الجيش الامريكي يدرس خطة تراجع في حال فشل استراتيجية بوش
الجيش الامريكي يدرس خطة تراجع في حال فشل استراتيجية بوشلندن ـ القدس العربي :نقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن مسؤولين عسكريين امريكيين قولهم ان الولايات المتحدة بدات بوضع خطة للتراجع في حالة فشلت خطة بغداد الامنية التي اعلن عنها الرئيس الامريكي جورج بوش في بداية شهر كانون الثاني (يناير)، وتتضمن الخطة بحسب الصحيفة انسحابا تدريجيا للقوات والتركيز علي تدريب القوات العراقية والمقاتلين العراقيين الذين يعتقد انهم جماعات الميليشيات.وتقول الصحيفة ان هذه الخطة الطارئة تأخذ بعين الاعتبار محاولات الكونغرس تعطيل العملية. وتضيف ان هذه الخطة تأخذ كثيرا من تجربة الولايات المتحدة في السلفادور في ثمانينات القرن الماضي، وتعتقد مصادر ان الخطة لا زالت في بداياتها ولم تتطور بعد، ويمكن تعديلها بناء علي ما ستؤدي له خطة الدفع الجديدة التي تقوم علي ارسال 500.21 جندي اضافة لبغداد والمناطق السنية لتأمينها تمهيدا لخطة انسحاب امريكية تأمل ان تتم بنهاية عام 2008 موعد الانتخابات الرئاسية.وتعتقد الصحيفة ان عملية تخفيض القوات هي متناسقة مع تصريحات وزير الدفاع روبرت غيتس الشهر الماضي امام الكونغرس، حيث قال انه في حالة فشل الخطة الامنية فان هناك اجراءات لسحب واعادة نشر القوات في مناطق بعيدا عن الخطر، وهذه المقترحات كما تقول الصحيفة تشبه المقترحات التي تقدمت بها مجموعة دراسة العراق التي كان غيتس نفسه عضوا فيها. وتري الصحيفة ان استراتيجية تشبه خطة السلفادور، ستكون تحولا في تفكير وخطة بوش الداعية لانزال قوات جديدة وقوية لضرب المقاومة العراقية الا ان للخطة داعميها في وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون).ونقلت الصحيفة عن مسؤول في البنتاغون ان هذا الجزء من العالم يعاني من حساسية من وجود قوات اجنبية ، يعني العراق، مضيفا ان فرص النجاح بعدد كبير من القوات غير مؤكدة. وقال ان نافذة الفرص المتوفرة امام الامريكيين تضيق كل يوم. واكد ان محاولة تغيير الوضع من خلال قوة عسكرية قوية ما هو الا خداع للنفس. وجاء الحديث عن الخطة في وقت تشهد فيه البنتاغون توترا كبيرا، وتحاول السيطرة علي حرب تدخل عامها الخامس وتعاني علي الارض من مشاكل كبيرة.وتشير الي وجود انقسام بسبب الحرب داخل البنتاغون بين تيار الجنرال الجديد، ديفيد بترايوس الذي يدعم خطة الدفع بقوات جديدة كجزء من الحل، وبالتساوق مع حلول سياسية اخري، وتيار الجنرال جون ابي زيد، قائد القيادة المركزية الداعي الي سحب القوات الامريكية وتسليم المهام الامنية للقوات العراقية.. ويعتقد ان تحولا في عملية ادارة المهام القتالية هو في النهاية تبن غير مباشر لتوصيات لجنة بيكر ـ هاميلتون، والتي دعت الي تخفيض تدريجي للقوات الامريكية.وكان احد مهندسي خطة السلفادور كاليف سيب عضوا في اللجنة ونصح بتبني هذا الخيار. وتختلف خطة السلفادور عن التعزيزات العسكرية في العراق وفيتنام قبله، حيث ارسل 55 من اصحاب القبعات الخضر لمساعدة الجيس السلفادوري لمواجهة الثوار في الفترة ما بين 1981 ـ1991، ولكن التجربة السلفادورية مثيرة للجدل اذ انها مرتبطة بفرق الموت. وتقول الصحيفة ان رئيس هيئة الاركان الجنرال بيتر بيس، قد اشار اكثر من مرة الي حملة السلفادور حيث يشير الي ان الحملة في العراق قد لا تعتمد علي زيادة حجم القوات الامريكية.ومع ان عدد المستشارين يجب ان لا يكون كذلك الذي ارسل للسلفادور الا انهم يفكرون بالاستعانة بآلاف المستشارين وليس عشرات الالاف في المرحلة القادمة من استراتيجية العراق. ويقول مراقبون ان امريكا لديها سجل جيد في محاربة قوات التمرد بالاعتماد علي مجموعة من المستشارين اكثر من ارسال قوات عسكرية.ويقول عدد من مؤيدي ابي زيد انه قدم كبش فداء بسبب الفشل في العراق ولهذا يدعمون المثال السلفادوري. وقال مسؤول في البنتاغون ان الامريكيين في مرحلة يجب عليهم ترك مقعد القيادة وتسليمه للعراقيين، مشيرا الي ان الكثير قيل عن ابي زيد واساء لشخصه. ويحذر بعض المحللين من ان تكرار اخطاء السلفادور سيكون كارثيا لان هذه الدولة كانت تقاتل المتمردين الشيوعيين وما يعيشه العراقيون اليوم هو حرب اهلية. وقال ان خطة امريكا لتدريب قوات الحكومة الشيعية سيكون مصيرها الفشل.ويري محللون ان موافقة امريكا علي الجلوس علي طاولة واحدة مع السوريين والايرانيين في بغداد قد تكون الطريق للخروج من العراق.. ويقول روبرت فيسك ان الاجتماع قد يكون بداية لخطة انسحاب امريكي والتخلص من كارثة غزو واحتلال بلاد الرافدين. واشار الي المجادلة الكلامية بين رئيسي الوفدين الامريكي والايراني، لكنه اشار الي تصريحات وزارة الخارجية الايرانية التي اعتبرت المؤتمر خطوة ايجابية علي طريق جلب الامن والاستقرار الي ايران.