نشرة أخبار فضائية الميرازي وجهود التربص بأحمد منصور!

حجم الخط
0

نشرة أخبار فضائية الميرازي وجهود التربص بأحمد منصور!

سليم عزوزنشرة أخبار فضائية الميرازي وجهود التربص بأحمد منصور!يُذكر لقناة الجزيرة فيُشكر، أنها نجحت في ان تجعل من مقدمي البرامج السياسية نجوم شباك، بحسب الفقه السينمائي، بعد ان كان الحال مستقرا قبلها، علي ان هذه النوعية من البرامج طاردة للمشاهدين!والجزيرة ـ مع الاعتذار مقدما لكل التلفزيونات العربية من المحيط الي الخليج ـ جعلت المذيع من هذه الفصيلة نجما، يتابع الناس أخباره الشخصية بفضول، كما هو الحال بالنسبة لنجوم السينما، فصار طبيعيا، ان تلفت انتباه المشاهد ابتسامة خاطفة ارتسمت علي شفتي ليلي الشايب، وهي التي تنتمي الي مدرسة جميل عازر، الذي يظهر علي الشاشة، في حالة توحي كما لو كان قد عاد توا من جبال تورا بورا. كما يلفت انتباه واحدة من (ستات البيوت) ان خديجة بن قنة تبدو شاحبة هذه الأيام، و(مهدودة)، فترد عليها جارتها: مسكينة واضح أنها (تذاكر) لابنائها!في الأسبوع الماضي كتبت عن حافظ الميرازي الذي استبدل الذي هو ادني بالذي هو خير، وترك الجزيرة ليترأس فضائية خاصة في مصر، يتم الاستعداد لاطلاقها، ومستقبلها في علم الغيب. ولم اكن أتصور ان يثير ما كتبته هذا الاهتمام الواسع من القراء، ومن الزملاء، فالبعض تصور ما كنت قد تصورته من ان السبب في عدم تقديمه برنامج (من واشنطن) هذه الأيام راجع إلي انه في إجازة، وهناك من أخذته الجلالة والعاطفة، فاتهمه بخيانة مشاهديه. ومن الرسائل التي تلقيتها علي بريدي الإلكتروني من تصرف أصحابها بشكل عملي، فذهبوا يسألون عن اسم القناة الجديدة، وعن موعد بث إرسالها، وبعض الرسائل سأل مرسلوها عن تصوري للسر وراء هذا القرار المتهور، لواحد كان يقدم برنامجا ناجحا عبر أهم فضائية عربية، بل ويترك واشنطن علي الرغم من وجود كوندوليزا رايس بها، ليستقر به المطاف في القاهرة. فكانت فقرة مذيع الجزيرة السابق في هذه الزاوية، هي ما شغلت القراء وشغلتني بالتالي طوال الأسبوع الماضي.لم يتوقع أحد ان ينجح الميرازي في ان يجعل من قناته الوليدة منافسا للجزيرة، فقد أغلقت أبواب الأمل في هذه الناحية، من خلال ما ذكرته من ان من بيدهم عقدة النكاح، وهم الذين يمنحون تراخيص الفضائيات الخاصة في مصر لن يسمحوا بذلك، ولقد ذكرني أحد الزملاء كيف انهم اشترطوا علي ملاك قناتي: المحور ودريم، ألا تكون في القناتين نشرة أخبار، حتي يتم منحهم الموافقة، وعلي اعتبار ان من كان أوله شرطا، كان آخره نورا. ولم يكن أمامهم إلا أن يوافقوا، لان أهل الحكم ينظرون الي النشرة علي أنها علامة من علامات السيادة، وإذا كانت نشرة التلفزيون الرسمي تبدأ في العادة بخبر عن السيد الرئيس، حتي وان كان حول اتصال هاتفي بنظير له، لم يتطرق الي شيء يهم المشاهد، فيكفي ان يقال هنا: ان الزعيمين بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط. ثم يكون الخبر الثاني عن رئيس الحكومة، والثالث عن ندوة حضرها أحد السادة الوزراء. وبعد ان يكون المشاهد قد نام، تتم إذاعة الخبر المهم، الذي يتم تأجيله الي نهاية النشرة، حتي وان كان عن قيام الحرب العالمية الثالثة.وإذا كان من غير المعقول ان يتم إلزام القنوات الخاصة بالنشرة الرسمية، فان السيادة الوطنية، وما تعنيه من بسط السلطة نفوذها علي أراضيها، ينتقص منها، ان تبدأ قناة تلفزيونية تحمل الجنسية المصرية نشرتها بدون خبر ـ أي خبر ـ عن تحركات الرئيس، وصولات الحكومة.وهذا التعنت يضحك ولا شك الثكالي ويدهشهم، لكن هذا هو الوضع القائم الذي ستخرج في ظله قناة حافظ الميرازي، والتي سنظل نطلق عليها هذا الاسم الي ان يتم اختيار اسم جديد لها، بعد ان كانت الرخصة قد صدرت لها باسم قناة قائمة فعلا، وعلي الرغم من مرور اكثر من شهر علي ذلك، ان عملية البحث لا تزال مستمرة، وكأن القوم يقومون بتحضير الجان، ولهم عذرهم فالفضائيات التي صارت اكثر من الهم علي القلب، واصبحت بعدد نجوم السماء، قد استولت علي الأسماء الرنانة وغير الرنانة، والعاطفية وغير العاطفية.أما ردي علي الجانب المهم من أسئلة الجمهور، والخاص بالسر وراء ترك حافظ واشنطن رأسا، والجزيرة علي الرغم من مكانتها، فان الأمر يرجع الي طبيعة المصري المرتبط بتراب وطنه، والذي قد يغترب في الخارج لعدة سنوات، ولكن لا يجعل الخارج مستقره ومستودعه، وانما يكون هدفه ان يوفر شيخوخة آمنة له في وطنه، وعندما يموت المصري في الخارج فان المهمة المقدسة لبلدياته ان يقوموا بإرسال جثمانه إلي مسقط رأسه، وهو سلوك ربما يختلف عن سلوك الآخرين، وقد تعرض علي المصري وظيفة كوفي عنان، فيري انه افضل منها ان يكون عمدة في قريته، وقد تنشر كبريات الصحف في العالم أخبارا عن احمد زويل فتتضاءل بالنسبة له امام خبر تنشره عنه مطبوعة مصرية، ولو كان عدد قرائها اقل من عدد الذين يحررونها… أتحدث عن القاعدة التي لها استثناءات. فمصر عزيزة علي أهلها حتي وان كان يجثم الحزب الوطني ولجنة السياسات علي الصدور ويكتمان علي الأنفاس، وحتي ولو لم يكن هناك بصيص امل في انكشاف الغمة!عموما لقد علمت ان فضائية حافظ سوف تبث إرسالها في يناير المقبل، ونتمني ان تتجاوز العقبات، ادعو الله وانتم موقنون بالإجابة.التنظيم الخاص! اثنان من مقدمي البرامج التلفزيونية من يستدعي مشاهدة حلقة كاملة من برامجهما بالنسبة لي، ان اطلب سيارة الإسعاف لترابط بجانب منزلي، لتنقلني الي اقرب مستشفي اذا حدث لي مكروه، ومؤكد انه سيحدث. الأول هو عمرو عبد السميع مقدم برنامج (حالة حوار) في التلفزيون المصري، والثاني هو احمد منصور مذيع قناة الجزيرة. وإذا كان الأول لم اكتشف معجبا به، حتي كتابة هذه السطور، من بين معارفي سوي زميلنا ماجد حبته مدير تحرير جريدة (أستوديو مصر)، واضح لان مزاجه مزاج فنانين، فان الثاني فوجئت بان له معجبين كثيرين، بشكل أدهشني حقا، ولم يزل اندهاشي الا بعد ان تذكرت ان الدنيا أذواق، كما نقول في مصر. فإذا كانت حكمة تجار البقالة الأثيرة تقول: لولا اختلاف الأذواق لبارت السلع، فانه بالقياس عليها القول: لولا اختلاف الأذواق لبار مقدمو البرامج واصبحوا في حكم العوانس.وجهة نظري في احمد منصور ليست هي بيت القصيد، فبيته هو حالة التربص به من قبل بعض الدوائر في مصر، علي الرغم من انه لم يدس لاحد علي طرف، فلا هو يستضيف المعارضة المصرية، ولا هو ينقل اراءها في الحكم والسياسة. واذا كان قد انتمي الي جماعة الإخوان المسلمين في فترة من حياته، فان نجاحه الإعلامي جعله حريصا علي استقلاله المهني، وقد يحاور اخوانيا لكنه يحرص علي ان يكون قاسيا معه، ويمارس عليه أسلوبه المستفز الذي يزعج قولوني في مرقده.بين الحين والأخر نطالع تقارير صحافية تعرض به، وتصوره كما لو كان لديه متسع من الوقت ليقدم خدمات للتنظيم العالمي للإخوان. وهذه التقارير كنا نضعها في حجمها الطبيعي، بوصفنا لسنا من أنصار نظرية المؤامرة، لكن ما قامت إحدي الصحف بنشره مؤخرا حول النص الكامل للتحريات الأمنية في قضايا قيادات الجماعة المقدمين للمحاكمة، جعل قبيلة من الفئران تعبث في صدورنا. فما نشر مثل سابقة، فالصحف قد تنشر محاضر تحقيقات النيابة في هذا النوع من القضايا، لكن نشر التحريات هذا يمهد لقيام مدرسة صحافية جديدة، ومعلوم ان التحريات علي عكس التحقيقات لا تقدم رأي المتهم فيما هو منسوب إليه. ما علينا، فقد قالت التحريات ان احمد منصور حصل علي ثلاث شقق في القاهرة من الاخواني البارز يوسف ندا، بعد حواره معه في قناة الجزيرة، وكان يمكن ان يسقط ما قيل الثقة والاعتبار في احمد المذكور، لولا ان الناس في بلدي لا يقفون امام هذه النوعية من الأقوال حتي وان أعادت الصحف نشرها.ان المستهدف ان يتم رمي مذيع الجزيرة بتهمة يتم اخذ الملصقة بهم الي المحاكم العسكرية، فضلا عن التشكيك في نزاهته المهنية، مع ان واقعة حصوله علي شقق بعد الحوار ان صحت لا تؤكد ان ما نشره كان إعلانا ليوسف ندا قبض ثمنه، فمنصور كان قاسيا ومستفزا مع ندا كعادته، ولم يغير هذه العادة، وشراء إنسان شقة من قيادي بارز بجماعة الإخوان المسلمين لا يعني انه عضو في التنظيم الخاص!ان سؤالا يطرح نفسه هل تمهد هذه التحريات وهذا النشر لشيء ضد احمد منصور؟!نسأل الله العافية.روتانا من تاني لقد أصبحت حلوانة في سلوانة.. واعني بذلك اتهام قناة روتانا وهالة سرحان بالإساءة لمصر، لمجرد ان هالة استضافت في برنامجها من أطلقت عليهن بنات ليل. فقد ناقش البرلمان المصري الأمر مؤخرا، بعد ان اعتقدنا ان الملف قد طوي، وانتصبت إحدي النائبات منددة بروتانا.. لا بأس.. لكن البأس الشديد هو ما قالته من انه لا يجوز ان تبث هذه القناة برامجها من مدينة الإنتاج الإعلامي المصرية التي يرفع عليها علم مصر، ثم نشتم من داخل أراضينا!فلا يزال هناك من يزج باسم مصر في الموضوع!… ان هالة سرحان مبتذلة في برامجها، وفي ضحكاتها الزائدة عن الحد، والتي تريد بها ان توحي أنها لا تزال صغيرة علي الحب، لكن لا يمكن ان يقال أنها شتمت مصر لأنها قالت بالحق او بالباطل ان بها فتيات ليل، فلا يوجد مجتمع طاهر مطهر حتي مجتمع النبوة، ومصر لا يسيء إليها ان توجد بها فتيات ليل، ولكن يسيء إليها ان يوجد من يظن بها ظن السوء، ويتعامل علي انها خيمة يمكن ان تؤثر فيها رياح الخماسين!ان المرء ليعجب عندما يشاهد من يدافع عن فتيات هالة سرحان، لأنها أساءت إليهن، مع انها لم تضربهن علي أيديهن حتي يقبلن القيام بدور لا يعبر عن حقيقتهن، وهو دفاع ليس بهدف الغضب علي عرض فتيات تم التغرير بهن، فالغاضبون لم نر غضبهم عندما نقلت عمليات التحرش الجنسي بصحافية ومحامية علي يد بلطجية الحزب الوطني في عز الظهر، عندما تم الزج بهم لحصار مظاهرة تندد بالتمديد والتوريث!يومها لم نسمع من يتحدث عن سمعة مصر، ولا عن من يشتمنا من داخل أراضينا!كاتب وصحافي من مصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية