يجب علي اسرائيل حضور كافة المؤتمرات والمنتديات التي تبحث قضايا المنطقة

حجم الخط
0

يجب علي اسرائيل حضور كافة المؤتمرات والمنتديات التي تبحث قضايا المنطقة

تقدير وضع: من يحتاج الي اعتراف من خالد مشعل؟يجب علي اسرائيل حضور كافة المؤتمرات والمنتديات التي تبحث قضايا المنطقة القضية الفلسطينية ـ الاسرائيلية هي الوحيدة التي ما تزال فيها الولايات المتحدة تحافظ علي توجه عقائدي. فازت حماس بالسلطة بانتخابات ديمقراطية طلبت واشنطن اجراءها خلافا لتقدير الاستخبارات الاسرائيلية للوضع ولمشاعر أبو مازن، الذي تريد حكومتا الولايات المتحدة واسرائيل مصلحته.في حين ان الرئيس بوش يمضي تحولا سياسيا حادا يُمكّن من تفاوض مباشر مع كوريا الشمالية في ظروف أسهل للشمال، وفي حين تُجالس الولايات المتحدة سورية وايران الي مائدة المباحثات في بغداد في مستقبل العراق ـ تُظهر الادارة صرامة مع الفلسطينيين وتطلب الي حماس الاعتراف باسرائيل شرطا للشرعية.تواصل الادارة واسرائيل محاولة بناء قوة فتح واقناع قائدها أبو مازن بمواجهة حماس. علي حسب تقدير الاستخبارات لا احتمال أن تُخضع فتح حماس وان تستطيع ان تحكم السلطة الفلسطينية وحدها. هذا ايضا رأي السعوديين الذين بادروا الي اتفاق مكة ، الذي منح المعسكرين الفلسطينيين مكانة متساوية في نظر العالم العربي.وهذا ايضا رأي مصر التي تؤيد الاتفاق، والتي لها حضور في قطاع غزة بطلب من اسرائيل منذ الانفصال. لكن فوق كل شيء لا يرغب أبو مازن في أن يُسجل في تاريخ شعبه كمن أفضي الي حرب أهلية دامية، ولن يستطيع أي ضغط اسرائيلي ـ امريكي أن يرغمه علي ذلك.نجحت اسرائيل والولايات المتحدة الي الآن في إلزام العالم بالتمسك بالشروط الثلاثة لمنح حماس الشرعية ـ الالتزام باقامة جميع الاتفاقات السابقة للسلطة الفلسطينية، ومنع كل نشاط عنيف من المناطق والاعتراف باسرائيل. الشرطان الأولان منطقيان وهما بمنزلة ما لا يُستغني عنه، أما الثالث فمن الفضول. لا تستطيع السياسة الاسرائيلية ـ الامريكية ان تدفع الي تطورات في مناطق السلطة الفلسطينية تضائل العنف المستعمل علي اسرائيل وليست تمنع تدفقا كثيفا للوسائل القتالية علي قطاع غزة. التوجه العقائدي الامريكي ليس حكيما من ناحية سياسية وليس مجديا من ناحية تنفيذية. أصبح الاوروبيون والروس يفتونه ولن يستمر اياما طويلة.العالم العربي كله مع زعمائه يعترف بنا بالفعل، وهو مستعد لمحاولة اخري للتوصل معنا الي تفاوض، وهذا هو المهم ذو الشأن اليوم. تشتمل المبادرة العربية الجديدة لمفاوضة اسرائيل علي شروط لا نقبلها. لسنا ملزمين بالموافقة عليها. لماذا لا يقترح رئيس الحكومة ان يأتي الي القمة العربية وان يجلس الي الطاولة مع المتباحثين؟ ماذا عنده يخسره؟.تقضي السياسة الامريكية البراغماتية الجديدة التي تهب علي منطقتنا ايضا، علي اسرائيل أكثر من أي وقت مضي ان تطلب ان يُحفظ لها مكان الي جانب مائدة المباحثات في كل مؤتمر أو منتدي يبحثون فيه الموضوعات المتصلة بمصيرها. اذا وجد تفاوض مع ايران في برنامجها الذري، فلا يجوز ان يغيب مكاننا، يجب ان نكون حاضرين في كل مكان يبحثون فيه مشكلات المنطقة التي نعيش فيها. نحن فقط نستطيع التعبير عن مصالحنا كدولة ذات سيادة لا كرعيّة. هذه هي القضايا التي في نفسنا، لا الحملة التي لا غاية لها، ولا فائدة أو حاجة الي قبول شهادة حلٍّ بتوقيع خالد مشعل.افرايم هليفيكاتب رئيسي (يديعوت احرونوت) 11/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية