المصري اليوم تنشر سيناريوهات عن أحوال مصر بعد مبارك.. وتخيل اختفاء موكبه فجأة في نفق العروبة.. وهجوم ضد عبد الناصر
مهاجمة جمال.. وحملة مساندة لوزير الخارجية.. وقصة منع المستشار الامريكي من دخول نقابة الصحافيين.. أسرار عن بيع جامعة الاسكندرية المصري اليوم تنشر سيناريوهات عن أحوال مصر بعد مبارك.. وتخيل اختفاء موكبه فجأة في نفق العروبة.. وهجوم ضد عبد الناصرالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة أمس عن اجتماع الرئيس مبارك مع رئيس جمهورية كازاخستان الذي يزور مصر، والمؤتمر المشترك الذي عقده قادة حزب الوفد والتجمع، والكرامة تحت التأسيس والإخوان المسلمون وأعضاء مجلس الشعب المستقيلون، في مقر حزب الوفد واعلانهم رفض التعديلات الدستورية التي تمت وبدء مناقشة مجلس الشوري لها، قبل إحالتها لمجلس الشعب، وإسقاط مجلس الشعب استجوابين ضد وزير النقل ورجل الأعمال محمد منصور أحدهما من عضو الحزب الوطني طاهر حزين والثاني من الوفد وهو محمد مصطفي شردي اتهما الوزير بتوقيع عقد يتيح لشركات سمسرة من الامارات وغيرها شراء مرفق النقل وافراج نيابة الأموال العامة عن نيفان سرور شقيقة هاني سرور صاحب شركة هايدلينا، وعضو مجلس الشعب والمسؤولة في شركته بكفالة مائة ألف جنيه، ومناقشات أعضاء اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب واتهام بعضهم الحكومة بتمكين أحمد عز من احتكار انتاج الحديد، واستمرار اعتصام عمال شركة غزل السيوف بالاسكندرية ووفاة أحدهم بعد اصابته بهبوط، وظهور إصابة جديدة بانفلونزا الطيور في الزقازيق، وضبط أغذية فاسدة، والتوقيع بين رجل الأعمال السعودي الراجحي ووزير الزراعة علي استثمار مائة ألف فدان في توشكي والاستعدادات للاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وعيد شم النسيم وقرار وزير الاستثمار الدكتور محمود محيي الدين، بإلغاء المزايدة علي بيع الأرض المملوكة لشركة البلاستيك الأهلية، في محافظة القليوبية وقدرها 26 ألف متر، وتسليمها للجهاز القومي للرياضة لإقامة منشآت رياضية عليها.وإلي شيء مما لدينا اليوم:مذبحة الأسريونبدأ بمذبحة الأسري، وما تبقي في ذمتنا لكاتب صوت الأمة الساخر محمد الرفاعي ـ في بابه ـ يوميات مواطن مفروس ـ وهو: أغلب الظن ـ الذي هو ليس إثم ـ أن الحكومة تحركت للسببين معا، فهذه المرة، القاتل هو الذي اعترف بجريمته، وأذاع التليفزيون الإسرائيلي فيلما تسجيليا عن هذه المذبحة، وهو ما يعتبر صفعة قوية علي قفا الحكومة المصنوع من كاوتش العربيات، وأصبح منظرها وحش قدام المواطنين اللي بتفتري عليهم بالإضافة إلي أن الحكومة وجدتها مناسبة حلوة لشغل الرأي العام، حتي تنتهي من تشطيب الوطن للزعيم المنتظر، ومن هنا، كان رد الفعل المصري المحسوب والذي يريد إلهاء الهاء الناس وفي نفس الوقت عدم إغضاب الدولة الصديقة وتوقف رد الفعل المصري المهزلة، عند طلب ارسال نسخة من الفيلم، جايز عاوزين يشتركوا بيه في مهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية، ثم مطالبة إسرائيل بإجراء تحقيق في هذه المذبحة تخيلوا، يعني باختصار بنطلب من القاتل أن يتحول إلي قاضي، ويحقق في جريمته، ثم يدين نفسه، فيه مسخرة أكثر من كده؟! وطبعا، إسرائيل لن تدين نفسها، وإذا كانت وزيرة خارجيتها قد أعلنت منذ البداية، إننا يجب أن نرمي الماضي وراء ظهورنا، يعني أبو الغيط ياخويا سماح، وسيبك من اللي عدي وراح، ولنفترض مثلا، إن إسرائيل ما حبتش تزعل الحكومة المصرية وقررت إجراء تحقيق، فسوف ينتهي هذا التحقيق مثلما انتهي في قضية قتل الجنود المصريين علي الحدود، بأنه خطأ فني، وأن اليعازر كان فاكرهم قرايب مراته اللي مطلعة عينه، وسرقت عفش الشقة، فقرر الانتقام منهم، وسوف يتم لسعه بعلقة سخنة علي أيده عشان يحرم، وسوف تقبل الحكومة المصرية الاعتذار، فقتل الأسري المصريين لا يفسد للود قضية، والحي أبقي من الميت، وسوف تطالب إسرائيل في النهاية بمعاملتها معاملة ممدوح إسماعيل، طبقا للمواثيق المصرية .