ايران تريد اطلاع مجلس الامن علي برنامجها النووي
تزايد الاحباط في طهران بسبب التأخير الروسي في بناء مفاعل بوشهرايران تريد اطلاع مجلس الامن علي برنامجها النوويطهران ـ رويترز: أعلنت ايران امس الاحد ان الرئيس محمود أحمدي نجاد يريد اطلاع أعضاء مجلس الامن علي البرنامج النووي المدني لبلاده الذي يقول الغرب انه برنامج سري لصنع قنابل نووية.ويبحث الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن وهم الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا الي جانب المانيا فرض عقوبات جديدة علي ايران بسبب طموحاتها النووية التي تصر ايران علي انها سلمية كليا.ونقل التلفزيون الايراني عن غلام حسين الهام المتحدث باسم الحكومة قوله دون أن يورد أي تفاصيل ينوي الرئيس توجيه كلمة في اجتماع محتمل لمجلس الامن بشأن برنامج ايران النووي للدفاع عن حق الامة الايرانية في الاستغلال السلمي للتكنولوجيا النووية .ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن الهام قوله ان أحمدي نجاد ينوي الحضور اذا عقد مجلس الامن اجتماعا بشأن برنامج ايران النووي .وأكد المتحدث باسم الخارجية هذه الانباء للصحافيين ولكنه لم يذكر المزيد من التفاصيل. وتجاهلت ايران مطالب الامم المتحدة بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم وهي العملية التي تقول الدول الغربية أن ايران تسعي لاتقانها من أجل صنع القنابل النووية وتصر ايران علي انها تريد توليد الكهرباء.وفرض مجلس الامن في كانون الاول (ديسمبر) مجموعة من العقوبات المحدودة بما في ذلك حظر نقل التكنولوجيا النووية الحساسة أو المعرفة النووية الي ايران.وهدد باتخاذ المزيد من الاجراءات اذا تجاهلت ايران المهلة التي انقضت في 21 شباط (فبراير) لتعليق تخصيب اليورانيوم. وتبحث الدول الست اتخاذ اجراءات جديدة ولكن كلا من الصين وروسيا أبدت معارضتها لفكرة فرض عقوبات مالية علي ايران.وقال محمد علي حسيني المتحدث باسم الخارجية الايرانية في مؤتمر صحافي نعتقد أنهم اذا ما سلكوا طريقا متطرفا فلن يساعد هذا في التوصل الي حل منطقي وقانوني ولكن لا يمكننا التخلي عن حقنا الواضح (في التكنولوجيا النووية) .وكرر دعوة ايران لاجراء مفاوضات لانهاء هذه الازمة.ومضي يقول قلنا دائما انه اذا كان لدي الطرف الاخر أي أفكار أو حلول تندرج ضمن اطار اللوائح وتضمن حقوق ايران فمن الممكن بحثها وأفضل مكان لذلك هو مائدة المفاوضات .ومن شأن أحدث مسودة للاقتراحات التي أعدت في الثالث من اذار (مارس) واطلعت رويترز علي نسخة منها أن توسع من قائمة الاشخاص والجهات والشركات والمجموعات التي سيجري تجميد أرصدتها أو التي ستفرض قيود علي التعامل معها مثل الحرس الثوري الايراني وبنك سيبا الحكومي. الي ذلك قالت ايران امس الاحد ان مشاكل التمويل هي وراء سلسلة التأخيرات في بناء اول محطة نووية في مدينة بوشهر، واعربت عن مخاوفها من ان تذعن موسكو للضغوط الاميركية لوقف العمل في المحطة.وكانت شركة اتومستروي اكسبورت الروسية التي تقوم ببناء محطة بوشهر اشارت الي ان اكتمال العمل في المنشأة وتزويدها الوقود يمكن ان يتأخر مرة اخري بسبب تأخر الدفعات المالية الايرانية.وصرح غلام رضا اغازاده رئيس وكالة الطاقة الذرية الايرانية ان مشاكل الشركة الروسية تكمن في نقص الاموال .وصرح لوكالة مهر للانباء شبه الرسمية ان هذا يتعدي ترتيباتنا القانونية، ولكن ولاننا نرغب في الانتهاء من محطة بوشهر للطاقة في اسرع وقت، من الضروري حل هذه المشكلة .وبموجب الاتفاق المبرم بين طهران وموسكو في ايلول (سبتمبر) الماضي، كان من المقرر ان تزود روسيا ايران الوقود النووي في اذار (مارس)، وان يبدأ تشغيل المحطة في ايلول (سبتمبر) علي ان تبدأ بانتاج الطاقة في تشرين الثاني/(نوفمبر).ويأتي هذا التأخير وسط ضغوط من الولايات المتحدة علي روسيا لقطع المساعــدات عـــن برنامج ايران النووي الذي تزعم واشنطن انه يهدف الي انتاج اسلحة نووية، الامر الذي تنفيه ايران.وقال اغازاده اصبحت المسألة النووية مسيسة اليوم، وقد تأخر البدء بتشغيل مفاعل بوشهر ونأمل الا يعمد الروس في الوضع الراهن الي تسييس هذه المسألة .