اسرائيل قلقة من نشر سورية بطاريات صواريخ علي اراضيها
يمكن ان تطال معظم مدن الشمالاسرائيل قلقة من نشر سورية بطاريات صواريخ علي اراضيهاالقدس ـ من رون بوسو:يبدو المسؤولون الاسرائيليون قلقين من معلومات عن نشر سورية خلال الاشهر الاخيرة الاف بطاريات الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدي التي يمكن ان تطال معظم مدن شمال اسرائيل.وافاد مسؤولون عسكريون وحكوميون اسرائيليون لوكالة فرانس برس ان عملية نشر الصواريخ هذه التي تضاف الي معلومات اخري حول تحركات للقوات العسكرية في سورية، تشكل بالنسبة الي اسرائيل مؤشرا علي استعدادات سورية للقيام بحرب محدودة .وقال مسؤول عسكري اسرائيلي تبين لنا ان سورية نشرت خلال الاشهر الاخيرة مئات وربما الاف الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدي علي طول الحدود (مع اسرائيل) .واضاف ان هذه الصواريخ مخبأة في ممرات تحت الارض وفي صوامع مخفية .ويؤكد المسؤولون رافضين كشف هوياتهم، ان سورية شيدت شبكة انفاق محصنة علي طول حدودها مع اسرائيل.ويبلغ مدي الصواريخ سبعين كيلومترا وهي من عيار 220 ملم، بينما الصواريخ من عيار 302 ملم يمكن ان يتجاوز مداها مئة كيلومتر ما يجعل سكان عدد من مدن شمال اسرائيل مثل طبرية وكريات شمونة في مرماها.ويمكن للصواريخ بعيدة المدي ان تصيب المدينة الثالثة في اسرائيل، اي حيفا ومنطقتها الصناعية التي تضم مصافي نفطية ومرفأ.ويقول المسؤولون ان سورية نشرت ايضا علي بعد اربعين كيلومترا، قاذفات صواريخ من طراز فروغ يصل مداها الي سبعين كيلومترا ومجهزة بحشوات زنتها 550 كلغ، بين دمشق والحدود الاسرائيلية.وتري اسرائيل في هذا الانتشار المكثف تهديدا استراتيجيا حقيقيا .واكد مدير مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية افراييم اينبار ان الرئيس السوري بشار الاسد ادرك بعد الحرب الاخيرة في لبنان انه ليس بالقوة التي يبدو عليها وانه قد يتعرض للخطر من وسائل عسكرية بسيطة لا من جيش حديث .وابدي اينبار اقتناعه بأن الاسد يحضر جيشه لحرب محدودة، نوع من حرب الاستنزاف مع اسرائيل، تطلق خلالها سورية بعض الصواريخ علي الاراضي الاسرائيلية من دون ان تتسبب بحرب شاملة .وقال مسؤول عسكري ان سورية تستثمر منذ سنوات في ميدان يمكن ان تتفوق فيه علي اسرائيل مثل المدفعية المضادة للطيران والصواريخ والملاجيء المحصنة واثبتت حرب لبنان الصيف الماضي انها احسنت فعلا بذلك .واكد مسؤولون حكوميون من جهة ثانية لوكالة فرانس برس ان سورية كانت علي وشك ان تشتري من روسيا الاف القذائف المضادة للدبابات، مثل تلك التي استخدمها حزب الله خلال حرب تموز (يوليو) مع اسرائيل، ضد الآليات الاسرائيلية.وقال رئيس جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية الجنرال عاموس يالدين خلال اجتماع لمجلس الوزراء اخيرا ان احتمال شن سورية حربا يبقي ضعيفا الا ان رد فعل عسكريا سوريا علي تحركات للقوات الاسرائيلية يبقي واردا بقوة.وفي نهاية كانون الاول (ديسمبر)، نفي وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس بشدة المعلومات التي نشرتها وسائل اعلام اسرائيلية حول حرب مع سورية ستقع في صيف 2007 بعد تصريحات سورية حول احتمال اللجوء الي الخيار العسكري لاستعادة هضبة الجولان المحتلة من اسرائيل منذ 1967.ورفض اولمرت اخيرا دعوات للتفاوض وجهها الرئيس السوري، مشــــيرا الي عدم امكان القبول بالعرض ما لم توقف دمشق دعمها لحـزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية. ومفاوضات السلام بين اسرائيل وسورية مجمدة منذ العام 2000. (ا ف ب)