الصحافة الاردنية تهاجم البرلمان بعد اقرار حبس الصحافيين.. وتلميح لتعديل وزاري ودورة استثنائية للنواب

حجم الخط
0

الصحافة الاردنية تهاجم البرلمان بعد اقرار حبس الصحافيين.. وتلميح لتعديل وزاري ودورة استثنائية للنواب

وزير الداخلية يتجه نحو الإستقالة وأنباء عن استقالة غير معلنة لوزير العمل.. اراء تنتقد ظاهرة الاختباء وراء القصر هربا من التقصيرالصحافة الاردنية تهاجم البرلمان بعد اقرار حبس الصحافيين.. وتلميح لتعديل وزاري ودورة استثنائية للنوابعمان ـ القدس العربي ـ من بسام البدارين: خطف خطاب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأخير في الكونغرس إهتمام وأضواء الصحافة والصحافيين نهاية الأسبوع الماضي، حيث حفلت الصحف بالتعليقات ونشر بعض رؤساء التحرير مقالات مطولة في مديح الخطاب وصاحبه بدون تحليل أبعاد المضمون او دلالاته السياسية، علما بان الخطاب حقق معدلات متابعة كبيرة علي المستوي الإعلامي العربي والدولي بسبب قوة وصراحة ما تضمنه اولا، وبسبب التعامل بإحتراف في إطار المتابعة الإعلامية من قبل الطاقم العامل في القصر الملكي. وكالعادة لم تقدم الصحف الرسمية إضافات منتجة لا علي صعيد المعلومات ولا علي صعيد التحليل، فيما إكتفي الإعلام الرسمي بالخطابات التقليدية في مثل هذه المناسبات، رغم ان الخطاب في دلالاته العميقة حقق معدلات إهتمام وتأثير فاعلة وقوية. وبعيدا عن خطاب الملك في الكونغرس واصلت نقابة الصحافيين ومن خلفها الجسم الصحافي حملتها المضادة لقرار مجلس النواب إقرار عقوبة السجن بحق الصحافيين في قانون المطبوعات، فيما أعلن النقيب طارق المومني خلال برنامج تلفزيوني ان الحملة مستمرة مع مجلس الأعيان والأمل معقود علي الملك شخصيا الذي سبق له ان رفض علنا عقوبة الحبس للصحافيين، مشيرا لإن حسابات شخصية ولها علاقة بمراكز القوي هي التي دفعت النواب بإتجاه الموقف التاريخي المعادي لحريات الصحافة. وعلي مدار الأسبوع وجه الكثير من النقد لأداء مجلس النواب وموقفه السلبي من حريات الصحافة وطال النقد بعض اللاعبين المؤثرين في المجلس مثل عبد الهادي المجالي وعبد الكريم الدغمي وعبد الرؤوف الروابدة وأبرزت عدة أسبوعيات مانشيتات تستنجد بالقصر، طارحة سيناريو يتضمن عدم توقيع الملك علي القانون حتي لا يصبح نافذا. ولوحظ في السياق ان وزير الدولة للشؤون القانونية لم يدافع عن نسخة الحكومة من القانون مما تسبب بغموض ولبس في موقف الحكومة من هذه المسألة الحيوية، خصوصا وان الحكومة لم تتدخل للدفاع عن خياراتها في قانون المطبوعات، كما تقدم محيي الدين توق وزير شؤون رئاسة الوزراء بمداخلة غريبة ألمح فيها للتفكير بإحتمالية إعادة وزارة الإعلام التي الغيت كخيار ديمقراطي في السابق، متحدثا عن إشكالات كثيرة برزت بسبب عدم وجود وزارة للإعلام. وتناول الكتاب كثيرا في تعليقاتهم ما حصل لقانون المطبوعات، ولاحظ الكاتب حلمي الأسمر في صحيفة الدستور بان النقاش الساخن لا يلتفت إلي مساحة بديلة لحرية التعبير والاطلاع، لا تخضع لهيمنة مباشرة، وغير محدودة بقوانين صارمة، تفرض رقابة وعقوبات مغلظة، وتراخيص مسبقة، وهي ساحة الانرنت، الفضاء غير المتناهي للتعبير والاطلاع، ولو قيض لكثير من النواب الاطلاع علي لا محدوديتها، لأغناهم ذلك عن فرض نصوص صارمة علي حرية التعبير والكتابة، ليس في قانون المطبوعات والنشر فحسب، بل في أكثر من عشرين قانونا تحد من حرية الاعلام والصحافة في الأردن!وحسب الأسمر بات إعلام الانترنت يشكل الخطر الاكبر علي الصحافة المكتوبة، وخاصة ظاهرة البلوغرز أو المدونات التي أخذت مدي غير مسبوق عام 2004.إلي ذلك بدأت تنمو علي هامش الصحافة الورقية مواقع إلكترونية، تحظي باهتمام القراء والنخب، بل إن بعض هذه المواقع بدأت تتحول إلي ملاذ لأصحاب الآراء المقموعة في الصحافة الورقية، حيث يجد المتصفح فيها ما لا يجده في أي مكان آخر، ومن هذه المواقع الصاعدة بقوة موقع عمون، http://www.ammonnews.net الثراء الفاحش الذي يمتاز به… الذي بدأ يحتل مكانة مرموقة كصحيفة إلكترونية، تصدر بلا ترخيص مسبق وبلا رقابة، غير رقابة محرره الزميل سمير الحياري والزميل باسل العكور الذاتية!لماذا اصبحنا فقراء؟ وفي نفس الصحيفة تحدث الكاتب الصحافي ماهر ابو طير عن الأغنياء والفقراء فقال: غالبية المسؤولين لدينا، العاملين والمتقاعدين، يتمتعون بوجود ثروات مالية لديهم، لن نجد لها اصلا، بمعني انهم لم يرثوها عن الاباء والاجداد، اذ اننا نفهم ان بعضهم ورث المال والثراء عن اهله، علي شكل مبالغ مالية او عقارات او اراض، وهذا من فضل الله علي الناس، غير اننا عندما نتحدث عن مكافحة الفساد، يتوجب ان لانقف عند حدود اعتبار المال الموجود بأيدي كثيرين تحصيلا حاصلا، كما يقولون، بل يتوجب ان يتم سؤال البعض عن ثروته كيف جمعها، اذا كان مجموع رواتبه كلها ومياوماته ايضا، لايشتري له شقة في عمان، هذا اذا افترضنا ان البعض لايأكل ولايشرب، ولاينفق علي بيته واولاده، واذا عدنا الي عشرات الاسماء لوجدنا ان ثرواتهم هي بالملايين دون تفسير واضح لمصدرها. وتابع ابو طير: تجميع الثروات بهذا الشكل داخل الاردن وخارجه في استثمارات وحسابات سرية وادارتها عبر عرب واجانب بعيدا عن الاعين، لايعفي هؤلاء من المساءلة، ومن حق الاردنيين ان يعيشوا بكرامة في بلدهم، ومن حقهم ايضا ان يعرفوا لماذا اصبحوا فقراء، واصبح غيرهم ثريا دون سبب واضح، بل ان هذا الثراء سببه ركوب هؤلاء علي ظهور الناس باعتبارهم نخبة يتوجب ان نضحي لاجلهم حماهم الله من حسدنا كأردنيين، بل قد يكون الفقراء مقصرين مع الاغنياء حين لم يتنازل المواطن الفقير ايضا عن شعر ابنته الجميلة او ذكاء ابنه في المدرسة لصالح ابناء هؤلاء. وختم الكاتب: اعتقد جازما ان فتح ملف الفساد لايكون فقط بتقديم اقرار حول ممتلكات كل شخص، بل يتوجب تقديم اقرار حول الممتلكات داخل الاردن وخارجه، والاموال والاسهم، وتبرير مصدرها وحجمها، وان تستعين ايضا الجهات المسؤولة بوكالات التحقيق الدولية القادرة علي تقديم معلومات حول ما لدي بعض الاردنيين من اموال مخفية في الغيم، خارج حدود هذا البيت الاردني الذي له رب يحميه.. الذي بدأ يحتل مكانة مرموقة كصحيفة إلكترونية، تصدر بلا ترخيص مسبق وبلا رقابة، غير رقابة محرريه الزميل سمير الحياري والزميل باسل العكور الذاتية! وفي صحيفة العرب اليوم تحدث الكاتب نبيل الغيشان عن بوصلة الإهتمام الحكومية ملاحظا بان جدول رئيس الوزراء معروف البخيت متخم الان بالبرامج بعد ان حسم القصر الملكي أمر إجراء الإنتخابات نهاية الصيف الحالي ووفقا للكاتب تنتهي الدورة البرلمانية مع نهاية آذار (مارس) الجاري، وحسب معلومات الدوار الرابع فان الحكومة تفكر جديا في الدعوة الي عقد دورة برلمانية استثنائية قصيرة المدي، لا تتجاوز مدتها شهرا واحدا، بهدف انجاز بعض مشاريع القوانين والتفرغ بعدها للاجراءات القانونية لاجراء الانتخابات البلدية وبعدها النيابية علي اثر اصدار جلالة الملك لارادته باجراء الانتخابات النيابية، وقد يترافق مع الدورة البرلمانية اجراء تعديل طفيف علي الطاقم الوزاري الحالي يجري خلاله تبديل بعض الوجوه من اجل اعادة شد الطاقم الوزاري وتجاوز المطبات الهوائية التي احدثها التعديل الوزاري الاخير، وخاصة اخراج بعض الوزراء من الذين كانوا علي قائمة اخلاء الموقع الا انهم بقوا لسبب او لآخر او من الوزراء الجدد الذين لم ينسجموا مع برنامج الحكومة وبقوا يغردون خارج السرب وعندما تستنفد الحكومة جدول اعمالها اعلاه، فان المرجح ان تستقيل لتخلي المجال لحكومة جديدة تتقدم من المجلس النيابي الجديد لطلب الثقة وسط امكانية غياب العديد من الرموز البرلمانية الحالية او تحولها الي مجلس الاعيان. وحديث الإنتخابات وعلاقته بإحتمالية التعديل الوزاري من الأحاديث التي تناولتها تقارير الصحافة الأسبوعية بكثافة الأسبوع الماضي كما تداولها الصحافيون حيث تسربت معلومات عن تقديم وزير العمل باسم السالم لإستقالته بشكل غير معلن ونيته مغادرة الموقع الوزاري، فيما تردد في اوساط الصحافيين بان الحكومة تتجه نحو تعيين وزير جديد للداخلية بسبب ظروف عائلية وخاصة ألمتعلقة بالوزير الحالي عيد الفايز الموجود الأن في الولايات المتحدة. الإختباء خلف القصر ونشرت عمون مقالا للكاتب في صحيفة الغد محمد ابو رمان تضمن جرأة في التحدث عن ظاهرة الإختباء خلف القصر الملكي، حيث قال: جرت العادة في تقاليدنا السياسية، سابقاً، أن يختبئ الوزراء والمسؤولون الكبار خلف جلالة الملك للتغطية علي أخطائهم وتقصيرهم، فإذا ما تعرّض أحدهم لنقد معين يلجأ إلي لغة خشبية يضع من خلالها جلالة الملك في واجهة الحدث، هذه اللغة تتكسر إذا تعرضت لاختبار منطقي بسيط، لكنها كانت تشكل حرجاً حقيقياً للطرف الآخر الناقد فيضطر معها إلي وضع توضيحات وإشارات وأسهم وفتح أقواس ورسم خريطة طريق حتي يصل إلي المسؤول المطلوب ويعزله عن التمترس بجلالة الملك هروباً من خطئه.. ومن أطرف وأجمل المقالات التي قرأتها قبل سنوات ما كتبه الزميل باتر وردم حول ما أسماه بـ ديمقراطية الإحراج ، تعبيراً عن الظاهرة السابقة، حيث ينخفض سقف حرية التعبير والمحاسبة إلي أدني درجة وإلي تفاصيل صغيرة تضع فيها الحكومة جلالة الملك في الواجهة للهروب من نقد الصحافة أو النواب أو جهات أخري، بحجة أنّها تنفّذ إرادة وتوجيهات الملك.وقال الكاتب: ثمة ظاهرة سياسية جديدة، ملفتة للانتباه، ومعاكسة تماماً للظاهرة السابقة، وهي الاستقواء علي الحكومة بجلالة الملك! هذه الظاهرة انتشرت في السنوات الأخيرة، ويمارسها كتاب وسياسيون ورجال في الدولة يوجهون انتقادات حادة وقاسية للحكومة وينسبون لها جوانب التقصير والخطأ والخلل كافة، علي قاعدة أنّها غير قادرة علي تنفيذ رغبات الملك وعاجزة عن تحقيق ما يريده. أسوأ ما في الظاهرة الجديدة ـ عدا عن انتهازية الاستقواء التي غالباً ما ترتبط بشبكة مصالح وعلاقات لا تمت بصلة إلي النقد المنهجي الموضوعي للحكومة ـ أنّ تلك الأقلام والأصوات إذا ما شعرت أنّ الحكومة علي شفا الرحيل، أو تسربت أخبار ـ غالباً تكون غير صحيحة ـ أنّ الحكومة مكشوف عنها الغطاء ، فإنها تبدأ حملة شرسة من الطعن والضرب والهجوم العنيف علي الحكومة باستخدام أساليب القدح والذم حتي علي المستوي الشخصي، بعيداً عن أي معيار موضوعي رصين في التقييم والحكم.الأصل ـ يقول ابو رمان ـ أنّ جلالة الملك فوق الصراعات والخلافات والقضايا المرتبطة بعمل الحكومة ومسارها، أو بين المؤسسات المختلفة، وهو في العرف السياسي المحلي مظلة للجميع من مسؤولين ومعارضة وقوي سياسية ومدنية. فإذا كان هنالك نقد أو معارضة لسياسات أو قرارات حكومية فلتأخذ تلك المعارضة مسارها الصحيح بين المؤسسات السياسية والإعلامية، في الهواء الطلق، وفق الأصول المعروفة في كل النظم السياسية في العالم في المقابل؛ غلب علي المشهد السياسي المحلي تجذّر مراكز قوي وأدوار خارج المؤسسات الدستورية التي تتشكّل منها البنية الرئيسة للنظام السياسي، فأصبحت اللعبة السياسية بأسرها تتم خارج تلك المؤسسات ـ التي فُرّغت من أبعادها الحقيقية ومن مضامين أدوارها الجوهرية ـ بلا قواعد ولا أصول واضحة، فتبدّي المشهد السياسي في حالة صراع بين جزر منفصلة تعمل منفردة، وربما متضاربة في كثير من الأحيان!

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية