يميكيلبرغ: اسرائيل لن تضرب ايران عسكريا وعلي جميع الدول احترام قرارات الامم المتحدة

حجم الخط
0

يميكيلبرغ: اسرائيل لن تضرب ايران عسكريا وعلي جميع الدول احترام قرارات الامم المتحدة

واضع تقرير تشاتهام هاوس يعترف بوجود ازدواجية في التعامل مع طهرانيميكيلبرغ: اسرائيل لن تضرب ايران عسكريا وعلي جميع الدول احترام قرارات الامم المتحدةلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف: تحدث يوسي ميكيلبرغ واضع تقرير صدر امس عن معهد تشاتهام هاوس في لندن يحذر اسرائيل من الخيار العسكري ضد ايران، عن تقريره وتحاور حوله مع مجموعة من الاختصاصيين في الموضوع في مقر المعهد.وابرز ما قاله ميكيلبرغ وهو رئيس قسم العلاقات الدولية في جامعة وبستر في العاصمة البريطانية، وباحث في تشاتهام هاوس، انه لا يعتقد بان هجوما عسكريا سيحدث ضد ايران في الايام القادمة مع ان هناك عملية تعزيز التحضيرات والتجهيزات علي شتي الجوانب وحالة استنفار اتقاء لحدوث مثل هذا الهجوم. وهنا، برأيه، يكمن الخطر وتتواجد ضرورة للتنبيه من الانعكاسات السلبية الخطيرة لمثل هذا الوضع. واعتبر بان عدم البحث الكافي لاخطار شن الهجوم علي العراق في عام 2003 ادي الي النتائج الكارثية التي حدثت هناك منذ ذلك التاريخ والتي ستكون اخطر اذا هوجمت ايران عسكريا.واشار ميكيلبرغ وهو يهودي، عاش فترة من حياته في اسرائيل قبل انتقاله للعمل في بريطانيا، الي ان اسرائيل ليست متحمسة للقيام بعملية عسكرية ضد ايران، ولكنها تؤيد تدويل الضغط ضد ايران ليشمل كل دول العالم الفاعلة. واقترح ان يكون هذا الضغط دبلوماسيا لان الهجوم العسكري لن يحقق اي نتيجة ايجابية لو قامت به اسرائيل او امريكا، اذ ان ايران تملك صواريخ يصل مداها الي قلب اسرائيل، وليس باستطاعة اسرائيل تنفيذ عملية مشابهة للعملية التي نفذتها ضد المصنع النووي في العراق في مطلع الثمانينات لكون المسافة ابعد والمواقع النووية الايرانية تحت الارض. كما اشار الي ان وقود الطائرات الاسرائيلية لا يكفي لقطع مسافة الفي كيلومتر من دون التزود بالطاقة من مكان اقرب لايران من اسرائيل.وبالنسبة لاي مجازفة قد تقوم بها امريكا للقيام بعملية عسكرية واسعة ضد ايران، فقال المحاضر ان الردود الايرانية ستأتي من عدة جوانب، فلدي ايران حلفاء في العراق ولبنان وفلسطين، وبامكانها شل حركة نقل النفط من الخليج العربي بالاضافة الي ضرب الدول الخليجية عسكريا او دفع الاقليات الشيعية في هذه الدول الي المواجهة مع السلطات.كما اشار المحاضر الي ان الوضع السياسي الداخلي في اسرائيل غير مستقر هذه الايام، فالحكومة الاسرائيلية تحاسب علي فشلها في لبنان الصيف الماضي، والقادة العسكريون يقالون من مناصبهم وفي العادة لا تشن اسرائيل هجوما عسكريا قبل ان تبحث انعكاسات ما بعد هذا الهجوم. ومثل هذا الامر لا يُبحث حاليا هناك.وقال انه لو طرح عليه الرئيس الايراني احمدي نجاد سؤالا عما يجب ان يفعله لقال له: انك في افضل وضع الآن، ولكن في اللحظة التي ستصنع فيها السلاح النووي ستصبح ايران في خطر كبير . وقال انه علي دول المنطقة الاخري التي تعارض العمل العسكري ضد ايران تجهيز انفسها بالصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية التي تملكها ايران، والاعتماد الي درجة اكبر علي المبادرات الدولية (الامم المتحدة، والمجموعة الاوروبية) مع ايران علي ان تكون هذه المبادرات اسرع واكثر حزما.وسئل ميكيلبرغ: كيف بامكان امريكا وحلفائها في المنطقة (وفي طليعتهم اسرائيل) الاعتماد علي مبادرات الامم المتحدة في وقت لا تحترم واشنطن وتل ابيب القرارات الصادرة عن الامم المتحدة في شأن التعامل مع الفلسطينيين؟ وماذا لو حدثت ازمة الان كالازمة التي حدثت بين امريكا والاتحاد السوفييتي في مطلع الستينات حول خليج الخنازير في كوبا والتي تم التوصل خلالها الي منع حدوث كارثة نووية لأن رؤساء العالم والامم المتحدة كانوا من غير طينة الرؤساء الحاليين للعالم الذين يحتقرون الامم المتحدة ويستعملونها مطية لسياساتهم؟ فاجاب: لقد حاولت اجهزة الاستخبارات خلال ازمة خليج الخنازير تضليل الرئيس الراحل جون كينيدي حول مواقف السوفييت آنذاك، ولكنه كان اكثر ادراكا من الرؤساء الذين نراهم حاليا، والذين خدعوا بواسطة تقارير استخباراتهم في العراق واماكن اخري. والمشكلة ايضا عدم وجود استخبارات واضحة ودقيقة حول وضع التسلح النووي في ايران في هذه المرحلة، ولكن ليس بامكاننا تغيير قادتنا وقادة العالم بهذه السهولة. وعلينا بحث هذه الامور الخطيرة علنا من خلال التقارير. وانا لا اصدق انه بعد مرور 14 عاما علي توقيع اتفاقيات اوسلو ما زالت القضية الفلسطينية ـ الاسرائيلية من دون حل وما زالت الدول الكبري كل ما يهمها بيع اسلحتها ورشوي قادة دول الشرق الاوسط لشرائها، اما بالنسبة لتعزيز وتقوية الامم المتحدة فصحيح القول بانه اذا لم تمتثل جميع دول العالم لقراراتها فستبقي غير فاعلة في ايران او في اي مكان آخر من العالم . واشار ميكيلبرغ الي ان امريكا وبعد تعزيز قواتها في العراق الي 170 الف عسكري اصبحت دولة اقليمية عظمي من دول الشرق الاوسط، فلا عجب ان تحاول ايران تعزيز قدراتها العسكرية ونفوذها في المنطقة لتصبح القوة الاقليــمية القــادرة علي مواجهتها، وكل دولة في العالم تحاول تعزيز نفوذها. وسئل لماذا لم يهب العالم عندما تسلحت باكستان نوويا لموازاة تسلح الهند النووي، والان هو في حالة مختلفة ازاء ايران؟ فقال انه يدرك بوجود المعيار المزدوج في السياسة العالمية ولكنه يتساءل في بعض الاحيان اذا لم تكن تصريحات الرئيس احمدي نجاد الرنانة مضرة للتسلح الايراني وان هذا التسلح ربما جري بطريقة افضل تحت قيادة ايرانية واقعية وهادئة علي شاكلة قيادتي محمد خاتمي والهاشمي رفسنجاني.وتوقع ميكيلبرغ ان يتوحد العالم الاسلامي اذا تم توجيه ضربة عسكرية ضد ايران وان يتقوقع ويتقزم الي درجة اكبر دور الامم المتحدة ودور القيادت المعتدلة في العالم.ولدي سؤاله عن الخط الاحمر الذي اذا تجاوزته ايران في تسلحها النووي، فهي قد تواجه ضربة عسكرية؟ قال: انه لا يوجد خط احمر واضح فهذا الخط موجود في عقول قادة الدول المناوئة للتسلح النووي الايراني. وقد يتم تجاوزه خلال اشهر او سنوات ويؤدي الي حالة استنفار نووي في العالم واتمني ألا تتبعها الكوارث التي تحدثت عنها سابقا.واود التذكير بانه في فترات من التاريخ الماضي البعيد والحديث كانت ايران واسرائيل متقاربتين سياسيا وانه في فترة قيادة شاه ايران تعاونتا في برامج تسلح، وان ايران كانت حليفة اسرائيل في المنطقة. ولا شك بان دعم الدول الغربية للعراق في حربها مع ايران في الثمانينات وعزل النظام الايراني بعد ذلك والغزو الامريكي للعراق جميعها عوامل ساهمت في دفع ايران الي الرغبة بالمزيد من التسلح ولكن الجمهورية الاسلامية بدورها ارتكبت اخطاء سياسية كبيرة في ايران وخارجها وعزلت نفسها نتيجة لهذه الاخطاء.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية