جيهان فاضل: قدمت الأدوار الجريئة ولا أحب الابتذال
الوحيدة في الوسط الفني المصري التي شاركت بفيلمين رشحا للأوسكارجيهان فاضل: قدمت الأدوار الجريئة ولا أحب الابتذالالقاهرة ـ القدس العربي ـ من محمد عاطف: وضع المخرجون الآمال علي الفنانة جيهان فاضل بإنها وجه جديد علي السينما ويمكنها القفز الي نجومية الشباك بسرعة منذ أن شاهدناها في مسلسل أرابيسك .لكنها فجأة اختفت، وأدي اختفاؤها الي صعود بنات جيلها لنجومية السينما بسرعة، بينما هي مازالت تخطو خطوات بطيئة بعد عودتها من الاختفاء، وقدمت دورا جريئا في فيلم سهر الليالي إلا أنها لم تحظ بالنجومية المطلوبة!!ما الجديد الذي تقدمينه في مسلسل أحلام غالية و أحزان شريفة ؟انتهيت من تصوير دوري في هذا المسلسل، وهو اجتماعي حول صديقتين إحداهما صحافية والأخري كوافيرة تستغل قربها من سيدات المجتمع وزوجات المشاهير ورجال الأعمال لتعرف أسرار هؤلاء وهو ما يشكل مصدر معلومات مهماً لصديقتها الصحافية والتي أجسد دورها والجديد في هذا الدور انني لا أؤدي دور الصحافية النمطية ولكن أقدم دور صحافية متحمسة بطريقة زائدة، لكشف بعض الحقائق مما يورطها مع عصابة تزييف أموال وهو دور جديد عليّ تماما كتبته ماجدة خير الله وإخراج أحمد السبعاوي وشاركني البطولة طارق لطفي، منال سلامة، نهال عنبر، سوسن بدر، أسامة عباس. بعد فيلم سهر الليالي أصبحت بطلاته كلهن نجمات سينما فما سبب اختفائك؟ هناك ظروف خارجة عن إرادتي كانت وراء غيابي لفترة عن الأعمال الفنية وهي حملي وانجابي عالية وزياد ابني، وصاحبتهما للرعاية وأيضا لحرصي علي اختيار الأدوار الجيدة فقط وابتعادي عن الأدوار المبتذلة او المشاهد الساخنة، فأي عمل أقدمه سواء في السينما أو التليفزيون لابد أن يحمل رسالة علي الأقل بالنسبة لي، والآن أستعد للعودة من جديد. كيف تخططين لهذه العودة؟ تخطيطي عن طريق الكيف وليس الكم، فقد عرض عليّ أعمال عديدة لكني أدرسها جيدا لاختيار الأفضل، فأنا لا أكون سعيدة لأدائي أدوارا غير مؤثرة، فالجمهور دائما يحكم علي طبيعة الدور وليس مساحته وأتمني تقديم ما يرضيني ويرضي جمهوري. ودور مشيرة في فيلم سهر الليالي جعل البعض يعتقد انك ستوافقين علي الأدوار الجريئة؟ لا أحب أن اوضع في قوالب معينة، فطبيعة الدور كانت تتطلب ذلك وما قدمته كان في إطار الشخصية، ويخدم الدور المكتوب ومن الممكن أن أقدم دورا آخر لفلاحة أو غير ذلك، وعندما يعرض عليّ دور في فيلم ما أقرأ الورق أولا، وإذا وجدت تناول الشخصية التي أؤديها من حيث المشاهد مقنعة ولا تحمل ما يسيء لي أؤديها وأوافق عليها، لأنني ضد السطحية والسذاجة الفنية والابتذال فهناك إغراء يكون مكتوبا بشكل جيد أو يؤدي وظيفته الدرامية بشكل فني نظيف وهناك أدوار لا تحمل أي إغراء لكنها فجة وبها ما هو مبتذل. اعتدت تقديم أدوار الفتاة الطيبة، فهل حصرت نفسك فيها؟ لم أحصر نفسي في أداء أدوار الفتاة الطيبة فقد أديت أدوار شر في أعمال عديدة ويبدو أن الأدوار الطيبة شاهدها الجمهور أكثر وأعجب بها أكثر من أدواري الشريرة، فمثلا في مسلسل حارة الحروسة أديت دور الدكتورة الانتهازية التي تخطئ كثيرا لكن ليس دور شر مطلق فليس في الحياة الطبيعية طيبة مطلقة أو شر مطلق. تميزت بفيلمين شاركا في مسابقة الأوسكار هما سهر الليالي و خريف آدم ماذا يمثلان لك؟ سعيدة جدا بالمشاركة في هذين العملين اللذين لاقيا نجاحا جماهيريا كبيرا، إضافة لاعجاب النقاد وتم ترشيحهما لأفضل جائزة سينمائية في العالم، وهذا يضاف لتاريخي الفني وخاصة أن دوري مختلف في العملين فرغم أن الشخصيتين مركبتين إلا أني في سهر الليالي قدمت دور الفتاة الثرية التي تبحث عن الحب والسعادة مع زوجها المثالي، بينما في خريف آدم قدمت دور الفتاة الصعيدية بكل متناقضاتها الداخلية فهي سيدة يقتل زوجها ليلة الزفاف وتدفع بها الظروف للزواج من ابن عمها الذي يعاني من إعاقة في قدمه، فيعتقد أنها نذير شؤم عليه فينفر منها، والدوران أخذا مني مجهودا كبيرا، وسعدت برد فعل الجمهور عليهما. قلت إن فيلم قشطة يابا لا تضعينه ضمن مشوارك الفني؟ لم أقل هذا وإنما اعترفت بأن الفيلم لم يحقق نجاحا مذكورا وعندما وافقت علي أدائه كنت أعلم انني أشارك في فيلم تجاري وكنت أريد التعامل مع مخرج العمل عاطف شكري، لكي أقف بجانبه كمساعد مخرج منها خريف آدم و الشرف ووافقت نظرا لمعرفتي السابقة به وبإمكانياته فهو موهوب جدا، وأري أن أهم شيء في السينما المخرج، فهو الذي يستطيع صناعة فيلم جيد، لكن حدثت مشاكل انتاجية لم تكن في الحسبان الي جانب سوء اختيار اسم الفيلم بالاضافة الي أن الرهان علي مطرب كبطل للعمل أمر غير محسوب من حيث النجاح والفشل لأن لكل مطرب كاريزما تمثيلية قد تجذب الجمهور وقد يحدث العكس. دائما ما تقفين ضد الرقابة علي الأفلام، ما السبب؟ لأن الرقابة نوع من الحجر علي الفكر والإبداع الفني، فهناك سيناريوهات جيدة يتم رفضها لأسباب واهية بينما توافق علي بعض الأفلام الفجة رغم أنها لا تحمل أي مضمون أو رسالة، في المقابل نجد أفلاما تتحدث عن موضوعات سياسية أو دينية يحتاج الجمهور الي معرفتها والوعي بها وتقف ضدها الرقابة فهذا شيء غير منطقي. هل أنت راضية عن نفسك طوال مشوارك الفني الذي يقارب عشر سنوات؟ راضية عن كل ما قدمته وسعيدة به لكن أحاول في الفترة المقبلة أن تكون مشاركتي أكثر ومتواجدة بشكل أفضل في أعمال جديدة لأنني أشعر بجوع فني أريد أن أشبعه بأعمال جديدة هادفة. ما الدور الذي تحلمين بتجسيده؟ لا أميل إلي القيام بأدوار الشخصيات الحقيقية الموجودة في المجتمع لكنني أحب الأدوار المركبة التي أبذل فيها مجهودا كبيرا.2