غزل اسرائيلي بالمبادرة السعودية
غزل اسرائيلي بالمبادرة السعودية يتزايد الغزل الاسرائيلي هذه الايام بالمبادرة السعودية للسلام، ويتسابق المسؤولون الاسرائيليون في الترحيب بها والاشادة بالنقاط الايجابية التي تتضمنها، وخاصة تلك التي تعرض التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الشامل.اللافت ان المسؤولين الاسرائيليين الذين يشيدون بهذه المبادرة، يركزون علي صيغتها السعودية الاصلية التي لا تتضمن اي اشارة لحق العودة للاجئين الفلسطينيين، وهو البند الذي اضافته القمة العربية في بيروت، وتحولت بعدها من كونها مبادرة سعودية الي مبادرة عربية.تسيبني ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية قالت امس ان هناك عناصر ايجابية في المبادرة لكن بعض البنود تتناقض مع مبدأ قيام دولتين واحدة فلسطينية واخري اسرائيلية. وهذه اشارة واضحة الي حق العودة.هناك مؤشرات عديدة علي وجود جهود مكثفة من قبل الدولة العبرية والولايات المتحدة وبعض الاطراف العربية لتعديل هذه المبادرة، وبما يؤدي الي الالتفاف علي حق العودة، واسقاطه منها بطريقة او اخري.الصحف العبرية تحدثت عن دور بارز للامير بندر بن سلطان بن عبد العزيز امين عام مجلس الامن القومي السعودي في هذا الخصوص. كما كشفت عن لقاء عرضي بين عادل الجبير السفير السعودي في واشنطن ونائب وزير الامن الاسرائيلي في احد اروقة وزارة الخارجية الامريكية.المسؤولون السعوديون يتجنبون الحديث عن مبادرة السلام العربية، وكل التسريبات حول وجود نوايا لاســقاط حق العودة منها، ويلتزمون الصمت المطبق، الامر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام في هذا الصدد.ايهود اولمرت رئيس الوزراء الاسرائيلي عبر عن رغبته في ان يشدد المشاركون في القمة العربية في الرياض علي الجوانب الايجابية في المبادرة السعودية وبما يتيح تعزيز فرص استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، بينما شددت ليفني علي اسقاط بندين سلبيين الاول يشير الي القــرار الدولي 194 الذي ينص علي عودة اللاجئين، والثاني يعارض توطين هؤلاء في الدول التي يقيمون فيها حالياً.حق العودة هو اساس القضية الفلسطينية واي حل بدونه سيعني تفريطا في الحقوق التاريخية العربية في فلسطين، حسبما تري الغالبية الساحقة من ابناء الشعب الفلسطيني في جميع استطلاعات الرأي التي اجريت في هذا الخصوص.ان اسقاط قمة الرياض لهذا الحق او الالتفاف عليه سيصب في مصلحة التطرف، وسيجعل من المبادرة العربية للسلام نسخة طبق الاصل للشروط الاسرائيلية، بحيث تصبح مبادرة اسرائيلية لا عربية.المملكة العربية السعودية التي تتشرف بوجود الحرمين الشريفين علي ارضها لا يجب ان تتحمل الوزر التاريخي والاخلاقي والديني لاسقاط هذا الحق. فقرارات الامم المتحدة هي الحل الادني لاي حل مقبول لهذه القضية.9