مبارك يوجه ضربة ثانية وعنيفة لوزير العدل.. وزارة الخارجية تشن حملات صحافية للدفاع عن نفسها.. ومطالب بوقف الاعلانات الجنسية
سخرية من الوزراء رجال الاعمال.. وتحذيرات من تكرار مسلسل قضية المعداوي.. وحكاية زواج كلب الامير من الكلبة داتشيمبارك يوجه ضربة ثانية وعنيفة لوزير العدل.. وزارة الخارجية تشن حملات صحافية للدفاع عن نفسها.. ومطالب بوقف الاعلانات الجنسيةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس الاثنين عن الضربة الثانية والموجعة التي وجهها الرئيس مبارك الي وزير العدل المستشار ممدوح مرعي باصداره الأوامر بوقف التحقيق مع القاضي بمحكمة دمياط بتهمة سب واهانة رئيس الجمهورية وتأتي بعد يومين فقط من الضربة الاولي عندما امر بسفر القاضي المنزلاوي لالمانيا لاجراء عملية جراحية علي نفقة الدولة رغم رفض الوزير، واستقبال الرئيس لرئيس جمهورية كازاخستان نزار باييف وتصريحات الدكتور علاء الحديدي المتحدث باسم وزارة الخارجية لتوضيح حقيقة تصريحات الوزير احمد ابو الغيط عن الاسري المصريين الذين قتلتهم القوات الاسرائيلية ورده علي المطالبين بقطع العلاقات مع اسرائيل، وانتقاداته لجريدة الوفد وقرار نيابة الاموال العامة الافراج عن عضو مجلس الشعب وصاحب شركة هايدلينا هاني سرور بكفالة مئة الف جنيه وتوجيه الاتهامات اليه بتوريد اكياس دم غير مطابقة للمواصفات لوزارة الصحة، ونفي رئيس مجلس الشعب الدكتور احمد فتحي سرور انه يحاول التستر علي صاحب عبارة الموت ممدوح اسماعيل الهارب في بريطانيا، واستقبال الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس القومي لحقوق الانسان وزير الداخلية اللواء حبيب العادلي، وتأكيد الوزير اهتمام وزارته بحقوق الانسان، وتصريحات لعادل لبيب محافظ الاسكندرية نفي فيها وجود اي نية لهدم كليات الجامعة وبيع اراضيها، واعتماد جامعة القاهرة مبلغ مئة مليون جنيه للتوسع في مبانيها بمدينة الشيخ زايد وظهور حالة اصابة بأنفلونزا الطيور في قرية حجازة بمدينة قوص بمحافظة قنا وطلب النائب العام المستشار عبد المجيد محمود من المجلس الاعلي للصحافة ونقابة الصحافيين ووزارتي الاعلام والصحة وضع نهاية للاعلانات الجنسية عن ادوية واعشاب في الصحف والتلفزيون وافتتاح السيدة سوزان مبارك عددا من المشروعات التي ترعاها في منطقة عزبة الوالدة بجنوب القاهرة.والي قليل من كثير لدينا.مذبحة الاسريونبدأ تقرير اليوم بمذبحة الاسري وغضب زميلنا وصديقنا مرسي عطا الله رئيس تحرير الاهرام المسائي يوم الاحد من اولئك الذين يحاولون استغلال المأساة لتوريطنا فيما لا نريد فقال انني واحد من الذين رفضوا الذهاب الي اسرائيل وايضا لم اسمح لنفسي بأن التقي بأي مسؤول في السفارة الاسرائيلية بالقاهرة رغم كثرة الالحاح علي ذلك باصرار غريب، ولكنني في ذات الوقت لست مع الذين يتصورون ان الرد علي ما جري يستوجب قراراً بقطع العلاقات دون اجراء حساب دقيق للفوائد والخسائر التي ستترتب علي مثل هذا القرار وبالذات ما يتعلق بمسؤولية مصر عن القضية الفلسطينية. ان السؤال الذي يطرح نفسه هو هل البديل لعقلانية وواقعية وحكمة السياسة المصرية وما تملكه من هامش واسع للمرونة التكتيكية يكون بالقفز الي سحب السفراء وإغلاق السفارات؟ هل مثل هذه الخطوة التي يجري الالحاح عليها من جانب البعض هي عنوان للقوة او مدخل لاسترداد حقوقنا التي يتحتم علي اسرائيل ان تدفعها كثمن لجريمة حرب لا يمكن ان تسقط بالتقادم؟ انني اتوجه بهذه الاسئلة مباشرة اليكم يا من ترون ان حكمة وعقلانية السياسة المصرية خيبت آمالكم وتزعمون ان الواقعية تعني الضعف والهوان.مصر ليست بحاجة الي نصائح ظاهرها الحس الوطني والقومي وباطنها مخاطر ينبغي التحسب لها قبل الاقدام علي اي خطوة، فقد ولي زمن المغامرات المجنونة الي غير رجعة! .