أولمرت وعباس يجتمعان وسط انقسام حول حكومة الوحدة الفلسطينية.. وحماس لا تتوقع الكثير
اعلان حكومة الوحدة نهاية الأسبوع الجاري… وحماس تنتقد زيارة رايس القادمةأولمرت وعباس يجتمعان وسط انقسام حول حكومة الوحدة الفلسطينية.. وحماس لا تتوقع الكثيرالقدس ـ غزة ـ القدس العربي ـ من أشرف الهور ووليد عوض:التقي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس امس الاحد لاجراء محادثات سلطت الضوء علي الانقسامات بينهما حول حكومة وحدة فلسطينية يبدو تشكيلها وشيكا.وقال مساعد رفيع لعباس قبل بدء الاجتماع في مقر اقامة أولمرت في القدس لا نتوقع أي نتائج .وتعهد اولمرت بمقاطعة حكومة الوحدة التي يشكلها عباس مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ما لم تعترف باسرائيل وتنبذ العنف وتقبل اتفاقات السلام الموقعة كما تطالب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا.ولكن أولمرت تعهد علانية بالابقاء علي قناة اتصال مفتوحة مع عباس وهي سياسة تشجعها الولايات المتحدة التي تعتزم ارسال وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مجددا الي المنطقة خلال الاسابيع القليلة القادمة.وكانت اخر مرة التقي فيها أولمرت وعباس يوم 19 شباط (فبراير) في محادثات ثلاثية مع رايس انتهت دون اشارة الي احراز تقدم نحو استئناف مفاوضات السلام التي توقفت قبل ست سنوات.وفي تصريحات أذيعت امس الاحد أشار أولمرت الي القمة العربية التي ستعقد في السعودية بنهاية الشهر الحالي وكرر أن اسرائيل تري عناصر ايجابية في مبادرة سلام أطلقتها السعودية وتبنتها الجامعة العربية عام 2002.وأضاف متحدثا لمجلس الوزراء الاسرائيلي أنه يأمل أن يجري التأكيد من جديد علي هذه العناصر خلال القمة العربية في الرياض في اشارة الي عرض المبادرة باقامة علاقات دبلوماسية طبيعية مع اسرائيل. وقال قلنا أكثر من مرة ان المبادرة السعودية موضوع نحن مستعدون للتعامل معه بجدية .ومع ذلك تضمنت المبادرة السعودية شروطا قالت اسرائيل انها لا يمكن أن تقبلها وهي الانسحاب من كل الاراضي التي احتلها في حرب 1967 وعودة اللاجئين الفلسطينيين. وقال مسؤولون فلسطينيون ان تغيير المبادرة لن يكون في جدول أعمال القمة العربية.وقال مساعد عباس ان الرئيس الفلسطيني طلب من أولمرت خلال محادثات امس النظر الي حكومة الوحدة باعتبارها خطوة ايجابية .وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان حركته تتوقع ألا يذعن عباس للضغط الاسرائيلي والامريكي.ومن جهته أكد الدكتور غازي حمد المتحدث باسم حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية أمس بوجود تقدم ملحوظ وإيجابي في الموقف الأوروبي تجاه حكومة الوحدة الوطنية، المزمع الإعلان عنها بشكل رسمي في نهاية الأسبوع الجاري. وقال حمد في تصريح صحافي ان البرنامج السياسي الذي قدمته حكومة الوحدة، هو الذي فتح الأبواب أمام المجتمع الدولي، حيث مكن من التعاطي مع الواقع بشكل إيجابي وعملي ، داعياً إلي أن يكون هناك حوار مفتوح بين الحكومة والاتحاد الأوروبي، لمناقشة كل المواضيع، للوصول لحل عادل. من جهة أخري أشار المتحدث باسم الحكومة الي ان قضية تمديد المدة القانونية لتشكيل حكومة الوحدة هو أمر طبيعي، وأن اللجوء للأسبوعين الإضافيين هو أمر متوافق عليه بين رئيس السلطة ورئيس الوزراء المكلف. وأوضح حمد ان هناك بعض القضايا يجب أن تستكمل بعد لقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت من ضمنها وزارة الداخلية، مؤكداً أن الاتفاق علي اختيار شخص لمنصب وزارة الداخلية بات قاب قوسين أو ادني ، مشدداً علي أنه لا توجد أي عقبة جدية تمنع الإعلان عن الحكومة نهاية هذا الأسبوع .وأكد أنه تم التوصل، خلال الأسبوعين الماضيين، لحل الكثير من القضايا، التي تم معالجتها وتجاوزها، مشيراً الي أن ذلك كان إنجازاً كبيراً، وقد أثمرت كل الجهود المبذولة، وبات الوصول لمرحلة التتويج قريبا جدا بعد عودة عباس من رام الله الي غزة.يذكر ان إسماعيل هنية المكلف بتشكيل حكومة الوحدة أعلن مساء أول أمس أن الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سيتم يوم الأربعاء أو الخميس المقبل، مشيرا إلي أنه سيقوم بتقديمها إلي المجلس التشريعي الفلسطيني لنيل الثقة يوم السبت. وأكد هنية في مقابلة مع تلفزيون فلسطين أن خارطة تركيبة الحكومة أصبحت واضحة، مضيفا أنه لم يتبق إلا القليل لتشكيل الحكومة والإعلان عنها .وقال كنا نود أن نعلن الحكومة خلال ثلاثة أسابيع، لكن لأسباب وطنية وأسباب تتعلق بالتحرك السياسي الفلسطيني سوف نرجئ الإعلان عن الحكومة حتي نهاية الأسبوع الحالي . وأضاف أن طلب الإرجاء عن الإعلان عنها جاء لتسوية بعض القضايا العالقة في تركيبة الحكومة وبرنامجها السياسي. وقال أعتقد أننا قطعنا كل الشروط ولم يتبق إلا القليل حيث أن خارطة الحكومة أصبحت معالمها واضحة .وفيما يتعلق بموضوع منصب وزارة الداخلية، قال هنية ان مشكلة وزير الداخلية في طريقها نحو الحل ، مضيفا أن هذا الموضوع لم يحسم بعد لكن ذلك ليس عائقا أمام تشكيل الحكومة. وأعلن هنية ان هناك لجنة تم تشكيلها من قبل الرئاسة والحكومة لوضع مسودة البيان السياسي الذي سيلقيه أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة، ومن ثم عرض البيان السياسي علي كافة الكتل البرلمانية المشاركة في الائتلاف الحاكم، بحيث يعكس التوجهات العامة المشتركة لكل المشاركين في الحكومة. كما أعلن هنية أنه سيشارك في القمة العربية، المقرر عقدها في نهاية الشهر الجاري في الرياض، إلي جانب الرئيس عباس تجسيداً للوحدة الوطنية .الي ذلك فقد عبرت حركة حماس عن استيائها من الزيارة المرتقبة لوزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس للأراضي الفلسطينية المتوقعة خلال الأيام القادمة.واعتبر الدكتور إسماعيل رضوان المتحدث باسم حماس في تصريح صحافي أن هذه الزيارة تأتي في سياق الضغط علي الشعب الفلسطيني، في ظل حالة الوفاق، التي توصل إليها، وقرب تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، المزمع الإعلان عنها في نهاية الأسبوع الجاري، مشيراً إلي أن الحركة لا ترحب بمثل هذه الزيارة.