وإلي الكرامة ورئيس تحريرها وزميلنا وعضو مجلس الشعب حمدين صباحي ـ الذي تملكه غضب شديد ـ وكان الله في عونه وعوننا أجمعين ـ وهو يقول: لا نستطيع أن نعتمد علي حكامنا وحكوماتنا فهؤلاء أضعف من أن يستعيدوا حقا، وأجبن من أن يأخذوا ثأرا وأهون من أن يحسب لهم الصهاينة أي حساب، هؤلاء المقيدون بأثقال كامب ديفيد تغل أعناقهم وتشل أياديهم وأرجلهم وتذبح إرادتهم بنصوص المعاهدة كما ذبح الأسري بطلقات البنادق، إنهم أسري كامب ديفيد يقبعون في قصور الحكم، مرتعدين منزوعي الهمة والإرادة لم نسمع منهم أو عنهم كلمة تشفي غليلا أو تشرح صدرا أو تفرج هماً، خيبهم الله صمتوا أمام أنباء المذبحة صمت الحملان التي تنتظر القتل وحين نطق بعضهم نطق كفرا كما فعل أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المتهافت الذي استجاب لغضب المصريين بتصريح مسكين يؤكد إننا ـ يقصد الحكومة طبعا ـ لن نقطع العلاقات مع إسرائيل بسبب فيلم!! وهل القضية هي الفيلم أم دم شهدائنا الأسري المغدورين يا وزير؟! ما أبأسك! هل يمكن أن نعتمد علي مثل هذا الوزير والحكومة والنظام في استرداد حق أو صون عرض أو حماية أرض؟!يقول أبو الغيط: فض فوه، إن العالم كله معجب بحكمة مصر في معالجة القضية! أين الحكمة يا وزير المهانة والذل في سلطة المهانة والذل؟ أين الحكمة في الركوع أمام عدو متجبر عنصري عدواني فاشي مختل أخلاقيا لدرجة الاستمتاع بذبح الأبرياء؟! أين الحكمة في التواطؤ ضد حقوق الأسري المغتالين؟أين الحكمة في العجز عن تحريك دعوي دولية وفقاً لاتفاقية جنيف ضد مجرمي الحرب في جريمة لا تسقط بالتقادم لكنها تسقط بالتهاون؟ ولماذا عجزت الدبلوماسية المصرية عن دخول هذه المعركة القانونية، ولا أقول الانتصار فيها، حتي الآن؟ أين هي ملفات القضية والوثائق التي نعلم أنها تحت يد الخارجية المصرية وتحت يد جهاز المخابرات المصرية وتحت يد مجلس الشعب المصري؟ لماذا تختزن هذه الوثائق وتختفي في الظلام كالسلاح الذي يأكله الصدأ؟السؤال الذي يحتاج إلي إجابة في إدارة الحكومة لأزمة مذابح الأسري هو أين المؤسسة العسكرية المصرية؟ إنها حصن الوطنية المصرية عبر تاريخنا الحديث، وحارس الكرامة والأرض والعرض، ومدي تأثيرها وقوة نفوذها في القرار السيادي معروف وموثوق والذين اغتالتهم يد الغدر الصهيوني هم جنودها وضباطها، والجريمة الصهيونية نالت من مصر كلها ومن شرف وهيبة المؤسسة العسكرية المصرية خصوصا، فلماذا تقبل هذه المؤسسة الوطنية بقيمتها وقوتها هذه الإدارة الهزيلة الخانعة لأزمة أسراها ـ رجالها ـ شهدائها؟ .وجاء الرد علي حمدين بطريقة غير مباشرة وسريعا، ففي جريدة روزاليوسف أمس ـ الثلاثاء ـ واصل زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف هجومه علي خالد الذكر، والدفاع المستميت عن وزير الخارجية، والذي اتضح الآن إلي حد ما، انه الذي يحرك الحملة الآن ضد خالد الذكر، فقال كرم: وتعرض الجيش المصري كله ـ وليس الأسري فقط ـ لمذبحة بشعة المسؤول الأول عنها هو الرئيس جمال عبدالناصر والمشير عبدالحكيم عامر، ومهما التمسنا الأعذار والمبررات فدم الجنود المصريين والجيش المصري والأسري المصريين في رقبتيهما، كان التاريخ ظالما ومجحفا ومنحازا حين وضع هذه المسؤولية البشعة علي المشير عامر فقط، وقام بتبرئة عبدالناصر، رغم أن الاثنين وبقية قادة الهزيمة كانوا جميعا شركاء في أكبر جريمة يرتكبها حكام ضد شعوبهم، ولكن يبدو أن إعلام الهزيمة نجح في الإطاحة برأس المشير عامر لإنقاذ رأس عبدالناصر.هذا الإعلام المنحاز ـ إعلام الهزيمة ـ مازال يعيش بيننا، ويمارس نفس اللعبة القديمة، ويحاول تغيير الحقائق وطمس معالم الجريمة، وتعليقها في رقبة أبرياء لم يرتكبوها.ما ذنب الدولة والنظام الحالي والحكومة ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط والحزب الوطني وأمانة السياسات في جريمة الأسري والهجوم الشرس الذي يشنه إعلام الهزيمة وهل هؤلاء هم الذين اتخذوا قرار الحرب دون أن تكون مصر مستعدة للحرب. النظام علي رأسه الآن زعيم وطني يستمد شرعيته من شعبه ومن كونه قائدا منتصرا، أعاد الاعتبار للعسكرية المصرية والكرامة للشعب المجروح، لقد أخذت مصر ثأر شهدائها الأبرار في حرب أكتوبر المجيدة، أما الأسري الذين قتلوا غدرا وخسة وعدوانا فدمهم في رقبة نظام الحكم في ذلك الوقت، ومسؤولية المصريين جميعا الآن أن يطالبوا بمحاكمة المجرمين الإسرائيليين الأندال، وأن نطاردهم أينما ذهبوا ولا نبتلع أبدا طعم إعلام الهزيمة لأن الجريمة الكبري لم يصنعها النظام الحالي ولا دبلوماسية أبو الغيط !. .معارك الصحافيين وإلي معارك الصحافيين ، وأولها رد من زميلنا وصديقنا يحيي قلاش سكرتير عام نقابة الصحافيين لزميلنا محمد الشبة رئيس التحرير التنفيذي لـ نهضة مصر ـ نشره محمد يوم الأحد وأوضح فيه يحيي موقف النقابة من رفض حضور الدبلوماسي الأمريكي للنقابة، ونفي ما نشر عن ذلك، بقوله: إن نشاط رابطة المحررين الدبلوماسيين وهو نشاط مهني لم ترفضه النقابة ولم تمنعه لأنه أحد الأنشطة التي تقوم بعملها ضمن تنسيق مع لجنة الشؤون العربية والخارجية التي يرأسها الزميل جمال فهمي عضو النقابة.إن الضجة التي ثارت حول هذا الأمر كان سببها الزميل محمد عبدالقدوس الذي أبدي رأيا شخصيا في الموضوع وتبناه الزميل مصطفي بكري الذي حضر إلي النقابة مع عدد من الزملاء في جريدة الأسبوع للاحتجاج ـ كما قال لي الزميل مصطفي بكري حول موضوع الأسري المصريين ـ لكن أخذ الموضوع منحي آخر رغم علمه وجميع الزملاء الذين حضروا أن المسؤول الإعلامي قد أبلغ الزميل سامح عبدالله منظم اللقاء اعتذاره عن عدم الحضور بسبب الضجة التي أثيرت حول هذا اللقاء وأنه لا يريد أن يتسبب في مشكلة بين الزملاء في النقابة، وفي كل الأحوال اعتبر أن يتسبب في مشكلة بين الزملاء في النقابة، وفي كل الأحوال اعتبر أن المعالجة التي اختارها الزميلان عبدالقدوس ومصطفي بكري لهذا الموضوع سابقة خطيرة في الأسلوب والطريقة .أما رواية زميلنا وصديقنا وعضو مجلس الشعب ورئيس تحرير الأسبوع مصطفي بكري فقد رواها كالآتي: عندما علم صحافيو الأسبوع بأن المستشار الإعلامي للسفارة الأمريكية سوف يدخل مبني نقابة الصحافيين بدعوة من رابطة محرري الشؤون الخارجية قرروا علي الفور أن يتحركوا ويشكلوا فيما بينهم حائطا بشريا لمنع هذا المسؤول من دخول مبني النقابة ونجحوا في ذلك فعلا، بعد أن تراجع المستشار الإعلامي الأمريكي بعد الأنباء التي وردت إليه، بعض الذين يبررون يقولون وايه يعني، هذا لقاء مهني، سنواجهه بالحقائق ونتحاور معه بكل جرأة بل أن البعض راح يوجه لنا اتهامات بأنني نرفض الحوار ونتعامل بأساليب عفي عليها الزمن، وراح آخر يوجه شتائمه مبررا دفاعه عن الأمريكيين وحقهم في دخول مبني النقابة.وبعيدا عن علامات الدهشة من هذا التصرف التصرف أو ذاك، وبعيدا عن انقلاب البشر علي أفكارهم والتبرير لمحاولات الاختراق الأمريكي للنقابة، فأنا أقول: إذا كان الأمر هو الحوار فلماذا لا تتحاورون مع الإسرائيليين وتأتون بهم إلي النقابة؟!أليس هذا غريبا؟ ثم قولوا لنا ما هو الفارق بين الأمريكيين والإسرائيليين، لقد حدثني الزميل سامح عبدالله منذ أيام قليلة عندما التقاني بالصدفة في برنامج بالقناة الثقافية عن أن لديه مشروعا أمريكيا لتدريب الكوادر الصحافية وأنه يسعي إلي تنفيذ هذا المشروع من خلال النقابة وعندما قلت له: هذا أمر سيرفضه كافة الصحافيين، قال: أريد أن أشرح لك الموضوع، وفجأة كان الزميل سامح هو الذي يقود دعوة المستشار الإعلامي الأمريكي إلي نقابة الصحافيين.والحقيقة بعد الخلافات التي حدثت بين الزميلين جمال فهمي مقرر لجنة الشؤون العربية والذي وافق علي الدعوة ومحمد عبدالقدوس مقرر لجنة الحريات والذي رفض الدعوة كان طبيعيا أن يكون للصحافيين موقفهم.أننا لسنا ضد الحوار مع المثقفين الأمريكيين المتعاطفين مع قضايانا، أما مع مسؤولي السفارة الأمريكية فهو أمر مرفوض من غالبية الصحافيين، والذين سيفتحون الباب الآن أمام الملحق الإعلامي غدا سيفتحون الباب أمام كوندوليزا رايس لتدرس لصحافيينا ميثاق الشرف الصحافي علي الطريقة الأمريكية .هذا فيما يختص موضوع دعوة المستشار الإعلامي الأمريكي لنقابة الصحافيين، وبعدها نتحول إلي المصري اليوم ومقال رئيس تحريرها زميلنا وصديقنا مجدي الجلاد يوم الأحد بمناسبة احتفال الجريدة بمرور ثلاث سنوات علي صدورها، قال: ولأن التجربة كانت جديدة علي الصحافة المصرية، ولأنها لم تول وجهها نحو الحاكم، ولم تصرخ، ولم تشتم، ولم تشق صدرها عويلا وادعاء للبطولة الوهمية، كان لابد أن يقذفها كل عاجز بحجر، أحجار كثيرة من أولئك الذين اعتادوا الخدمة الوضيعة في بلاط الحاكم، أقلام صحافية ووجوه تليفزيونية، لا تقوي علي العيش خارج جورج الحاكم، تسبح بحمده صباحا، وتغلق جفونها علي تملقه وتأليهه مساء، وأحجار أخري من أقلام أصابها نجاح المصري اليوم غير المسبوق برجفة وارتعاشة الخوف من انكشاف أمرها أمام القاريء، قالوا في مهدها: صحيفة بتمويل أمريكي،!! لم ترد، فالصحف لها شرف مثل عود الكبريت ، وهي تدافع عن شرفها كل صباح، وعلي مدي أشهر عديدة، كانت المصري اليوم تثبت أنها الأكثر وطنية وانتماء لقضايا مصر والمصريين، بينما كانت صحف أخري صدرت من رحم السلطة والأمن، توصم بالعمالة والخيانة، دون أن يهاجمها قلم أو رأي، وحده القاريء الذي وضعها في سلة المهملات بمنافذ التوزيع، والمحصلة تعرفونها أكثر منا.قالوا، والصحيفة تتجاوز صحفا حكومية عمرها عقود طويلة: جريدة الإخوان اليوم ، لم نهتم، ربما لأن من قالوها كانوا يعانون وقتها من نقص وشح البلاغات للنظام وأجهزة الأمن، بعضهم ذهب إلي السلطة وقال: امنحونا الفرصة وسنقضي علي الصحيفة ونخرجها من المنافسة، امنحونا مالا وفيرا وسترون، امنحونا دعما من الحكومة ولن تندموا ، وصدقت السلطة لأنها تعشق الخدم الرخيص، فكانت الثمرة عدة مئات من النسخ، ولعنات القاريء كل صباح، ولكن يبدو أن المعارضة ليست افضل حالا، فبينما يتهمنا هؤلاء بالتعاطف مع الإخوان، نحصد لقباً جديدا من الإخوان أنفسهم: الوطني اليوم والسبب أننا نشرنا صور وأحداث عرض طلبة الجماعة في جامعة الأزهر، ولأن العقلية تبدو واحدة فقد قاد بعض أعضاء الجماعة من يومها حملة مقاطعة للجريدة علي شبكة الإنترنت، والثمرة زيادة في التوزيع تتراجع بين 25 و35 % من مجمل التوزيع، أما أحدث تهمة فهي الأكثر طرافة، فمنذ إعلان حاكم موريتانيا العقيد أعلي ولد محمد قال، إجراء انتخابات رئاسية ـ تجري اليوم ـ دون ترشحه أو أحد أعضاء المجلس العسكري الحاكم، أولت المصري اليوم هذه التجربة الديمقراطية غير المسبوقة اهتماما خاصا في التغطية والمتابعة، باعتبارها نموذجا تفتقده كل الدول العربية الأخري، وهو ما وضعنا من جديد في مرمي النيران.غير أنني لم أتوقع أن أتلقي اتصالا هاتفيا غاضبا من أحد دهاقنة النظام والسلطة في مصر، يؤكد فيه أن اهتمام المصري اليوم بالانتخابات الرئاسية الموريتانية يقطع بأن في الأمر شيء ، سمعت الرجل وكتمت ضحكتي ولم أعلق، إذ إن عبارة في الأمر شيء تعني في قاموس التخوين أن المصري اليوم دخلت علي التمويل الموريتاني، وهو ما يرشحها لاسم جديد قد تطالعونه في مقالاتهم خلال الأيام المقبلة موريتانيا اليوم . .والحقيقة أن المصري اليوم أصبحت بالضبط كما وصفها رئيس تحريرها، وهو يقصد زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير روزاليوسف لأنه هو الذي وصف الجريدة بأنها الإخوان اليوم .معركة بيع جامعة الاسكندريةوإلي معركة أو فضيحة بيع جامعة الاسكندرية، التي قال عنها ساخرا زميلنا بـ الأهرام لبيب السباعي يوم الاثنين ليتغلب بسخريته علي حالة القهر التي انتابته: الحمد لله، كنا أول من ينبه ويكشف كارثة فكرة بيع جامعة الاسكندرية وتوالت بعدها ردود الأفعال المختلفة تستنكر الفكرة التي أقسم رئيس جامعة الاسكندرية الدكتور حسن ندير أنها من بنات أفكاره شخصيا واقتنع بها بعد ذلك وزير التعليم العالي مبادرا إلي عرضها علي رئيس مجلس الوزراء، ومنذ ذلك الوقت والكلام يتغير ويتبدل في مناورات تتلاعب بالألفاظ والكلمات وكم كان موقف رئيس جامعة الاسكندرية مؤسفا ومثيرا للشفقة وهو يحاول علي شاشة التليفزيون أن يدافع عن الفكرة التي هي كما أقسم بالله العظيم من بنات أفكاره، رئيس جامعة الاسكندرية اكتشف فجأة أن منشآت الجامعة وكلياتها آيلة للسقوط فإذا بأستاذ في القسم المسؤول عن الشؤون الهندسية بالجامعة نفسها يكذب كلام رئيس الجامعة مؤكدا سلامة مباني الجامعة وأن ما تحتاجه هو مجرد صيانة دورية وأن حالة المباني ممتازة!! وفي محاولة للهروب من الحصار الرافض للفكرة يزعم رئيس الجامعة أنه لا علاقة له بالبيع فهو ببساطة سينقل الجامعة إلي مقر آخر ويسلم أراضي الجامعة الحالية للدولة وبعدها مالوش دعوة!! الدولة تبيع، تؤجر، تهدم أو تبني هذه كلها أمور مالوش دعوة بيها، وكأن المسألة تحتاج إلي عبقرية لاكتشاف حقيقة ما يدبر!! واكتشاف أن الهدف هو تسليم المباني لهدمها وبيع أراضيها، الدكتور حسن ندير رئيس الجامعة الذي تطوع بأن يتحمل المسؤولية بمفرده وأن يشيل الليلة كلها حفاظا علي من هم وراء هذه الفكرة المرفوضة من الجميع يتجاهل بكل بساطة أن جامعة الاسكندرية ليست من أملاكه أو أملاك السادة العمداء الذين للأسف الشديد بصموا بالموافقة الجماعية علي فكرة رئيس الجامعة، وهذا أمر في بلدنا عادي جدا، ومش عارف بنات أفكار رئيس جامعة الاسكندرية، مفيش بنت منهم قالت له أنه محافظة الاسكندرية محتاجة أكثر من جامعة وأن إنشاء جامعة تانية لا يتعارض إطلاقا مع وجود جامعة الاسكندرية وأنه عيب قوي التعامل مع الرأي العام بهذا الاستخفاف!!والحقيقة أن بنات أفكار الدكتور رئيس جامعة الاسكندرية تحتاج الي التربية وإلي تعلم الأصول والأدب واحترام الجدود والآباء!! فالمؤكد أن بنات بمثل هذا الجحود وقلة الأدب والتربية لن يكون لهن مستقبل محترم!! بل والمؤكد أن هذه الفكرة هي فكرة لا مؤاخذة بنت حرام!! .فكرة بنت حرام؟ ما هذا الوصف العبقري خاصة أن الجريدة نشرت تحقيقا في بابها ـ صالة التحرير ـ عن الصراع بين رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار والمصري شفيق جبر وهما الشريكان في شركة إعمار مصر، وقد وردت في التحقيق جملة سريعة خاصة بجامعة الاسكندرية، مصدرها عضو مجلس الشعب هشام مصطفي خليل.الرئيس مباركوإلي رئيسنا، بارك الله فيه ورعاه وسدد علي الطريق خطاه وحماه من شر الحاسدين والنفاثين في العقد وأصحاب الأعمال السفلية والعكوسات، وبالذات من كان، ولم يعد، صديقا وزميلا، وهو محمد حماد، نائب رئيس تحرير العربي الذي جعل من عودة العلاقات معه أمرا مستحيلا لقوله ـ وبئس ما قال ـ في عموده ـ سؤال بريء ـ والبريء منه براء ـ انتهي عصر القانون الذي ليس فيه زينب، وبدأ عصر الدستور الذي فيه جمال مبارك، هذا ما تثبته السرعة العجيبة في سلق تعديلات الأسرة الحاكمة علي الدستور ما يجعلنا نتساءل بمنتهي البراءة: عن الدستور الذي سيصدر بعد سلق التعديلات التي أعدت بليل لجنة السياسات هل هو دستور لمصر؟ أم هو دستور للتوريث؟ المصري العادي يترك لأولاده من بعد عمر طويل بيتا هنا أو شقة هناك، أو يترك لهم الفقر المقيم الذي لا يغادرهم، أما الرئيس فيبدو أن يريد أن يترك لأولاده دستورا لا يتعبهم في حكم المصريين.عن أي مصر تعبر هذه التعديلات التي جاءت كنص منزل لا تعديل فيه وكما جاءت ستمر، كأن كل الذين ناقشوها هباء لا قيمة لأي كلمة قالوها، المواد كما نزلت دور مجلس الشعب فقط تمريرها، ودعك من مجلس الشوري فهو زي قلته، فعن أي شعب تعبر هذه التعديلات؟ هل يوجد في الدستور الحالي أي مادة تختصر المصريين في الرئيس وولده؟، أم أن هذا هو المطلوب من هذه التعديلات؟، أن يكون الرئيس هو الشعب، ويكون الشعب هو الرئيس؟! قالوا الرئيس وحده الذي يحق له اقتراح التعديلات طيب اقترح وخلصنا، فلماذا لم تفتح أبواب المناقشة واسعة لمعرفة ما يريده الشعب، ولماذا الرئيس وحده له حق الفيتو علي ما يعدل من الدستور، حتي الآن لم أفهم معني أن الرئيس لا يريد تعديل هذه المادة أو تلك، إذا كان حقه الاقتراح فمن أعطاه حق منع التعديل لأي مادة في الدستور؟ قالوا الرئيس لا يريد ولن يسمح بتعديل المادة 77 من الدستور؟ولم يقل لنا أحد منهم لماذا؟ لماذا لا يريد الرئيس تعديل المادة 77 التي تفتح المدد الرئاسية إلي ما لا نهاية، أو إلي نهاية الشعب أيهما أقرب؟ إذا كان الرئيس هو الوحيد في العالم الذي يري مصلحة مصرية في عدم تعديل المادة 77 فما هي مصلحة مصر في تقويض مبدأ الإشراف الكامل للقضاء علي الانتخابات البرلمانية؟!وإذا كانت النية مبيتة علي تزوير إرادة الشعب بتقليص إشراف القضاء علي تلك الانتخابات، فلماذا الدستور من أساسه؟ من حق كل أنظمة العالم أن تدعي حرصها علي حفظ كرامة القضاة وإبعادهم عن التعرض لما يمكن أن يتعرض له القاضي في أثناء العملية الانتخابية، إلا النظام المصري الذي لم يعهد منه احترام القضاة، وما حادثة ضرب القاضي في الشارع بأحذية نظامية ببعيدة عن الذاكرة الشعبية .لا، لا، هذا كلام لا يمكن قبوله وتقبله، وان كان ليس غريبا علي أمثاله، ومن أمثاله الكاتب الساخر بلال فضل الذي استعانت به المصري اليوم يوم الأحد، ليكتب عن أحوال مصر في حالة اختفاء الرئيس مبارك بمناسبة عددها التذكاري لمرور ثلاث سنوات علي صدورها، فذهلت من قوله وخياله السقيم، المريض وما استخدمه من تشبيهات: لم يكن أحد علي الإطلاق يتوقع أن تشهد البلاد مصيرا كهذا، لسنوات طويلة كان هاجس غيابه المفاجيء يؤرق معارضيه قبل مؤيديه، ويرعب خصومه أكثر من المنتفعين به، كلما كانت سيرة احتمال غيابه المفاجيء تأتي يهرب من مسكها الجميع يصرخ البعض بحدة لإخفاء رائحة النفاق ربنا ما يحرمنا من طلته أبدا، ويهرب البعض بإبداء قلقه علي البلاد متمتما حتي الرسول مات وأمر الله لابد يكون، بس ربنا يستر، البعض الثالث كان يقول بحماس في وجه من يخاف علي مستقبل البلاد مصر طول عمرها ولادة فإذا طلبت منه أن يرشح واحدا من مواليدها للعب دور البديل قال لك وهو يكاد يرزعك قلما من فرط الغيظ يعني إذا كان قد حكمها أكثر من ربع قرن من لم يكن يحلم بحكمها البتة تأكد أنها لن تمانع في تسليم مقاليدها لشخص آخر لا يحلم بحكمها قط، صحيح أن