طبعا.. طبعا.. ولكن عدم اللجوء الي المغامرات لا ينفي ان يعبر زميله بـ الاخبار محمد عبد الحافظ عن رأيه بقوله في نفس اليوم ـ الاحد ـ اذا اردت ان تصف احدا، بانه كاذب، وملاوع، ومخادع، ومراب، ونصاب، ولا ذمة له ولا عهد، فيكفي ان تقول له ياكوهين اشتقاقا من اسم كوهين الذي يحمله اغلب اليهود، وهذه هي الصفات التي يشتهرون بها وانتج المبدعون المصريون مسرحية وفيلما في الثلاثينات من القرن الماضي باسم حسن ومرقص وكوهين ليجسدوا فيها شخصية اليهودي القح، وجسد الكاتب الانكليزي شكسبير اليهودي في شخصية شايلوك في مسرحيته الشهيرة تاجر البندقية حيث اصر شايلوك علي ان يأخذ باقي مديونيته لحما من جسد شخص عجز عن ان يسدد له كل المستحق عليه ولم يكن مستغربا علي واحد من هؤلاء اليهود الاسرائيليين الذين يتسمون بهذه الصفات ان يقوم بقتل 250 اسيرا مصريا، ويتفاخر بذلك في فيلم وثائقي عرضه التلفزيون الاسرائيلي والمصريون لن ينسوا ان هؤلاء الاسرائيليين هم من اغتصبوا ارضنا في 1967 ورمّلوا نساءنا وقتلوا ابناءنا في مدرسة بحر البقر، ودنسوا مقدساتنا في القدس، وقتلوا اخوتنا في لبنان، ويحتلون الارض العربية في سورية ولكن المصريين ـ والاسرائيليين ايضا ـ لم ينسوا انتصار تشرين الاول (اكتوبر) 1973.وأثق في ان الدبلوماسية المصرية ستنجح في الأخذ بثأر الجنود الـ250 الذين راحوا ضحية غدر ووحشية يهودي اسرائيلي من خلال المنظمات الدولية ومحكمة العدل الدولية .والي جمهورية امس ـ الاثنين ـ حيث يصيبني رئيس تحريرها زميلنا محمد علي ابراهيم من وقت لآخر بمحاولة معرفة رأيه وموقفه من ثورة يوليو وخالد الذكر معهما او ضدهما، فمرة يزايد علي الناصريين محبتهما واخري يوجه اعنف الاتهامات ويشن اعتي الحملات ضد الثورة وقائدها، واحدث اختراعاته كانت مطالبته ان تتم محاكمة عبد الناصر اولا وثانيا قائد الجيش اثناء هزيمة 67 عبد الحكيم عامر في قضية الاسري وبعد ان ننتهي منهما نطالب بمحاكمة الاسرائيليين الذين قتلوا اسرانا قال ـ زاده ربك علما وفضلا ـ المطالبون بالغاء معاهدة السلام مع اسرائيل والقبض علي كل مسؤول اسرائيلي يصل الي القاهرة يفوتهم شيء هام جدا في فورة الغضب الطبيعي ضد اسرائيل وهي ان مصر دولة تحترم القانون الدولي وتحترم تعهداتها والتزاماتها ولا تستطيع بحكم ظروف المنطقة ومسؤوليتها ازاء مواطنيها وازاء تاريخها ومكانتها ان تقدم علي خطوة كهذه، كما ان تحمل تبعات ذلك يدخلنا في دوامات نحن في غني عنها الآن، ولو ضاعت مصر ـ لا قدر الله ـ سيكون اول الناقدين والمهاجمين للحكومة والنظام، هم نفس الذين يطالبوننا بقطع العلاقات مع تل ابيب. يا سادة الذي قتل الجنود المصريين هو القائد والزعيم الذي ارسلهم بدون غطاء جوي وبدون الاستعداد للحرب، وبدون وجود خطة قتال، الذي قتل الجنود المصريين ـ قبل اسرائيل ـ هو القائد الذي اعطي امر الانسحاب والزعيم الذي صدق عليه. انني اقول بضمير مرتاح ان الذي قتل جنودنا عام 1967 هم عبد الناصر اولا وعبد الحكيم عامر ثانيا واسرائيل ثالثا وبنفس الترتيب الذي يعكس حجم المسؤولية .واعتقد ان هذه الحملات موحي بها اما من وزارة الخارجية او غيرها لوقف سيل الهجمات التي يتعرض لها النظام او احمد ابو الغيط وزير الخارجية، لكن المدهش في الموضوع هو محاولة تحويل المشكلة من معركة ضد اسرائيل الي تبرئتها وتحويلها الي معركة ضد خالد الذكر، من جانب جناح معين داخل النظام له ارتباطات مصالح بالاسرائيليين وامريكا.اما الاهرام في احد تعليقيها امس ايضا فقد حاولت امتصاص موجة الغضب دون ان تتورط في حملات الجناح اياه داخل النظام فقالت: بقدر الغضب والحماس اللذين فجرتهما قضية اعدام الاسري المصريين بأيدي وحدة عسكرية كان يقودها الوزير الاسرائيلي الحالي بنيامين بن اليعازر عام 1967 والمطالبة بمحاكمة المسؤولين فيها كمجرمي حرب بقدر ما يحتاج الامر الي التعقل في تناول القضية فهناك قوانين ومؤسسات دولية تنظم العلاقات بين الشعوب ولا بد من الاحتكام اليها بالحجة والمنطق، وفي هدوء لكي نستطيع القصاص ممن اقترفوا هذه الجريمة النكراء.ولا شك ان وزارة الخارجية تقوم بدورها في هذا الامر والمطلوب هو ان يساعدها فقهاء القانون في هذه القضية لا ان نثير الشكوك حول جدية الحكومة في القصاص لأسرانا .ومن جهة اخري بدأت وزارة الخارجية في محاولة لامتصاص الغضب من التصريحات التي نشرت علي لسان الوزير، فرد الدكتور علاء الحديدي المتحدث الرسمي للوزارة بان ما نشرته الوفد عن تصريحات الوزير ووصفها بانها استفزازية يكشف عن خلط للامور. كما ارسل الوزير بنفسه رداً لـ المصري اليوم زاد الامور غموضا حول حقيقة تصريحاته للاذاعة البريطانية وهو ما دعا الجريدة للتعقيب عليه رغم انه حرص علي ان يؤكد انه اختصها بارسال رد منه اليها بسبب موضوعيتها ومكانتها. بينما ردت الوفد بعنف علي تصريحات علاء قائلة: لا ندري ما هو الوصف الذي يليق بتصريحات الوزير التي يقول فيها اننا انتقمنا لأسرانا ولم يحدد فيها طريقة الانتقام… هل الانتقام الذي يقصده الوزير اننا اعدمنا اسري اسرائيليين في واقعة مماثلة لواقعة 67 ونعتقد ان هذا لم يحدث… وهل يقصد الوزير من الانتقام اننا اخذنا حقنا ويا دار ما دخلك شر.. والسؤال الذي يفرض نفسه ما هي علاقة جريمة قتل الاسري المصريين في 67 بانتصار 73؟ ان شهادة الاسيرين المصريين الرقيبين محمد الفرماوي وامين عبد الرحمن في لقاء تلفزيوني مع برنامج 90 دقيقة بقناة المحور تفرض علي الوزير الاعتذار والتراجع. لقد قال الرقيب امين عبد الرحمن الذي ظل اسيرا عاما كاملا انه تم ترحيله الي معسكر يضم مئات الاسري من الضباط والجنود المصريين بمنطقة الحسنة ظلوا عطشي وجوعي عدة ايام، ثم احضر الاسرائيليون سيارة بها حنفيات مياه وطلبوا من الضباط فقط التوجه لشرب المياه، وبمجرد وصولهم اطلق الجنود الاسرائيليون الرصاص عليهم بطريقة عشوائية.وقال الرقيب محمد الفرماوي الاسير المصري السابق في 67 انه سار علي قدميه 16 يوما حتي تم ايداعه معسكر الاسري بصحراء النقب حيث شاهد الاهوال والجرائم التي ارتكبها الاسرائيليون بقتل 10 اسري يوميا بطريقة عشوائية بالرشاشات حتي وصل عدد الشهداء الي 650 اسيرا .وحسما لهذا الخلاف وجدنا من الضروري ان نطلب تدخل كاتب صوت الامة الساخر والموهوب محمد الرفاعي لان يحله بطريقته وفعلا قال في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ ما الذي جعل الحكومة المصرية صاحبة اشهر مقلة لب وسوداني في المنطقة العربية، ورافعة شعار قزقز اللب يا وزير في المجلس، وتف القشر علي قفا الوطن، وملس، تركب حنطور الوطن وتبرطع في الشوارع، وهي تصرخ كرباج ورايا يا اسطي.. الاسرائيليون قتلوا الاسري؟ ما الذي دفع حكومة كل من عليها فان الآن، لفتح هذه المأساة، وهي التي طردت محمود درويش من مصر، عندما نشر في جريدة الاهرام قصيدة عودة الاسير المصري وقال فيها: يا مصر ماذا تصنعين؟! اتصدرين القطن والاسري وامجاد السنين؟ هل مدن اسرائيل هي التي اعترفت بالجريمة، مما وضع حكومة وانا مالي وانا مالي.. بالاحزان انا مالي، في ورطة ولا ورطة الزبون الذي سلم رأسه لحلاق الحمير؟ فأصبح وجهه ولا مؤخرة القرد ولا مؤاخذة؟! ام ان الحكومة قد وجدتها فرصة عشان تلخم الناس في اي حاجة والسلام لحد ما تخلص علي الوطن، خصوصا بعد انحسار هوجة هالة سرحان وانفلونزا الفراخ، وبعد ما خابت حكاية الشجرة المباركة، اللي من ساعة ما اكتشفوها، والنسوان كلها بترجع من عندها حبلي والعيال اللي بتروح تدعي علي الحكومة عندها، بترجع كلها حمير والعياذ بالله، ده غير الكساح وعرق النسا. ما الذي جعل حكومة خولي الانفار التي لم تتوقف يوما واحدا عن لسعنا بالعصابة علي جثتنا، وهي تصرخ علي طريقة حسين رياض في فيلم الحرام : وطني يا واد وطني يا بت، تتحرك هذه المرة، وتصرخ ولا النسوان اللي طالعة القرافة، وتهدد وتتوعد ولا اللي واخد حباية فياغرا علي الريق، ونازل يدور علي اتوبيس زحمة، وتدعو للتحقيق في مأساة قتل الاسري المصريين، مع انها لم تفتح بقها الشريف بكلمة واحدة، عندما اثيرت هذه القضية لاول مرة عام 1995 وعملت بمبدأ من ضربك علي قفاك.. فأدر له مؤخرتك، ويا بخت من نام مغلوب ولا نام غالب، سكتت الحكومة تماما ايامها، رغم وجود افلام ووثائق تدين المجرمين الاسرائيليين، ولاد احد ساعتها عرف حكمة الحكومة في السكوت الذي هو من دهب، قال البعض انها اتفاقيات كامب ديفيد التي جعلت من العدو دولة صديقة وجعلت من القاتل والقتيل ولاد عم بحيث صار قتل الجنود المصريين علي الحدود مجرد خطأ فني بسيط ومعلش يا ابن عمي ما كانش قصدي. وقال البعض الاخر: الحكومة لا تدافع اصلا عن مواطنيها الاحياء المهانين المذلين في الدنيا كلها فمعقولة بقي تدافع عن الميتين واذا كانت الحكومة بتشتغل بعد الظهر حانوتي وقتال قتلة، ماجتش بقي علي اتنين تلاتة ماتوا برصاص الاسرائيليين، المهم ان تظل علاقات الود والصداقة والمحبة بين ولاد العم .وغدا باقي ما كتبه الرفاعي.حكومة ووزراءوالي حكومة الشؤم والنحس والبيزنس وما اشبه وقول زميلنا وأحد مديري تحرير الاهرام عبد العظيم درويش عن وزير النقل ورجل الاعمال محمد منصور يوم السبت: نفي الوزير جاء علي لسان المتحدثة الرسمية باسم وزارته الزميلة هالة فوزي في مكالمة تليفونية معي اعتراضا علي ما كتبته في المكان نفسه تحت عنوان ـ في حاجة غلط ـ وتناولت فيه ان الوزير اكتشف فجأة بعد عودته من بكين هو ووفد من وزارته ان الجرارات الصينية تعمل بتكنولوجيا مغايرة عن التي اعتاد عليها السائقون في مصر وبالتالي سيتم استبعادها توفيرا لنفقات اعادة تدريب السائقين عليها وهو ما أثار انتباهي بأنه كان من الممكن الحصول علي هذه المعلومات من الانترنت غير انه يبدو ان الوزير اكتشف فجأة ايضا ان السفر الي هناك وصرف بدلات ونفقات للطيران علي رأس وفد اقل تكلفة من اهدار اموال المواطنين في اتصال بالنت في فاتورة كهرباء يستهلك قيمتها جهاز الكومبيوتر بالوزارة.ولان حكومتنا تعمل بشفافية ومصداقية فان ما دفع الوزير الي هذا الاجراء هو ثقته الكاملة في المنتجات الامريكية من محركات سواء سيارات او جرارات منذ ان كان يدير توكيلا لسيارات امريكية ـ ولا يزال يمتلكه ـقبل اختياره وزيرا للنقل وليس لاي شيء آخر وبلاش سوء نية .لكن زميله شريف العبد اشاد يوم الاحد بوزير آخر ومن رجال الاعمال هو وزير الصناعة بقوله عنه: انه وزير لامع متألق في حكومة نظيف والتحية له واجبة علي قراره الشجاع بفرض رسوم علي تصدير الحديد والاسمنت. لقد شد الوزير رشيد الانظار اليه منذ ان تولي منصبه وهو من الوزراء القليلين الذي يلقي قبول وترحيب رجل الشارع. نقول ان الوزير رشيد اتخذ القرار بعد ان اصبحت الصورة قاتمة وواضحة امام الجميع حيث اباطرة الاسمنت والحديد صارت طموحاتهم جميعا بلا حدود وفرضوا صوتهم علي السوق المحلية ورأينا الاسعار لهاتين السلعتين الاستراتيجيتين تنفلت وتشتعل مما ادي الي قفزات هائلة في اسعار المساكن وبناء عليه دب السخط واليأس في نفس كل شباب مقبل علي الزواج واصبح الحصول علي شقة متواضعة للغاية هو المستحيل بعنيه وشبح العنوسة يقتحم كل بيت ومع هذا كله فهؤلاء الاباطرة يواصلون مشوارهم بحماس في دفع الاسعار وكأنهم يملكون الدنيا بين ايديهم. ويبدو ان قرار رشيد كان صعبا للغاية ولعل ما يؤكد ذلك انه لم يتم اتخاذه في الوقت الملائم لردع هؤلاء الاباطرة لكنه جاء متأخرا وكان بمثابة ضربة قاضية لقيادات لها وزنها السياسي، ربما اراد الوزير في الفترة الماضية تجنب خوض المعارك معهم وسمعنا احدهم يقول من حقي ان اكسب كما اشاء حتي لو بلغ مكسبي خمسين في المئة سنويا ناسيا او متناسيا اي دور اجتماعي او بعد انساني. لقد رفع هؤلاء الراية البيضاء واستسلموا للقرار ونقول مرة اخري تحية للوزير رشيد وليته اتخذ هذا القرار الشجاع في توقيت سابق .والي جحا في احرار امس الاثنين وقوله في بروازه تقرر اعادة طرح ارض ميدان التحرير مرة اخري للاستغلال غير الفندقي، علما بان شركة وزير حالي كانت قد اشترتها بأبخس الاسعار. وربما يتم بيعها هذه المرة لوزير سابق مع اخذ تعهد عليه لتسليمها للوزير الحالي . ولكن كان لزميلنا عبد الله كمال رئيس تحرير مجلة روز اليوسف رأي آخر في الوزير عبر عنه بقوله في بابه ـ سنابل وقنابل ـ كان الله في عون وزير العدل وهو يطبق القانون بينما يناوئه جامعو الاصوات في اندية قضائية. لقد احتاروا في وسائل الضغط عليه ولما لم تفلح كلها اختاروا البكاء امام كاميرات الصحافة .لكن هذا لم يكن رأي زميله حسن الرشيدي رئيس تحرير المسائية ـ حكومية ـ اذ قال عن الوزير يوم الاثنين . لا يختلف اثنان ان المستشار ممدوح مرعي وزير العدل قد اخطأ لانه لم ينحاز الي القاضي محمد المنزلاوي ويسانده في مواجهة نفقة علاجه وقد خسر الكثير لرفضه تنفيذ حكم المحكمة الادارية العليا باجراء جراحة عاجلة للقاضي في المانيا، فالوزير خسر غالبية القضاة بل ان المواطنين انفسهم اعربوا عن غضبهم من موقف الوزير الذي رفض استغلال فرصة ذهبية لتحسين علاقته بالقضاة فكان ينبغي عليه ان يبادر لاتخاذ موقف انساني ويسعي لاجراء العملية الجراحية للقاضي في الخارج علي نفقة الوزارة او الدولة.ولكن الرئيس مبارك اثبت انه ينحاز للمواطن ولا يتردد في اتخاذ القرارات الانسانية واستجاب لطلب نادي قضاة مجلس الدولة واصدر قراره الانساني بعلاج القاضي علي نفقة الدولة بأحد مستشفيات المانيا .طبعا فهكذا رئيســـنا علي الدوام. فقد فعل ما يفعله دائما ووضع الوزير في مـأزق قال عنه امس زميلنا احمد ايوب في عموده ـ حدث وحديث ـ بـ نهضة مصر : الا يشعر الوزير الان بالحرج امام القضاة لانه نسي انه وزير لكل القضاة وتعامل معهم بمنطــق منمعي ومن ضدي. اعتقد ان الرئيس مبارك اعطي درسا للوزير ولكل الوزراء .ووجه الرئيس ضربة اخري للوزير اشد ثقلا واقوي عنفـا عندمــــا امره بالغاء قرار احالة القاضي حمـــدي وفيق عضو مجلس ادارة نـــادي القضاة لمجلــس الصلاحية لانه سب واهان رئيس الجمهورية وكـــان مقررا بدء التحقيق مع القاضي يوم السبت القادم، وقد قام زميلنا بـ المصري اليوم طارق امين امس بتغطية واسعة لهذه الضربة بالقول: اكدت مصادر مطلعة ان الرئيس بمجرد علمه بالواقعة واجراء الوزير اصدر تعليماته بوقف اي اجراءات لمحاكمة القاضي مشيرة الي ان مبارك رفض ان يرتبط اسمه بقضية تأديب القاضي الذي نسب اليه سبه واهانته لصورة مبارك المعلقة علي جدار غرفة المداولة في محكمة دمياط وفقا لمذكرة الاتهام المقدمة من قاض زميله واكدت المصادر ان تقارير امنية تم رفعها الي الرئاسة بعد قرار مرعي حذرت من خطورة هذا القرار خصوصا في تجدد حالة الاحتقان والغضب بين القضاة وتوقعات باعتصامهم واحتجاجهم ومن جانبه قال المستشار زكريا عبد العزيز رئيس النادي: تدخل الرئيس في الوقت المناسب بقرارين لصالح القضاة وفي اقل من يومين انتصار للقضاة علي من يحاولون الزج باسمه في خلافات وهمية واتهامات جزافية ووجه ردا قاسيا لاولئك الذين يدسون ويوقعون بين القضاة وبين مؤسسة الرئاسة.ويبدو ان الانجاز الكبير لمرعي انه ينقل صورة غير صحيحة عن القضاة الي القيادة السياسية. ان مرعي يحاول اشعال الفتنة ويرغب في مصادرة حرية القضاة وفرض سطوته علي ناديهم المستقل .معركة كلاب الاميرولا تزال لمعركة كلاب الامير تركي بن عبد العزيزذيول اذ قال عنها زميلنا وصديقنا وخبير الترجمة بالامم المتحدة محمد الخولي في عموده بـ العربي ـ آخر زمن ـ احضر الامير كلابه الي الفندق الفخم الشهير وصاحبت الكلاب جحافل من البودي غارد تصدق عليهم حكاية العم بيرم البليغة ـ اربع عساكر جبابرة يفتحوا برلين ونهش الكلب المنعم المترف ـ البيه الكلب كما قال نجيب الريحاني ـ ملامح وجه طفلة مصرية مسكينة هاجت دنيا الصحافة والاعلام وتحولت المسألة الي قضية رأي عام رغم ان محامي الوراق اياه لم يرفع دعوي حسبة مطالبا بصيانة صحة المصريين او كرامتهم اسوة بما فعل من الثأر لكرامة السيد الرئيس اخيرا جاءت البشري بان والد الضحية تنازل عن الشكوي ونسي او انسوه حكاية الدعوي وكل شيء بثمنه في كل حال، ولم تكن هذه هي الحادثة الاولي ولا التنازلات الاولي. وطبعا لن تكون الاخيرة وقاتل الله الفقر والحاجة وشيكات التسوية والبرطلة التي برع فيها امهر واخبث المحامين ورحم الله صلاح عبد الصبور حين قال: ليس الفقر هو الجوع الي اللقمة والعري الي الكسوة. الفقر هو القهر .والمشكلة هنا ان الفقر لم يكن دافع والد الطفلة حبيبة الي التصالح والتنازل عن البلاغ مقابل مئة وعشرين الف جنيه، لانه طبيب وكان يقضي اجازة الفالانتين ـ عيد الحب ـ هو وزوجته واولاده في فندق موفنبيك بمدينة السادس من اكتوبر بمحافظة الجيزة وهو الفندق الذي يقيم فيه الامير وعائلته وحاشيته، وحيث توجد الكلاب التي اتضح ان لها غرفا خاصة الكلب اسبيكي وحرمه الكلبة داتشي وهو ما اعلمتنا به زميلتنا بـ الفجر منال لاشين في صفحة ـ اسرار الاسبوع ـ التي تشرف عليها اذ جاء في احد تحقيقاتها: كلاب ابن الامير تركي بن عبد العزيز والتي نهشت لحم المصريين ثلاث مرات تستحق تقريرا خاصا جدا بوصفه من اهم خصوم الشعب المصري والكلب المدلل من فصيلة امريكية اسمها بيت بول وهي فصيلة غالية ونادرة ولكن كلاب الامير اكثر ندرة لانها تتميز بعيون زرقاء. الامير الذي يقيم بفنـــدق موفنبيك لديه خمسة كلاب بعد ان اصيب بحمي عشق الكلاب منذ فترة قصيرة اشهر الكلاب هو اسبيكي صاحب الوقائع الثلاث ويعيش اسبيكي مع رفيقته الكلبة داتشي في غرفة مستقلة بهما بالفندق وتحديدا في الغرفة رقم 2512 وهذه مدربة علي القتل، ولا تكتفي بالعض مثل بقية كلاب الارض ورغم ان داتشي و اسبيكي يتناولان وجباتهما الــغذائية بانتظام (بالاضافة للحم المصريين) الا ان الامير يحرص علي صحة كلابه ولذلك اضافوا الي الوجبات مكملات غذائية خاصة بالكلاب لتقوية العضلات، وكان الزواج السعيد بين داتشي واسبيكي قد نتج عنه 9 كلاب من هذه الفصيلة النادرة. وقد انتهت احدي قضايا كلاب الامير بالتصالح مع والد الفتاة التي نهش الكلب لحمها بدفع تعويض لعلاج الفتاة يبلغ نحو 20 الف دولار ولا تخلو يوميات كلاب الامير من النوادر فبعض اصدقاء الامير طلبوا منه حجز غرف لهم بالفندق أسوة بداتشي واسبيكي لاستخدامها والاقامة بها بدلا من الاقامة مع الامير في جناحه الخاص. وبالفعل استجاب الامير لطلب هؤلاء الاصدقاء، ولكن يبدو ان ارتفاع فواتير الطعام والشراب والتلفونات الدولية للاصدقاء قد دفع محاسب الامير لاصدار تعليمات للفندق بان تتم محاسبة الاصدقاء علي هذه الفواتير علي ان يتولي الامير دفع ثمن غرف الاقامة بالوجبات الثلاث فقط .وهكذا يكون زواج اسبيكي وداتشي واشتراط توفير المسكن الملائم والا فلا.معركة جامعة الاسكندريةومن معركة الكلاب الي معركة هدم كليات جامعة الاسكندرية واقامة جامعة اخري في ابيس علي اكثر من خمسمئة فدان من الاراضي الزراعية، وهو المشروع الذي تقدم به رئيس الجامعة الدكتور حسن ندير وتعرض بسببه لهجمات ضارية طالت الحكومة والنظام ومسؤولين فيه يريدون بيع كل شيء لرجال الاعمال، لكن زميلنا بـ اخبار اليوم رفعت فياض طالب بالتمهل ومناقشة القضية بشكل موضوعي علي ضوء الحقائق بقوله يوم السبت: لقد كشف رئيس الجامعة عن واقع خطير لمعظم مباني جامعة الاسكندرية والتي تم بناء معظمها منذ سنوات قليلة لكنها اصبحت مهددة بالسقوط فمن المسؤول عن ذلك؟ ولماذا لم يتم حسابه حتي الان.لقد شاهدت بنفسي هذا الواقع في عدة كليات منذ اكثر من عشر سنوات عندما بدأ فيها الترميم لكن لم اسمع وقتها وحتي هذه اللحظة ان تحرك احد وابلغ النيابة العامة عن هذه الجريمة والتي شاركت فيها للأسف شركات قطاع عام. ان الدولة لم تعد قادرة علي تلبية كل احتياجات الجامعات المالية، بل انها خفضت ميزانية الجامعات هذا العام بنسبة 20% علي كل من تفرغ للهجوم علي ما طرحه رئيس الجامعة من افكار لنقل مقر الجامعة الي مكان آخر اكبر واوسع يستطيع ان يستوعب الزيادة العددية للطلاب والورش والمعامل والمستشفيات المطلوبة للعملية التعليمية ان يركز تفكيره بشكل افضل في البحث عن حلول اخري لكيفية توفير مليارات الجنيهات لبناء هذه التوسعات لتكون فرعا آخر للجامعة ولا بد من هدم المباني الآيلة للسقوط في بعض الكليات وبناء مبان اخري مكانها حتي ننقذ ارواح طلابنا حتي لو وصل الامر لعمل اكتتاب لبناء جامعة جديدة للاسكندرية يشارك فيه الجميع لان الترميم للمباني المعيبة لم يعد يصلح .معركة الدستوروالي معركة التعديلات الدستورية واشتعال الخلاف والمشاحنات حول استحداث المادة 179 التي تنص علي قانون جديد للارهاب، وهو ما اعتبره زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس ادارة مؤسسة روزاليوسف ضروريا واخذ في مجلة روزاليوسف يذكر الذين نسوا او تناسوا ما فعله الارهابيون بقوله: هل نسينا الايام السوداء حين كانت مصر تنام في احضان الخوف وتستيقظ علي اصوات الرصاص؟ وكان الارهابيون يمرحون في الوطن كالذئاب الجائعة التي تبحث عن فريسة وينشرون الخوف والموت والقتل والدمار والدماء؟ هل نسينا الطفلة شيماء في مدرسة مصر الجديدة التي اغتالها الارهابيون وسالت دماؤها الزكية علي الكتب والكراريس.. قتلوها دون ذنب كما قتلوا دون ذنب رواداً ابرياء كانوا يجلسون علي مقهي وادي النيل في ميدان التحرير وروعوا عشرات المصريين الآمنين؟هل نسينا رفعت المحجوب وفرج فودة والرصاص المجنون الذي حاول اغتيال نجيب محفوظ وصدقي محمود وصفوت الشريف وحسن ابو باشا وزكي بدر وحسن الالفي وغيرهم من نجوم الفكر والادباء والسياسيين؟ هل نسينا حادث الدير البحري في الاقصر الذي راح ضحيته 58 سائحا، وفندق اوروبا الذي قتل فيه 18 سائحا، والقنابل الاخري المجرمة التي القيت علي معبد الكرنك وتحت نفق الهرم، وطالت البواخر السياحية في النيل والقطارات التي تقل مصريين واجانب؟هل نسينا حالة الذعر والرعب وحظر التجوال في المنيا واسيوط وبني سويف وقنا وتعطيل مصالح الناس وفرض الحراسة المشددة علي جميع الابنية والمنشآت؟هل نسينا ضرب البنوك وشركات الصرافة ومحلات الذهب والصناعة لشل الاقتصاد الوطني ونهب اموال المؤسسات الاقتصادية للانفاق علي الانشطة الارهابية؟هل نسينا حوادث الاعتداء علي الاقباط وحرق كنائسهم في المينا واسيوط وبني مزار وديروط، ووصل الأمر الي ابتزازهم وفرض الجزية علي بعضهم من قبل الارهابيين الذين هددوا حياتهم مثلما هددوا حياة المسلمين؟هل نسينا حادث البداري عندما هبط سبعة ارهابيين من الجبل واطقوا الرصاص عشوائيا علي المواطنين وقتلوا سبعة اقباط وثلاثة مسلمين احدهم كان يستعد لزفافه بعد ايام، وتكرر المشهد من اسيوط الي عزبة تكلا في قنا؟هل نسينا الشهداء الابرياء الذين كانوا يسقطون كل يوم، وكان الارهابيون يرفعون شعار قتيل كل 24 ساعة ولم يفرقوا بين ضابط شرطة كبير ومجند عادي من اللواء رؤوف خيرت مسؤول النشاط الديني بمباحث امن الدولة حتي خفراء الأمن الغلابة؟هل نسينا كل ضحايا الارهاب الذين فاقت اعدادهم الشهداء المصريين في الحروب المتتالية ضد اسرائيل، مع فارق جوهري هو جلال الاستشهاد دفاعا عن الوطن، وبشاعة القتل علي ايدي ارهابيين هم من ابناء الوطن؟هل نسينا الرئيس السادات في حادث المنصة وخروج الارهابيين من اوكارهم للانقضاض علي الدولة وقلب نظام الحكم ولكن يد الله كانت فوق ايديهم، وحمت مصر وشعبها من شرهم؟ .لا. لم ننس. ولهذا قال زميلنا محمد عبد المنعم امس ـ الاثنين ـ في عموده بـ الاخبار ـ بالمنطق ـ ردا علي اولئك الذين يتصايحون معارضين قانون الارهاب: بدلا من التسليم بالقاعدة البديهية التي تقول ان الظروف الاستثنائية تتطلب اجراءات استثنائية ورغم اننا بعد انقشاع هذا الخطر الداهم لجأنا الي استبدال قانون الطوارئ بقانون مكافحة الارهاب المعمول به في كل دول العالم. رغم كل ذلك فان البعض من بيننا يرفضون التعديلات الدستورية التي تتعلق بهذه المسألة والتي تهدف اولا واخيرا الي درء هذا الخطر الظلامي الذي ان تمكن من اي دولة او اي مجتمع فانه الي جانب نسف الانجازات التي تحققت علي مدي سنوات طويلة، واجهاض اي تطلعات مستقبلية فان انتصار الارهاب معناه ببساطة شديدة الارتداد بأبناء القرن الحادي والعشرين والقائهم في ظلمات العصور الوسطي !لا. لا. هذا ما لن يحدث ابدا، ان نقبل اعادتنا لا الي القرون الوسطي ولا الي القرون الاولي رغم ان زميلنا وائل الابراشي رئيس تحرير صوت الامة اعادنا اليها بتذكيرنا بالصحابي الجليل عمار بن ياسر ليحرضنا علي رفض هذا القانون بقوله بعض الناس يفضلون الانتظار حتي تقع الكارثة وكأننا يجب ان ننتظر حتي يقتل عمار بن ياسر لنتأكد ان معركتنا عادلة، مثلما فعل انصار علي بن ابي طالب في حربه مع معاوية كانوا مترددين وغير متحمسين للقتال حتي شاهدوا عمار بن ياسر يسقط قتيلا فحاربوا بضرارة وقناعة استنادا الي ان الرسول صلي الله عليه وسلم قال عنه تقتله الفئة الباغية. عمار بن ياسر هنا هو الشعب المصري هو مستقبل مصر، هل ننتظر ان يقتل الشعب المصري كله؟ هل ننتظر اغتيال مستقبل مصر بعدما اغتيل حاضرها؟ هل نفضل الانتظار حتي نتأكد ان المعركة عادلة فنمكن مهندسي المؤامرة من تنفيذ مخططاتهم علي حساب مصلحة الوطن. تحاك الآن اخطر مؤامرة ضد الشعب المصري وضد مستقبل مصر، تطبخ الآن حزمة من التعديلات الدستورية التي سترسم مستقبل البلد خلال الـ25 سنة القادمة.بموجب هذه التعديلات المخيفة ستدخل مصر مرحلة جديدة من القمع والتعذيب والديكتاتورية، الأيام القادمة ستكون اكثر سوادا واشد استبدادا وفقا لاجراءات وخطوات وقوانين منصوص عليها في الدستور، مصيبة هذه التعديلات المخيفة انها تقدم الينا علي انها قمة الاصلاح السياسي في حين انها تمثل قمة الانهيار السياسي، ان بقاء المادة 22 دون تغيير او تعديل معناه توريث الحكم لجمال مبارك لأن الرئيس مبارك لن يستفيد من بقائها، ان ذلك يعني ان هناك حرصا علي ان يستفيد منها ابن الرئيس، ثم ان اعادة تعديل المادة 76 المتعلقة بالتنافس بين اكثر من مرشح علي الرئاسة بهذا الشكل الذي تمت به يحول دون نجاح اي مرشح سوي مرشح الحزب الوطني فقط، وهو في الغالب سيكون جمال مبارك نعم.. نحن نعيش الآن اجواء اخطر مؤامرة علي مستقبل الشعب المصري هدفها:اولا: توريث الحكم.ثانيا: ترهيب وقمع المعارضين.ثالثا: التخلص من جماعة الاخوان القوة المناوئة الوحيدة للحزب الوطني.رابعا: ترسيخ دعائم الدولة البوليسية واشاعة ثقافة الخوف وتكريس مجتمع الرعب والفزع،خامساً: تقديم كل ذلك للناس علي انها اضخم عملية اصلاح سياسي تشهدها مصر.التاريخ لن يرحم مهندسي المؤامرة الذين افسدوا الحياة السياسية ويخططون الآن لاختطاف المستقبل.قضيتنا عادلة ولا تحتاج لان ننتظر حتي يقتل عمار بن ياسر لنتأكد انها بالفعل قضية عادلة ومصيرية ومفصلية وتستحق ان ندفع الثمن من أجلها حماية للحرية والديمقراطية .