محللون: الحرب الاهلية في العراق بدأت قبل تفجير مرقد الامامين في سامراء

حجم الخط
0

محللون: الحرب الاهلية في العراق بدأت قبل تفجير مرقد الامامين في سامراء

اكدوا ان الرواية الامريكية مضللة وان الاوضاع تتدهور يوميامحللون: الحرب الاهلية في العراق بدأت قبل تفجير مرقد الامامين في سامراءلندن ـ القدس العربي :يري محللون ان الرواية الامريكية السائدة الان ان تصاعد الحرب الاهلية والتطهير الطائفي في العراق جاءا بسبب تفجير مسجد سامراء في 22 شباط (فبراير) غير صحيحة ومضللة، وقالوا ان تفجير المسجد لم يطلق الحرب الاهلية ولكنه اشار بشكل اكيد لتدهور الاوضاع في العراق، وهي الاوضاع التي تجنب المسؤولون الامريكيون والعسكريون الاعتراف بوجودها.ومن هنا وبحسب صحيفة واشنطن بوست فان التفجير لم يدمر المسجد ولكنه دمر الرأي الايجابي الذي تمسكت به الادارة عن وجود تقدم، فحتي ذلك الحين، اكدت ادارة بوش ان العراق يسير بالاتجاه الصحيح، انتخابات جرت مرتين، حكومة وحدة وطنية ، استفتاء علي الدستور وغيرها من مظاهر التقدم التي ظل جورج بوش، الرئيس الامريكي يعيدها ويكررها في خطاباته العامة وللأمة وفي لقاءاته الصحافية.وقاد الحادث الجنرالات الامريكيين لتبني منظور متشائم عن الوضع في العراق وبالتالي تغيير الاستراتيجية. وتنقل الصحيفة عن جيمس ميللر، المستشار السابق للبنتاغون قوله ان الادلة المتوفرة حول التفجير تجعل من الرواية الرسمية غير صحيحة، فهو، اي الحادث لم يكن نقطة تحول في الصراع ولكن الكاز الذي صب علي النار التي كانت مشتعلة. ومع ان احدا لم يقتل في التفجير الا ان موجة العنف الطائفي التي تلت ادت لقتلي وضحايا كثر.وبحسب رئيس هيئة الاركان المشتركة، بيتر بيس، في شهادة له امام الكونغرس، فالجيش الامريكي كان يخطط لتخفيض عدد الجنود بنهاية عام 2006، الا ان تفجير المسجد والعنف الطائفي، دفعا الجيش الامريكي للتيقن انه من غير الممكن تخفيض الجنود وذلك في بداية حزيران (يونيو) الصيف الماضي.ويناقض محلل عمل في استخبارات الدفاع سابقا ومتخصص في شؤون الشرق الاوسط ان الوضع لم يكن جيدا قبل التفجير، وقال ان المقاومة لم يتم التغلب عليها، والعمليات لم تكن قد توقفت. ومنذ الاحتلال الامريكي للعراق تصاعدت وتيرة العمليات والعنف كل عام، وبعد ايام سيكون قد مضي علي الحرب اربعة اعوام، واستمرت بالتصاعد، حيث وصل عدد الاحداث والعمليات المسجلة في الشهر اكثر من خمسة آلاف عملية، ومع عملية التفجير كان عدد الجنود الامريكيين الذين قتلوا في العراق قد اقترب من ثلاثة آلاف، ومنذ ذلك العام الماضي قتل 903 جنود امريكيين. ويقول باحث في كلية البحرية الامريكية ان الرواية الرسمية الامريكية عن الحادث لا تأخذ بعين الاعتبار ان الحرب الاهلية كانت قد بدأت قبل التفجير. ومن هنا يري ان الحادث هو انعكاس وليس سببا في تدهور الوضع. وتنقل عن اسعد ابو خليل، الباحث في جامعة ولاية كاليفورنيا ان من شأن المحتلين التركيز علي حدث او عملية من اجل اتخاذها كنقطة ادت لتعطيل جهودهم. وقال ان تفجير مسجد سامراء كثف الصراع الذي كان موجودا اصلا، ولو لم يحدث هذا فان تفجيرات اخري كانت ستحدث.ويعتقد المحللون ان الموقف الرسمي بني حساباته علي الانتخابات عام 2005، مما يعني ان البلاد كانت تعيش استقرارا، ولكنه كان هشا حطمه التفجير. وحتي بعض العسكريين اشاروا الي ان الحادث اسيء تفسيره من البعض، فالتفجير اظهر في النهاية ضعف استراتيجية الولايات المتحدة. ويشير اخرون الي صدمة التفجير، حيث يقولون انه كان النقطة التي جعلت من العنف الطائفي حقيقة واقعة، فقد دفع البلاد نحو ما اسماه معلق العنف الاعمي الذي ادي لقتل الالوف من المدنيين العراقيين.ويقول محلل اخر انه بعد يوم من الحادث وجد العسكريون انفسهم امام حقيقة لا يستطيعون فيها معارضة زيادة عدد الجنود، لان الادارة اعطتهم امرا لاحتواء الميليشيات الشيعية، اضافة لمهمتها الاساسية وهي قمع المقاومة. ويقول جنرال امريكي صدق الرواية الرسمية عن ان التقدم في العراق يحدث، ان تفجير سامراء كان الحادث الذي فتح عينيه علي حقيقة الوضع وانه كان سيئا بكل المقاييس، حيث ظهر الوجه الحقيقي لحرب العراق، كما يقول.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية