قال ان التفاوض مع الولايات المتحدة لم يعد من المحرمات

حجم الخط
0

قال ان التفاوض مع الولايات المتحدة لم يعد من المحرمات

خاتمي يدعو الحكومة الايرانية لتقديم تنازلات بشأن الملف النوويوتجنب صدور قرار ثان يشدد العقوبات المفروضة علي طهرانقال ان التفاوض مع الولايات المتحدة لم يعد من المحرماتطهران ـ من ستوارت وليامز: دعا الرئيس الايراني الاصلاحي السابق محمد خاتمي في تدخل نادر امس الاثنين خلفه المتشدد لايجاد تسوية وتفادي الازمة مع المجتمع الدولي بشأن البرنامج النووي الايراني علي ما اوردت وسائل الاعلام امس الاثنين.وطالب خاتمي الذي تولي الرئاسة الايرانية بين 1997 و2005 الرئيس الحالي محمود احمدي نجاد بتقديم تنازلات بشأن الملف النووي المثير للجدل وتجنب صدور قرار ثان من مجلس الامن الدولي يشدد العقوبات المفروضة علي طهران.وقال الرئيس الايراني السابق في حديث للصحيفة الاقتصادية صنعت وتوسعه (الصناعة والتنمية) اعتقد ان علينا ان ندفع ثمنا ما وان ندفعه بشجاعة لاجراء مفاوضات والا نتوجه الي ازمة ومن اجل ضمان الحقوق (ايران) للمستقبل .واضاف علينا ان نحاول منع صدور قرار جديد . لكنه لم يذكر اي ايضاحات عن الثمن الذي تحدث عنه.وبالرغم من ان خاتمي لم يذكر الرئيس او الحكومة بالاسم، فان تصريحاته اعتبرت بمثابة تحذير للرئيس محمود احمدي نجاد الذي يتعرض اصلا لانتقادات في البرلمان والصحافة لسياساته المتسمة بالتحدي.وقد عرض الغربيون علي ايران بدء مفاوضات حول برنامجها النووي يرافقه اجراءات تشجيعية شرط ان تعلق تخصيب اليورانيوم. واكدت الولايات المتحدة مرارا ان التفاوض مع ايران ممكن اذا اوقفت طهران انشطتها النووية الحساسة، الامر الذي رفضته ايران باصرار.وطالب مجلس الامن الدولي طهران بتعليق تخصيب اليورانيوم في قرارين اعتمد اخرهما في 23 كانون الاول (ديسمبر) ونص علي عقوبات محدودة.وتبحث الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) والمانيا في مسودة نص جديد يقضي بفرض اجراءات ضغط جديدة علي الجمهورية الاسلامية.والح خاتمي الذي يتبني مواقف اكثر اعتدالا علي تجنب الاستفزاز والعمل بحذر في ادارة الملف والقضايا الاقليمية، ما يتعارض مع مواقف احمدي نجاد الذي اكد تكرارا بلهجة حاسمة ان البرنامج النووي سيتواصل.وفي هذا السياق قال خاتمي نستطيع ان نتجنب الازمة بالتحفظ والشجاعة. في الملف النووي والقضايا الاقليمية، خصوصا العراق، علينا العمل بحذر وعدم الاستفزار .ويتهم احمدي نجاد في الصحافة باستخدام لهجة استفزازية خصوصا عندما قارن برنامج ايران النووي بـ قطار بدون فرامل .وقال خاتمي في الحديث الذي نشرته صحيفة آينده نو (المستقبل الجديد) الاصلاحية علينا ان نكون يقظين وحذرين … لان الازمة ستضر كثيرا ايران كما انها ستسيء للولايات المتحدة والمنطقة ايضا .وهذا التصريح يتعارض مع الصمت النسبي الذي لزمه خاتمي منذ انتخاب احمدي نجاد في حزيران (يونيو) 2005، اذ انه قلما ادلي بتصريحــات يمكن اعتبارها بمثابة انتقاد للحكومة.فمنذ تسليمه مقاليد الرئاسة الي احمدي نجاد بقي خاتمي حتي الان بعيدا بوجه عام عن الحياة السياسية مكرسا وقته للعمل علي رأس مركز للحوار بين الحضارات.لكن الرئيس السابق نفي بقوة ان تكون ايران تسعي لاقتناء السلاح النووي. وقال بالتأكيد لا نريد انتاج سلاح ذري لكن البعض قلقون من انتشار اسلحة نووية .ويعبر تصريح خاتمي عن القلق المتنامي لدي بعض الاوساط الايرانية تجاه ثمن الموقف التي تعتمده طهران بشأن الملف النووي.كما ان بعض الصحف لم تنظر بعين الرضا الي نية احمدي نجاد بالمشاركة في الاجتماع المقبل لمجلس الامن الدولي الذي سيبحث في الملف النووي الايراني.وتساءلت صحيفة طهران امروز (طهران اليوم) عن جدوي هذه الزيارة فيما قال الرئيس مئات المرات ان قرارات المجلس لا تساوي شيئا بالنسبة لنا .ونصحت صحيفة افتاب يزد (شمس يزد) الرئيس بأن يقوم اخصائيون بصياغة كلمته المحتملة.ومن جهة اخري قالت المتحدثة باسم شركة اتومسترويكسبرت الروسية المكلفة بناء مفاعل بوشهر الايراني، لوكالة فرانس برس ان بدء العمل في المحطة النووية والمقرر في ايلول (سبتمبر) سيتأخر شهرين. وقالت ايرينا يسيبوفا المتحدثة باسم الشركة ان عدم وجود التمويل الكافي للمشروع يعني ان هناك تأخيرا فعليا في الجدول الزمني وقد تكون مدة التأخير شهرين .كما حذرت روسيا طهران امس الاثنين من انها لن تلعب لعبتها المعادية لامريكا وانها لن تسمح لايران بامتلاك قنبلة، علــي ما ذكرت ثلاث وكالات انباء روســية نقلا عــن مصدر قريــب من الكرملين.وقال المصدر بحسب وكالات ايتار تاس وانترفاكس وريا نوفوستي ان روسيا تتحمل خسائر علي صعيد صورتها علي الساحة الدولية وهم (الايرانيون) لا يتخلون عن تصلبهم بشأن الملف النووي.واكد المصدر ان امتلاك ايران قنبلة نووية او قدرة علي صنعها امر غير مقبول بالنسبة لنا ولن نلعب معهم لعبة معاداة امريكا .وتابع المصدر اذا لم ترد ايران علي اسئلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فلتتحمل مسؤولية افعالها .وقال ان الايرانيين يستغلون للاسف موقفنا البناء ولم يقوموا بشيء لمساعدتنا علي اقناع زملائنا بان افعالهم منطقية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية