اكتشاف مقال لتشرشل ينصح فيه اليهود بكسر عزلتهم ويحملهم جزئيا مسؤولية كوارثهم

حجم الخط
0

اكتشاف مقال لتشرشل ينصح فيه اليهود بكسر عزلتهم ويحملهم جزئيا مسؤولية كوارثهم

اكتشاف مقال لتشرشل ينصح فيه اليهود بكسر عزلتهم ويحملهم جزئيا مسؤولية كوارثهملندن ـ القدس العربي : في مقال نادر لزعيم الحرب البريطاني وينستون تشرشل عثر عليه باحث في جامعة كامبريدج، ويعود الي عام 1937 ويعتقد انه من الآثار التي تمت التعمية عليها، يتحدث فيها الزعيم البريطاني المعروف عن رأيه باليهود وآنهم مظلومون، ولكنهم مسؤولون جزئيا عما حل بهم من كوارث. وفي المقال الذي عثر عليه المؤرخ ريتشارد توي كتب تشرشل قائلا اليهود مختلفون ويفكرون بطريق مختلفة . كما شرح في الرسالة مواقف بعض البريطانيين ممن اطلق عليهم لقب مصاصي الدماء العبريين .وقد انتقد عدد من الكتاب اليهود، ومؤرخي تشرشل، منهم المؤرخ اليهودي البريطاني مارتن غيلبرت جامعة كامبريدج قائلا ان الرسالة لم تنشر لان من صاغها كان احد مؤيدي الزعيم الفاشي البريطاني اوزوالد موزلي. وقال ان تشرشل رفض نشرها لانها لا تعبر عن افكاره. وقال غيلبرت ان توي الذي ضمن الرسالة في كتابه الجديد لويد وتشرشل فشل في العودة الي كتاباته التي نشرها منذ الثمانينات. وتري تعليقات صحافية بريطانية ان المقال خطير ليس لمواقفه التي تبدو عنصرية ولكن لانه يناقض الموقف المعروف عن تشرشل بانه الزعيم البريطاني الذي دعم اليهود، وكان عاملا مهما في انشاء دولة اسرائيل عام 1948.وكان توي قد عثر علي المقال وهو يعد المواد لكتابه، حيث حمل المقال عنوان كيف يواجه اليهود الاضطهاد . واكد توي انه وان لم يعد للكتابات التي نشرت حول المقال الا انه يعتبر مهما، حيث قال ان المقال فعلا كتبه الاميرال ديستون، الذي كان عضوا في اتحاد الفاشيين البريطانيين، وأكد توي ان تشرشل قد وافق علي المقال وحاول نشره، خلافا لرأي غيلبرت. واكد الكاتب هنا ان المقال فعلا يثير شكوكا حول صورة تشرشل كمدافع عن اليهود وقضاياهم. واشار قائلا علي ان اكون واضحا وحذرا فيما اقول، لا اريد ان اصفه بانه كان معاديا للسامية، ولكن المقال يقدم صورة جديدة عن مواقفه من اليهود .وتقول صحيفة صاندي تايمز ان تشرشل بعد عامين من كتابة المقال رفض عرضا من صحيفة بريطانية لنشره. وتقول الصحيفة ان الفكرة الرئيسية في المقال هي ان اليهودي مختلف، فهو يفكر بطريقة مختلفة، ولديهم تقاليدهم المختلفة، ويرفضون الاندماج. وكان المقال قد كتب قبل عام من بداية هتلر حملته ضد اليهود الالمان. ويعكس المقال ايضا الكثير من النمطيات عن اليهودي في المخيلة البريطانية، حيث يقول ان كل يهودي في نظر البريطانيين هم مرابون، ويذكر بشيلوك، وفكرة الربا عن اليهودي . ويضيف تشرشل قائلا كما تعرفون فإن كل بائع بريطاني يدفع اربعين او خمسين بالمئة من الفوائد علي اموال اقترضها من مصاصي الدماء العبريين .ووجه تشرشل في مقاله انتقادات لليهود الذين كانوا يعملون في صناعة الملابس في بريطانيا بسبب استغلالهم للاجئين اليهود الهاربين من النظام النازي للعمل بأجور زهيدة. كما انتقد اللاجئين أنفسهم لاستعدادهم لقبول تلك الاجور. وقال توي اعتقد ان القاء اللوم علي الضحية لتعرضها للاضطهاد أمر غير صائب. هناك الكثير من المنطق الملتوي في هذه الفكرة . وتكهن توي بان سبب عدم نشر المقال حتي اليوم هو تأثيره المحتمل علي الرأي العام. ويري تشرشل ان فكرة التميز اليهودي تتناقض مع فكرة ان يندمج القادمون والمهاجرون مئة بالمئة في السياق البريطاني. وهنا يري تشرشل ان كل يهودي في بريطانيا لا يمثل بريطانيا ولكنه يمثل الجنس اليهودي. وينصح تشرشل في النهاية اليهود بقوله ان عليهم تجنب فكرة التميز والاقتصار علي ابناء جلدتهم فيما يتعلق بأمور الحياة اليومية. وعليهم التخلي عن فكرة الغيتو والعيش مع بعضهم البعض في مجتمعات حصرية او مستوطنات صغيرة، وعليهم ان يتجنبوا الظهور في اي موقع سلطة انهم يفضلون ابناء جلدتهم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية