المعارضة المصرية تعلن اتفاقها علي رفض التعديلات الدستورية

حجم الخط
0

المعارضة المصرية تعلن اتفاقها علي رفض التعديلات الدستورية

توقف الضمانات للحريات الشخصية.. وتفتح الطريق للدولة البوليسية المعارضة المصرية تعلن اتفاقها علي رفض التعديلات الدستوريةالقاهرة ـ من محمد عبد اللاه:قالت أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية في مصر امس انها اتفقت علي رفض التعديلات التي اقترح الرئيس حسني مبارك في كانون الاول (ديسمبر) ادخالها علي 34 مادة في الدستور ودعت الناخبين الي رفض الاقتراحات عندما تعرض عليهم في استفتاء عام. وفي بيان مشترك قالت جماعة الاخوان المسلمين وكتلة النواب المستقلين في مجلس الشعب وحزبا الوفد والتجمع وحزب الكرامة العربية تحت التأسيس انها تعلن اتفاقها علي رفض التعديلات الدستورية المقترحة .وأضافت في البيان الذي تلاه رئيس حزب الوفد محمود أباظة في مؤتمر صحافي أنها تؤكد أن المادة 88 بصيغتها الجديدة تلغي الاشراف القضائي علي عملية الاقتراع (في الانتخابات العامة) .وأقرت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس الشعب يوم الثلاثاء الماضي صياغات شبه نهائية للتعديلات المقترحة تضمنت فيما يخص المادة 88 أن تتولي لجنة عليا تتمتع بالاستقلال والحيدة الاشراف علي الانتخابات علي النحو الذي يبينه القانون… علي أن يكون من بين أعضائها أعضاء من هيئات قضائية حاليون وسابقون . وتنص المادة 88 في صيغتها الحالية علي اجراء انتخابات مجلس الشعب تحت اشراف قضائي. وقضت المحكمة الدستورية العليا عام 2000 بأن تجري الانتخابات العامة تحت اشراف قضائي كامل. وتطالب المعارضة ومنظمات المجتمع المدني ببقاء الاشراف القضائي الكامل باعتباره من أفضل وسائل منع الانتهاكات والمخالفات التي تشوب الاقتراع في مصر.ويقول محللون ان الاشراف القضائي علي انتخابات مجلس الشعب عام 2005 كان وراء ارتفاع عدد المقاعد التي شغلتها جماعة الاخوان المسلمين الي 88 مقعدا في المجلس بالمقارنة بالمقاعد التي شغلتها خلال الانتخابات السابقة لها والتي كان عددها 71 مقعدا.وقال البيان ان التعديل المقترح للمادة 179 يوقف الضمانات الدستورية للحريات الشخصية… ويفتح الطريق للدولة البوليسية . وتمهد الصياغة الجديدة للمادة 179 لسن قانون لمكافحة الارهاب يحل محل حالة الطوارئ المعلنة منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981.وتدعو الصياغة المقترحة لتعطيل الضمانات الدستورية التي تكفل الحرية الشخصية ضد الاحتجاز والتفتيش والحبس أو تقييد الحرية أو المنع من التنقل الا اذا قامت ضرورة يقررها قاض ويستدعيها تحقيق تجريه النيابة العامة. وتسمح الصياغة الجديدة للسلطات الامنية بدخول المساكن وتفتيشها بدون أمر قضائي مسبب كما توقف الحماية القانونية لحرمة الحياة الخاصة وتسمح بالاطلاع علي المراسلات البريدية والبرقية والتنصت علي المحادثات التليفونية.وقالت أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية في بيانها انها ترفض ما تضمنه تعديل المادة 179 من السماح لرئيس الدولة باحالة المدنيين الي المحاكم العسكرية. وينص التعديل المقترح للمادة علي أن لرئيس الجمهورية أن يحيل أي جريمة من جرائم الارهاب الي أي جهة قضائية منصوص عليها في الدستور أو القانون .ومن المقرر أن يناقش مجلس الشعب التعديلات الدستورية الاسبوع القادم، ولا يتوقع ادخال تعديلات جوهرية عليها. وللحزب الوطني الديمقراطي الحاكم أغلبية كبيرة في المجلس تسمح له بتمرير التعديلات.وتشغل أحزاب وجماعات المعارضة الرئيسية أكثر قليلا من مئة مقعد في المجلس المكون من 454 مقعدا. وليس لباقي الاحزاب المصرية التي يصل عددها الي 20 أعضاء في مجلس الشعب. ولا تسري أي تعديلات علي الدستور الا بعد الموافقة عليها في استفتاء عام. ومن المتوقع اجراء الاستفتاء علي التعديلات الجديدة الشهر القادم. وخلال المؤتمر الصحافي قال أعضاء في مجلس الشعب من الاحزاب والجماعات التي ترفض التعديلات انهم سيقاطعون جلسات مناقشتها في المجلس وسيقفون أمام مبناه احتجاجا. ولم تقرر جماعة الاخوان المسلمين والاحزاب المعارضة الاخري ما اذا كانت ستدعو أعضاءها الي التظاهر احتجاجا علي التعديلات. كما لم تقرر ما اذا كانت ستدعو لمقاطعة الاستفتاء أم تطالب بالاشتراك فيه برفض التعديلات.وضرب رجال شرطة يرتدون زيا مدنيا في ايار (مايو) 2005 مئات من المحتجين علي استفتاء كان جاريا علي تعديل المادة 76 وهو التعديل الذي سمح بأول انتخابات رئاسة تنافسية في البلاد لكن المعارضة تقول انه فرض قيودا تحول دون ترشيح معارض يمكن أن يمثل تحديا حقيقيا لمرشح الحزب الحاكم. ولم يتوصل تحقيق أجرته النيابة العامة الي المتهمين بضرب المحتجين وتمزيق ملابس محتجات والتحرش بهن. وقال عضو مجلس الشعب المستقل جمال زهران في المؤتمر الصحافي الحزب الوطني يصر اصرارا كاملا علي احتكار العملية السياسية في مصر وعلي ممارسة السياسة بأنانية ولا يراعي مصالح الاطراف الاخري . ويقول الحزب الوطني الديمقراطي ان التعديلات الدستورية تعتبر تنفيذا لوعود مبارك الاصلاحية التي قطعها خلال حملته لانتخابات الرئاسة العام قبل الماضي. ويحكم مبارك (78 عاما) مصر منذ اغتيال السادات. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية