استبعاد حدوث تغير في انتاج اوبك النفطي
استبعاد حدوث تغير في انتاج اوبك النفطيباريس ـ من فيرونيك دوبون:يتوقع ان تتخلي منظمة الدول المنتجة للنفط (اوبك) بعد ان اطمأنت الي ارتفاع الاسعار عن خفض حصص الانتاج مجددا وذلك خلال اجتماع ستعقده الخميس في فيينا بحضور العضو الجديد انغولا.ومنذ منتصف شباط (فبراير) اعلن وزير النفط السعودي علي النعيمي والعضو النافذ في المنظمة انه لا داعي لخفض جديد في الانتاج لان اساسيات السوق اكثر متانة مما كانت عليه الخريف الماضي. واكد زميلاه الايراني والقطري هذا الاستنتاج.وافاد مصدر قريب من اوبك لوكالة فرانس برس اننا لا نترقب تغييرا اساسيا في الحصص.كما توقع وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل في تعليقات نشرت السبت أن تبقي أسعار النفط عند مستوياتها الحالية حتي نهاية 2007 بسبب طلب قوي علي الخام والمواجهة بين ايران والغرب بشأن برنامج طهران النووي. وقال خليل في وقت سابق من الشهر الحالي انه يتوقع ان تبقي المنظمة الانتاج بلا تغيير في الاجتماع. وبعد ارتفاع كبير شهدته اسعار النفط خلال الصيف الماضي حيث بلغت 78.64 دولارا للبرميل مطلع اب (اغسطس) تراجعت الاسعار سريعا.وقررت اوبك حينها خفض الانتاج بنحو 1.2 مليون برميل يوميا في نهاية تشرين الاول (اكتوبر) ثم 500 الف برميل اضافية في كانون الاول (ديسمبر) وهو انخفاض دخل حيز التطبيق في الاول من شباط (فبراير).ولم تكن انعكاسات خفض الانتاج فورية حتي ان الاسعار تدنت الي ما دون الخمسين دولارا في منتصف كانون الثاني (يناير) ثم عادت لتستقر حول الستين دولارا.واعتبرت فيرا لا دوسات، مديرة الابحاث للشرق الاوسط في مركز كامبريدج للابحاث حول الطاقة، ان اهداف خفض الانتاج الذي تم الخريف تحققت وهي التخلص من اكبر جزء من المخزون الفائض واحتواء سعر سلة النفط الخام ضمنا بين الخمسين والستين دولارا .وتابعت لا دوسات ان شيئا من الارباك حصل في كانون الثاني عندما انخفضت الاسعار الي ما دون الخمسين دولارا للبرميل لكن من حينها تحسن تطبيق اتفاقات الخفض.ورجح المركز ان تكون اوبك (ناقص العراق وانغولا، وهما غير معنيتين بحصص الانتاج) خفضت الانتاج بنحو 905 آلاف برميل يوميا منذ تشرين الثاني ليبلغ 26 مليون و65 الف برميل يوميا في كانون الثاني.وكانت اوبك التزمت خفض الانتاج الي 26 مليون و300 الف برميل.ويري فريديرك لاسير من بنك سوسييته جنرال ان الاجواء ما زالت مواتية علي المدي القريب والطلب قوي لا سيما بسبب موجة البرد المتاخرة التي اجتاحت الولايات المتحدة والتوتر الجيوسياسي المستمر في ايران ونيجيريا وانخفاض الانتاج في بحر الشمال حيث الحقول النفطية علي نهايتها.في المقابل يطغي الشك حول الموقف الذي ستتخذه اوبك لاحقا. فقد اعتبر المنصف الكعبي من بنك ناتيكيس انه يتوقع انخفاض الطلب بنحو مليوني برميل يوميا في نهاية اذار (مارس) مما قد يدفع بالمنظمة الي خفض الانتاج مجددا اذا عاد سعر البرميل الي الانخفاض ما دون الخمسين دولارا.لكن لاسير توقع بالعكس ان تزيد اوبك انتاجها في حزيران (يونيو) تحسبا لارتفاع الطلب بسبب العطلة في الولايات المتحدة حيث يبلغ استهلاك البنزين ذروته.ولا يتوقع ان يكون مشاركة انغولا، التي انضمت الي اوبك في الاول من كانون الثاني في اول اجتماع باعتبارها عضوا كامل العضوية، انعكاس خاص لان هذا البلد لا يخضع لنظام الحصص.واعلنت الاكوادور، المنتج الصغير بنحو 530 الف برميل يوميا والعضو السابق في المنظمة، مؤخرا انها ترغب في العودة الي اوبك في الفصل الثاني، في حين يحتمل ترشيح السودان وبوليفيا للانضمام ايضا الي هذه المنظمة. الا ان عمر فاروق ابراهيم الناطق باسم المنظمة اعلن ان اوبك لم تتلق اي طلب انضمام هذه السنة موضحا ان الدول التي تتوفر فيها المعايير (المخزون وقدرات التصدير…) بامكانها مبدئيا الانضمام.4