إل كلاسيكو : كابيللو تفوق فنيا ورايكارد هائم في دوامة البحث عن الخلطة السحرية

حجم الخط
0

إل كلاسيكو : كابيللو تفوق فنيا ورايكارد هائم في دوامة البحث عن الخلطة السحرية

إل كلاسيكو : كابيللو تفوق فنيا ورايكارد هائم في دوامة البحث عن الخلطة السحرية بيروت ـ ا ف ب: كان الامر اشبه بلعبة الشطرنج، فمن يعرف تحريك البيادق نحو الاتجاه الصحيح وبشكل حاسم يخرج فائزا من المباراة.هذه هي حال مدربي ريال مدريد الايطالي فابيو كابيللو وبرشلونة الهولندي فرانك رايكارد في لقاء إل كلاسيكو الذي انتهي بتعادل الفريقين 3/3، اذ جلس الرجلان يحصران افكارهما ويحاولان ترجمتها عبر اولئك الجنود الذين لم يبخلوا بذرة مما يملكون ليقدموا في النهاية افضل مباراة دربي بين الفريقين منذ فترة طويلة، وذلك رغم الملاحظات السلبية التي احيطت بهما اثر خروجهما بخفي حنين من مسابقة دوري ابطال اوروبا لكرة القدم.الفائز باللقاء فنيا قصة اخري، اذ ان إل كلاسيكو وفي هذه المرة بتقاليده العريقة اعاد روح المنافسة الشرسة بين قطبي الكرة الاسبانية علي الاقل ناحية المعركة التي حدثت داخل المستطيل الاخضر بعدما انكفأت الصحف المحلية مخففة من لهجة انتقاد الفريق المضاد بحسب ما جرت العادة، وذلك لادراكها ان الفريقين في وضع لا يحسدان عليه.كابيللو، مهاجم ريال الهولندي رود فان نيستلروي او الارجنتيني ليونيل ميسي، هو نجم المباراة الحقيقي؟ سؤال يطرح بقوة عند قراءة المباراة من الناحية الفنية. لكن من دون اسقاط الدور الحاسم للاعبين في انتشال فريقيهما، فان الامر الواضح ان استراتيجية المدربين كابيللو ورايكارد كان لها الاثر الحقيقي في ارساء النتيجة النهائية.بدءا من التكتيك الذي اعتمده الايطالي المدرك ان مصيره ضائع في المجهول قبل بداية الموقعة، فانه يمكن الجزم ان كابيللو تفوق باشواط عدة علي رايكارد الذي امكنه رد الصاع لو عرف قراءة خطة خصمه في شكل سريع او حتي تخلي عن بعض قناعاته الطارئة والمستغربة في ان معا.وبدا عبر التشكيلة التي دفع بها كابيللو انه تعلم درسا قيما من خسارته الامتحان الصعب امام بايرن ميونيخ الالماني في دوري الابطال، اذ نصب المدرب المخضرم عماد مجموعته في خط الوسط (استبعد عنه البرازيلي ايمرسون الذي شكل نقطة ضعف امام بايرن) وقوامه المقاتلين غوتي المزعج دفاعا وهجوما وصاحب الارتماءات التمثيلية الكثيرة اثناء احتكاكه مع لاعبي البارسا ، والي جانبه المالي مامادو ديارا المحظوظ لعدم طرده بالبطاقة الحمراء بسبب كثرة الاخطاء الحساسة التي ارتكبها، والارجنتيني الشاب فرناندو غاغو الذي كان غالبية الاحيان في المكان المناسب بتدخلاته المميزة التي اكدت صحة الاقاويل ان الفريق الملكي يمكنه تسجيل اسم اول لاعب علي لائحة فريق المستقبل.من هنا، لا يخفي ان خط وسط ريال مدريد رجح كفته، وهذا ما ظهر جليا للعيان كون الثلاثي غوتي وغاغو وديارا فاق بدنيا ثلاثي منافسه البرتغالي ديكو وشافي هيرنانديز واندريس اينيستا اصحاب النزعة الهجومية اكثر منها دفاعية، واكد حجم الخطا الذي ارتكبه الفريق الكاتالوني بالتخلي عن الهولندي مارك فان بومل الذي احدث فارقا واضحا خلال مباراتي ريال والفريق البافاري، في منطقة الوسط التي تحتاج الي لاعبين اشداء في صراعات مماثلة، وهذا ما قد يدفع برشلونة الي بدء التفكير باستقدام لاعب في مركز الوسط المدافع للموسم المقبل عوضا عن تعزيز خط الهجوم.ومن الناحية المدريدية ايضا، لعبت خبرة فان نيستلروي دورها مقتنصا الهدف الاول الذي حشر برشلونة في الزاوية بعدما دخل الكاتالونيون المباراة متسلحين بثقة اكبر بفعل خوضهم اياها بتشكيلة كاملة مقابل غياب اكثر من عنصر اساسي عن ريال وعلي رأسهم المدافع الايطالي فابيو كانافارو والانكليزي ديفيد بيكهام وخوسيه انطونيو رييس.واقلق فان نيستلروي راحة دفاع برشلونة رغم وجوده وحيدا في احيان عدة داخل المنطقة، وهو عرف كيفية الهروب من الرقابة اثناء الهجمات المرتدة السريعة التي اعتمدها فريقه، الي حمايته الكرات التي وصلته بانتظار انطلاق زملائه لزعزعة خط الظهر الكاتالوني، ولم يعيب الهولندي سوي الانانية في مناسبتين مفضلا اصابة الـ هاتريك الذي حرمه منه الحارس فيكتور فالديز بصدة اسطورية.اما رايكارد فقد وقع في المحظور مرة اخري، اذ تاخر مجددا في قراءة احداث المباراة علي غرار ما حدث منتصف الاسبوع الماضي امام ليفربول الانكليزي ما تسبب بخروج حامل اللقب من المسابقة الاوروبية الام.ويبقي السؤال الابرز المطروح عن ماهية تخلي رايكارد عن خطة 4-4-2 التي جلبت النجاح للفريق علي الصعيدين المحلي والاوروبي طوال الموسمين الماضيين، اذ ان اعتماده علي ثلاثة مدافعين ثابتين في الخط الخلفي محتفظا بشاغلي الاروقة علي مقاعد البدلاء، منح ريال فرصة الاحكام علي خط الوسط والانطلاق بالهجمات المرتدة حيث تتحول خطته الي 4-3-3 ما يفرز زيادة عددية واضحة وتترك بعض عناصر “الميرينغيز بعيدين عن رقابة مدافعي البلاوغرانا .وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه اخراج رايكارد لديكو غير النافع لتعبئة الفراغ الذي خلفه طرد اوليغير بريساس علي الجهة اليمني، عمد الهولندي في خطوة غريبة الي تعزيز الناحية اليسري بادخال سيلفينيو، قبل ان يتدارك الوضع في شكل متأخر بسحب البرتغالي والدفع بالظهير الايمن البرازيلي بيليتي مقابل اسناد المكسيكي رافايل ماركيز (خاض مباراته المئة مع برشلونة في بطولة الدوري) الذي لم يكن في يومه دور لاعب الوسط المدافع، الامر الذي اعاد السيطرة علي الكرة لمصلحة اصحاب الارض ومكنهم من تسجيل الهدف الثالث.ويبقي ميسي رجل المباراة الاول الذي خطف الاضواء من الجميع محولا ليلة الظهير مانويل توريس ابرز اكتشافات الموسم الي كابوس حقيقي، والامر عينه ينطبق علي مدافعي ريال الاخرين الذين عجزوا عن ايقاف انطلاقته الصاروخية باتجاه المرمي في الدقائق القاتلة.وعموما كان ميسي (اول لاعب يسجل هاتريك في الـ دربي منذ البرازيلي روماريو موسم 1993/1994 عندما اسقط برشلونة خصمه اللدود 5-صفر) الوحيد تقريبا من بين لاعبي البرسا الذي عرف الهروب من الرقابة والانطلاق بسرعة في ظهر الدفاع (الهدف الاول)، مضطلعا بالتالي بالدور الحر الذي لعبه سابقا البرازيلي رونالدينيو اسير الرقابة الدفاعية اللصيقة وخطة رايكارد التي اجبرته علي الالتزام بشغل الناحية اليسري.الا انه مما لا شك فيه ان الحلول الفردية التي اعتمدها روني وميسي اضافة الي التمريرات البينية القصيرة كان لها وقعها في اعادة برشلونة الي المباراة في كل مرة تخلف فيها.مجمل القول بان كابيللو تفوق فنيا ورايكارد هائم في دوامة البحث عن الخلطة السحرية، ويبقي مصير الرجلين منوطا بسيناريو الحلقات المقبلة في مسلسل الليغا الاسبانية وعنوانه من سيسبق الاخر الي مقصلة الاقالة؟ .3

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية