الأردن يتوقع حملة كيدية منظمة من اللوبي الإسرائيلي في أمريكا علي شكل تقارير تتحدث عن اوضاع السجون والحريات العامة والإصلاح

حجم الخط
0

الأردن يتوقع حملة كيدية منظمة من اللوبي الإسرائيلي في أمريكا علي شكل تقارير تتحدث عن اوضاع السجون والحريات العامة والإصلاح

الملك عبدالله هيأ نخبة الإعلام والسياسة للتعامل مع نتائج خطابه في الكونغرس.. وقادة بارزون في اللوبي عبروا عن امتعاضهم من حديثه:الأردن يتوقع حملة كيدية منظمة من اللوبي الإسرائيلي في أمريكا علي شكل تقارير تتحدث عن اوضاع السجون والحريات العامة والإصلاحعمان ـ القدس العربي من بسام البدارين: فهم نخبة من السياسيين والإعلاميين المهمين في الأردن أمس بأن عليهم الإستعداد لحملة تحرش في بلادهم سيقودها اللوبي المناصر لإسرائيل في الإدارة والكونغرس الأمريكيين خلال الأسابيع القليلة المقبلة بسبب تأثيرات الخطاب الذي ألقاه الملك عبدالله الثاني في الكونغرس الأسبوع الماضي. وألمح الملك شخصيا لتوقعات بهذاالشأن علي هامس لقاء جمع بعشرين إعلاميا وسياسيا ومسؤولا تضمن شروحات مفصلة لما حصل مؤخرا في واشنطن وإستماع لأراء متعددة بخصوص قراءة ما بعد الخطاب. وخلال اللقاء الذي بدا أشبه بعصف ذهني بحضور الملك وأركان قصره والحكومة والمؤسسة الأمنية مع ممثلين للمؤسسات السياسية والبرلمانية بدا واضحا ان مرجعيات القرار في عمان تتوقع حملة منظمة من اللوبي الصهيوني واليهودي في أمريكا بعد ان عبر قادة بارزون في هذا اللوبي علنا عن إمتعاظهم من خطاب الملك الذي خصص فقط للقضية الفلسطينية. ولم تقف تلميحات اللقاء عند هذا الحد، فالقيادة الأردنية تبدو مستشعرة لطبيعة الهجوم المعاكس من أنصار إسرائيل في واشنطن علي شكل العودة لطرح قضايا وملفات لها علاقة بالسجون في الأردن وبالمسار الإصلاحي وبقضايا حقوق الإنسان والحريات العامة، مع ان الملك جدد وفي نفس اللقاء إيمانه بالإصلاحات قبل ان تشير أجواء اللقاء لإن قضايا كيدية قد تستخدم ضد الأردن في هذا المجال. ويأخذ قادة اللوبي الإسرائيلي في أمريكا علي العاهل الأردني انه لم يتحدث عن الإرهاب الفلسطيني ولم يشر للعمليات الإنتحارية، وانه خصص كل خطابه للقضية الفلسطينية، لكن في لقاء الأمس في منزل الملك صدرت إشارات وإستخدمت عبارات ومفردات تربط بين مصير الشعب الأردني والشعب الفلسطيني. وتتوقع المؤسسة الأردنية حملة إنتقاد شرسة ضدها من قبل اعضاء اللوبي بسبب ما تصفه الأوساط المحلية بجهد ملكي متواصل لنصرة الشعب الفلطسيني، وتحدثت القيادة صراحة عن الآلية التي يمكن ان تستخدم في هذا التحرش مع ان الملك جدد ثقته بإستمرار الإصلاحات. ونقلت وكالة عمون للأنباء أمس عن مسؤولين حضروا اللقاء قولهم بان الملك هيأ الشعب الأردني لحملة اللوبي الإسرائيلي بوضوح، فيما أدلي مسئولون كبار بينهم رئيس الورزاء معروف البخيت ومدير المخابرات العامة الجنرال محمد الذهبي بمداخلات خاصة خلال اللقاء لشرح بعض الهوامش الإضافية من كواليس الحدث والمستجدات. وعكست تعليقات المسؤولين عدم وجود جديد، في ما يخص التعامل مع حركة حماس او محاولة الإتصال بها مع إشارات تظهر الفرق أردنيا بين حماس الداخل وحماس الخارج مع إستعداد مواز لإستمرار التواصل مع مؤسسات الشعب الفلسطيني وتلميحات تؤكد ما تسرب سابقا عن سيناريو تنظيمي داخلي للفصل ما بين تنظيم الأخوان المسلمين في الأردن وتنظيم الأخوان بنسخته الفلسطينية ممثلا بحركة حماس. وطلب الملك شخصيا من الحضور في لقاء الامس تقديراتهم وأراءهم، وبرزت مجددا تباينات في الموقف الإصلاحي ما بين مؤسسة القصر الملكي وسقفها ومؤسسة الحكومة والبرلمان، خصوصا بعدما رفض رئيس الحكومة ورئيس البرلمان مناشدة نقيب الصحافيين للملك بان لا يصادق علي قانون المطبوعات الذي يتضمن نصا بحبس الصحافيين. وابلغت القيادة الأردنية بعدم وجود سياسة محاور علي المستوي العربي وفهم من الحيثيات بان المؤسسة الأردنية تفضل إعلاميا إستخدام تعبير دول الإعتدال العربية والإسلامية بدلا من الرباعية التي تضم السلطة والأردن والسعودية ومصر مع إن القيادة تحدثت عن تحرك أردني في سياق الموقف العربي الجماعي ممثلا بالمبادرة العربية وليس في سياق تمثل أربع دول فقط. وخلال اللقاء اكد الملك عبد الله الثاني ان قيام الدولة الفلسطينية الناجزة والمستقلة علي الارض الفلسطينية هي مصلحة أردنية بالدرجة الاولي، كما هي مصلحة فلسطينية، وان جهودنا في هذه المرحلة تصب في هذا الاتجاه بأنه كرس مباحثاته مع الرئيس جورج بوش واركان الادارة الامريكية للحديث عن ضرورة اطلاق عملية السلام التي يجب ان تفضي بالنهاية الي اقامة هذه الدولة المستقلة والقابلة للحياة.وقال انه لمس خلال لقاءاته مع الرئيس بوش واركان ادارته التزاما امريكيا بأهمية اطلاق عملية السلام استنادا الي حل الدولتين والتزاما بدعم ومساعدة الاردن اقتصاديا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية