتب الرقمي بأنه كاتب لا يكتب ولا يتخيل فقط، بل ويتقن استخدام البرامج الرقمية. ومن بعد عرج علي نظرية الواقعية الرقمية لـ د. محمد سناجلة ، وناقش في ضوئها روايتيه (شات ـ صقيع)، مستعرضا مجموعة من الأفكار حول هذه التجربة.استمرت من بعد الجلسة في حوار مفتوح حول ما تناولته الورقات الصباحية من أفكار، للقاء من بعد في الجلسة المسائية.من البداية حاول الدكتور محمد أسليم رئيس الجلسة المسائية ضبط الوقت وتنظيم توزيعه، حتي لا تطول الجلسة المسائية.بدأت جلسة المساء لليوم الثاني بورقة الشاعر الليبي رامز النويصري والتي حاول فيها (الحديث عن نص رقمي). في هذه الورقة حاول الشاعر تقديم صورة عامة عن واقع الثقافة العربية والأدب العربي علي الشبكة من خلال رصده لماهية وأشكال التواصل، أما الجانب الآخر للبحث فحاول رصد حقيقة النص الرقمي علي الشبكة، إذ يري الباحث أن نسبة كبيرة من الأدباء والكتاب يعملون خارج السياق الرقمي، بمعني أن الكاتب يكتب نصه بانفصال عن الحاسوب أو النظام التشعبي، وسأل في ختام ورقته: أنا ككاتب أجد نفسي في مفترق، هل أخلص للنص كنص، أم اخلص للنص كرقمي بما يفرضه علي من ضرورة إضافة مجموعة من التطبيقات الحاسوبية علي النص؟.تحت عنوان (النقد الرقمي ومواصفات الناقد الرقمي) جاءت مساهمة الدكتور السيد نجم من مصر، ثاني ورقات الجلسة المسائية. وفي بداية حديثه، ألمح الكاتب إلي أن هذه الورقة هي محاولة وليست تقرير حال. بدأ د.السيد ورقته بالدخول من النقد الأدبي كمرتكز أولي، ملمحا الي كون الناقد الرقمي هو متلق عليه التعامل بصبر مع الشاشة مما يعني ضرورة إدراكه للتقنية الرقمية إضافة لرصيد معرفي، وهو يقترح في ورقته تعريفا للنقد الرقمي: هو التناول الموضوعي والواعي بالتقنيات السردية والتقنيات التكنولوجية في تحليل العمل الرقمي، وتقدير درجة نجاح العمل.الورقة الثالثة لهذا اليوم عملت بطريقة مختلفة، فهي حصيلة تجربة عملية تم تطبيقها بين العراق وبلجيكا بخصوص المسرح الرقمي والورق مقدمة من الدكتور محمد حسين حبيب: من العراق، وعنوانها (المستقبليات والمسرح ـ المسرح الرقمي نموذجا)، فبعد عرض تأصيلي لماهية المستقبليات والمسرح والمسرح الرقمي الذي بدأت تجاربه الأولي في عام 1985 علي يد الكاتب تشارز ديمر ، دخل الباحث إلي تجربته المسرحية الرقمية (مقهي بغداد) مسرح الحرب، وهذه التجربة هي نتيجة جهود عمل بين العراق وبلجيكا، فكانت الخشبة في بغداد، أما الجمهور فكان في بلجيكا، ونفذت هذه التجربة في 20/3/2006.كان من المفترض أن تنتهي جلسة المساء بانتهاء ثالث الورقات، لكن نظرا لاضطرار الأستاذ حسام عبدالقادر مقبل للعودة إلي مصر، رأت اللجنة المشرفة علي المؤتمر ان تكون ورقته (دور المجتمع المدني في الحفاظ علي حقوق الملكية الفكرية علي شبكة الإنترنت) هي خاتمة أوراق اليوم الثاني. وتناول الباحث في ورقته انعكاس الحرية التي أتاحتها الشبكة بالسلب علي النشر الإلكتروني في سهولة التواجد وسهولة النسخ، بحيث صار من السهد إهدار الحقوق علي الإنترنت، واستعرض الباحث مجموعة من الإجراءات المهمة لدور المجتمع المدني في الحفاظ علي حقوق الكاتب، مشيرا إلي ضرورة تفعيل دورها في هذا المجال، وقد اختار نموذجا لدراسته موقع (اتحاد كتاب الإنترنت العرب نموذجا) بمقاربة تجربته ومحاولته للحصول علي الاعتراف من قبل هيئات المجتمع.ومن بعد، فتح باب مناقشة أوراق الجلسة المسائية، لترفع الجلسة للانعقاد صباحاً.اليوم الثالث (وسائل الاتصال الجماهيري في العصر الرقمي)الجلسة الصباحية لليوم الثالث من أعمال المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية كانت مختلفة، خاصة وأن روحا حميمية سادتها، ربما لطبيعة الموضوع الخاص بالإعلام، وربما لما قدمه الباحثون من خلال ورقاتهم، وهذا ما أكده الدكتور غالب شنكات رئيس الجلسة.من تجربة إعلامية إلكترونية انطلقت ورقة الدكتور هيثم الزبيدي رئيس تحرير (ميدل إيست أون لاين) المعنونة (عصر الإعلام الإلكتروني). فهو بدأ من إشارة أن الإنترنت غير مفهوم الصحافة والكتابة الصحافية، وأن الواقع يثبت زيادة الإقبال علي الصحف الإلكترونية لتميزها بسرعة نقل الخبر، وتكلفتها مقابل الصحافة الورقية، أيضا ما أوجدته هذه التقنية الحديثة من تطوير لطريقة صياغة وعرض الخبر. وأشار الي أن التسعينات كانت المفصل المهم في الصحافة الإلكترونية وانطلاق الإعلام الإلكتروني. وألمح إلي أن حرية التواجد علي الشبكة أوجدت شكلا من الفوضي، لكن رغم هذا فإن الصحافة الإلكترونية موجودة وتظل، حتي إن الكثير من الصحف الورقية بدأت تفعل مواقعها علي الشبكة بشكل كبير.الإعلامي الليبي جلال عثمان تناول ذات الموضوع لكن بطريقة مختلفة تحت عنوان (الإعلام الإلكتروني صحافة جديدة بمقاييس تقليدية). فبعد سرد تاريخي، لبداية الإنترنت والنشر الإلكتروني حتي الوصول علي الصحافة الإلكترونية، وما عنته من تغيير لمفهوم الصحافة التقليدية وما أحدثته من صدمة لدي الحكومات العربية فيما يتعلق بالهروب من الرقابة، تساءل الباحث: لماذا احتفظت الصحافة الإلكترونية بنمط الصحافة التقليدية في شكلها التحريري والإشرافي، وأيضاً تعاملها علي صعيد الشكل من تقسيم الصفحة إلي أعمدة؟ وركز في بحثه علي ضرورة إيجاد بديل لهذه النمطية. وألمح لضرورة العمل علي إيجاد شكل ما يساعد علي تتبع درجة تفاعل هذه الصحف الإلكترونية.الدكتور علي الربيعي من ليبيا تناول مسألة التواصل الجماهيري تحت عنوان (الاستخدامات السلبية للإنترنت). وهو في هذه الورقة ينبه الي أن انبهارنا بهذا المنتج الجديد يجب ألا يأخذنا بعيدا عن قيم مجتمعنا وما يتطلبه ذلك من التوجيه والتطوير، حتي لا يتحول الأمر إلي فوضي لا يمكن الخروج منها. ولقد رصد الباحث في ورقته العديد من المظاهر السلبية لاستخدام الإنترنت، وفصل أسبابها وآثارها علي الفرد والمجتمع، كما وخرج في نهاية الورقة بمجموعة من الخطوات الإجرائية لدرء هذه السلبيات والقضاء عليها.هذا وفي المداخلات التي أعقبت هذه الجلسة الصباحية، تقدم الدكتور محمد المبروك يونس من ليبيا بمجموعة من الأفكار التي تركزت حول ضرورة وضع منهج عربي أو نظرية عربية للإعلام الإلكتروني.الجلسة المسائية لليوم الختامي للمؤتمر تضمنت ورقة واحدة، وإن كانت واحدة إلا أنها أخذت من النقاش الكثير بما أثارته. الورقة كانت بعنوان (عين بيضاء علي مواقع ملونة ـ عرض لعينة من أهم المواقع الإعلامية الليبية)، وهي للشاعر الليبي ربيع شرير . بدأت الورقة بخيبة أمل الباحث في حقيقة الإعلام الليبي التقليدي، كما ألمح بعجالة إلي التحول من الصحيفة الورقية المكتوبة باليد، إلي الصحيفة الإلكترونية، ومن بعد بدأ بتعقب المواقع الإعلامية الليبية علي شبكة الإنترنت، حيث نبه للخطأ الذي وقعت فيه الكثير من الكتابات في أن أول موقع ليبي تم إطلاقه في عام 1995، بينما تؤكد المعلومات المتوفرة أنه حجز في عام 1997، ثم بدأ الباحث بعرض مجموعة من المواقع الإعلامية الليبية، عارضاً ما يخص معلوماتها التقنية وتوجهاتها، من خلال عرض لسلبياتها وإيجابياتها. استطاعت الورقة إثارة الكثير من الجدل بين الحضور وظهر هذا واضحا من خلال تعقيباتهم وأسئلتهم للباحث، خاصة فيما يتعلق بالإعلام الليبي والصحافة الليبية، مما اضطر رئيس الجلسة للتنبيه لضرورة التقيد بموضوع الورقة.وبدأت مراسم ختام المؤتمر بكلمة الأخ أحمد العطار أحد حضور المؤتمر، شكر فيها المؤتمر والقائمين عليه، والجهود التي اجتمعت من أجل أن يكون هذا المؤتمر الأول. الأستاذة هالة المصراتي أمين المؤتمر، قدمت في كلمتها الشكر للمركز العالمي دراسات وأبحاث الكتاب الأخضر الذي قدم الكثير لهذا المؤتمر، خاصة من خلال قسم الندوات والمؤتمرات، وإلي اتحاد كتاب الإنترنت العرب، وكل ما ساهم في أعمال هذا المؤتمر من باحثين وحضور. الدكتور محمد سناجلة شكر هو أيضا في كلمة (اتحاد كتاب الإنترنت العرب) الجهود التي قدمها المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر، وأيضا جهود الأخ أمين اللجنة الشعبية العامة للإعلام والثقافة (وزير الإعلام والثقافة)، وكل الجهات المساهمة والداعمة. ومن ثم تمت تلاوة التوصيات الختامية للمؤتمر:1 ـ إنشاء مركز عربي متخصص يعني بنشر الثقافة الرقمية.2 ـ العمل علي عقد هذا المؤتمر سنويا لمواكبة المستجدات في مجال الثقافة الرقمية.3 ـ ربط صلات مع المنظمات والجهات الأجنبية ذات العلاقة بغاية جعل المؤتمر عالمياً.4 ـ تكوين مكتبة عربية الكترونية تحوي المنتج الثقافي والإبداعي العربي الذي انتقلت ملكيته إلي المجال العمومي.5 ـ توسيع قاعدة مستخدمي شبكة الإنترنت في الوطن العربي.6 ـ ضرورة دعم اتحاد كتاب الإنترنت العرب.7 ـ تمتيع القطاع الثقافي الرقمي بحقوق مماثلة لنظيره الورقي، في الحصول علي فروع لاتحاد كتاب الإنترنت العرب.8 ـ العمل علي نشر الوعي بحقوق الملكية الفكرية وحمايتها علي شبكة الإنترنت والوسائط الرقمية.9 ـ سن قوانين لرصد ومكافحة أشكال الجرائم المنتشرة في الإنترنت.10 ـ العمل علي إنشاء ثلاث نظريات أدبية ونقدية وإعلامية، تعمل علي الإجابة علي التحديات الأدبية والإعلامية التي تطرحها الثورة الرقمية.ومن بعد تقدم رئيس الجلسة الشاعر رامز النويصري بالشكر للحضور المتميز لهذا اليوم الختامي وللباحثين الليبيين المشاركين في أعمال المؤتمر، الذين أكدوا بحق احقية احتضان ليبيا لهذا المؤتمر الأول، وعلي أمل اللقاء قريبا في المؤتمر الثاني رفعت الجلسة مؤذنة بنهاية أعمال المؤتمر العربي الأول للثقافة الرقمية، بمدينة طرابلس 6/3/2007.شاعر من ليبيا QRE0