مصر جاءها الضغط والسكر بس لا تنسي أن قلبها لسه كبير . لكن أحد من كل هؤلاء لم يكن يتوقع أن يأتي غيابه المفاجيء علي ذلك النحو الفريد الذي هز الكون كله، منذ اللحظة الأولي التي أذاعت فيها وكالات الأنباء ومحطات التليفزيون ذلك الخبر العاجل وحتي الآن لم يفهم أحد ما حدث، اختفاء موكب الرئيس في نفق العروبة، كيف ولماذا وأين اختفي وهل سيعود، كل هذا لا يعرفه أحد وربما لن يعرفه أحد في المستقبل القريب، كل ما يعرفه الناس أن موكب سيادته دخل نفق العروبة في طريقه إلي مجلس الشعب ليلقي خطابه التاريخي الذي سيقرر فيه ما إذا كان سيقبل تولي مسؤولية البلاد ست سنوات أخري، بناء علي طلب المواطنين، بعد لغط استمر سنوات طويلة حول ما إذا كان سيورث مقعده لابنه أم سيسنده لأحد معاونيه أم سيترك ذكري طيبة بإجراء انتخابات رئاسية حرة تحت إشراف القضاء وانصراف الأمن، يقرر فيها الشعب مصيره لأول مرة بعد مرور ستين عاما علي إطلاق أغنية عرف الشعب طريقه.للحظات ظن الضباط المسؤولون عن تأمين الموكب والعساكر المديرون ظهورهم باتجاه المخبرين اللاعبين أدوار المواطنين المولهين بحبه أنهم قد أصيبوا بعمي مؤقت جعل الموكب يفوتهم بعد خروجه من النفق لكن الصيحات التي انبعثت من أجهزة اللاسلكي تسألهم عن سر تأخر وصول الموكب اليهم جعلتهم يفتحون أعينهم علي اتساعها بحثا عن سر تأخر خروج الموكب من النفق لكن أعينهم ما شافت إلا النفق خاويا موحشا كئيبا كأنه لم يفتتح بعد، لأيام تلت شافت أعين عاثري الحظ هؤلاء نجوم الضهر وهم يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب التي لم تقع علي أعتي المعارضين في تاريخ البلاد، كان السؤال مربكا للسائل والمسؤول الموكب راح فين ياله، يعني انه اختفي، إنت هتستعبط، وبعد أن اعترف جميع هؤلاء في اليوم الخامس من التعذيب بأنهم قاموا بإخفاء الموكب في مكان أمين مستعدين للإرشاد عن مكان المسروقات وإعادة تمثيل الجريمة اتضح عدم جدوي الاستمرار في تحميلهم المسؤولية وكان لابد أن تواجه البلاد مصيرها المظلم الذي لم يخطر لها علي بال، كل الاحتمالات قتلت بحثا، حتي تلك التي كانت تستوجب قتل قائلها لفرط تفاهتها مثل احتمال تعرض الموكب لهبوط أرضي بفعل تكرر إصلاحات المحافظة له، مرورا بتكليف مرصد حلوان بدراسة احتمال انجراف الموكب داخل ثقب كوني أسود بحكم تصادف دخوله النفق لحظة تعامد قرص الشمس علي قطاع الأخبار وصولا إلي تشكيل فريق من أطباء العيون لدراسة احتمال كون الموكب موجودا بالفعل، بس إحنا اللي مش قادرين نشوفه، حتي أستاذ التاريخ الشهير الذي اعتقل لأنه قال في قناة فضائية ان ما حدث يذكر باختفاء الحاكم بأمر الله في صحراء المقطم قبل مئات السنين تم إطلاقه لكي يرأس فريقا بحثيا يحقق في ملابسات اختفاء الحاكم بأمر الله لكي يستفاد فريق البحث الجنائي منا، بل ووصل الأمر إلي إصدار قرار من النائب العام بفتح قبر ست الحكم شقيقة الحاكم بأمر الله لدراسة تورطها في قتل أخيها فقط لكي يتم حسم ما إذا كان يمكن لأي حاكم بأمر الله أو بأمر غيره أن يختفي أساسا: زادت البلبلة عندما تفجرت أرض البلاد في سائر مدنها منتجة سوائل كثيفة لزجة قال بعض رؤساء تحرير الصحف الحكومية إنها من فرط حزن أرض مصر علي اختفائه المفاجيء، وقال بعض أئمة المساجد إنها دليل علي أن غضب الله قد حل علي العباد وأنه قد حان ظهور إمام الزمان، ليتضح بعد تشكيل لجنة هندسية رفيعة المستوي أن الأمر وراءه تصدع مفاجيء في شبكتي مواسير المياه والصرف الصحي، وخلال ذلك كله لاص أساتذة القانون الدستوري أياما وليالي في محاولة البحث عن مخرج دستوري لسد الفراغ الدستوري الذي حدث خاصة أن حكاية الاختفاء المفاجيء هذه لم تكن لترد أبدا لدي اجمح ترزية الدساتير خيالا .جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني الحاكم الذي تعرض في جريدة الكرامة الي هجومين عنيفين، جدا، طالا النظام كله، الأول شنه من لم يعد صديقا ولا زميلا، وهو رئيس التحرير المشارك، عبدالحليم قنديل لأنه قال: آن للشعب المظلوم أن يخلع بالثلاثة هذا النظام اللعين الكافر، النظام الذي خان الشعب بالجملة، النظام الذي يقتلنا في العبارات وقطارات الموت، وبانفجارات أنابيب البوتاغاز، وأكياس الدم الملوثة، والمياه المسمومة، وهرمونات السرطان الواردة لزراعاتنا من إسرائيل ، النظام الذي يسرقنا عيني عينك ويتركنا نهبا للفقر والقهر والبطالة والعنوسة، ويدوسنا بأحذية عساكر الأمن المركزي، وبالتعذيب في سلخانات الشرطة وسجون الاعتقال السياسي، النظام الذي يزور بلدا بكامله، لم يقنع بتزوير الانتخابات بانتظام بل راح يزور الدستور نفسه، عاش لعقود في الحرام الدستوري، وتعود دهس نصوص الدستور، وحول حياتنا إلي طواريء في طواريء وهو الآن يتحول من تزوير أصواتنا إلي تزوير الدستور نفسه يحتقر معني الدستور، ويتعامل معه كأنه منديل كلينكس، ومع مواده كأنها إشارة مرور، ومع نصوصه كأنها حكر عائلي إذا أراد الأب أن يمد حكمه ـ غصبا ـ فعلها بالدستور، وإذا أرادت الأم أن تورث ابنها ـ قسرا ـ فعلتها بالدستور، ولا رأي هناك إلا ما يريد الأب والأم والابن، اقرأ أي صحيفة حكومية وأنت تعرف المصيبة التي حلت بمصر، فالأب يفتي في الدستور، ويأمر الترزية بما يريده بالضبط، والابن يحدثنا عن المزايا الهائلة التي تنتظرنا لو ورثوه، والأم تقول: إن المرأة لها حق رئاسة الجمهورية، وهي لا تتحدث لا سمح الله ـ عن أي إمرأة، بل تقصد إمرأة بالذات لها الاسم السوزاني ونفوذ شجرة الدر، فهي تقرر واقعا نازلا وليس احتمالا واردا، فهل يمكن مع ذلك ـ وغيره من هم لا يتلم ـ أن نناقش بالعقل أو بالمنطق؟ فقد انسدت الطرق جميعا، انسد طريق الأخذ والرد، انسد طريق الإقناع بالعقل لأن التناحة وحدها تحكم، وانسدت طرق التغيير بالانتخابات لأنها ستجري من الآن بإشراف وحيد لضباط الشرطة، ولم يعد غير حق الشعب في أن يثور لنفسه، وأن يثأر لشرفه وأن يعلن صوته المدوي بالتظاهر والاعتصام والإضراب السلمي، وأن يخرج من بيت الطاعة وأن يعلن براءته من زبانية جهنم وأن ينتصر لكلمة الله التي هي إرادة الناس وأن تحتشد طلائعه في نوبة غضب، وليس صعبا أن نفعلها .والمهاجم الثاني نافسه في العنف وهو الدكتور نادر فرجاني لقوله في عموده ـ قف ـ ولي العهد المسمي لا يصلح وسيجر علي البلد كوارث حتي أتعس مما شهدته في السنوات القلائل الأخيرة، وليس المطلوب حتما اغتصاب النظام الجمهوري بتدشين أسرة ملكية تتوارث حكم مصر من دون أن يكون لأصلها أو فروعه من فضل يذكر علي البلد يؤهلهم لهذا الشرف السامي، بل علي العكس يقتضي إحقاق الحق عقابهم علي ما اقترفوا حتي الآن في حق البلد ولنذكر عرضا هنا مسألتين كان لولي العهد دور رئيسي في وقوع المصريين في براثن تبعاتهما السود، الأولي: التخفيض الجذري لقيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، بطلب من الإدارة الأمريكية في عام 2005 والثانية: هي تصاعد أشكال انتهاك الحريات الشخصية والانتقاص من كرامة المصريين التي بدأت وترسخت مع صعود الدور السياسي لولي العهد من خلال التشكيل الغريب المسمي لجنة السياسات التي أقطعه إياها الوالد في حزب الفشل الديمقراطي الحاكم وبات من خلالها، للعجب، يباشر نفوذا يتجاوز نفوذ رئيس مجلس الوزراء الذي تجاسر، علي قلة حيلته، علي أن يلوم الشعب المصري العريق علنا علي قلة نضجه السياسي.ويكفي هنا الإشارة إلي اثنين من أحقر هذه التجاوزات، ونقصد التحرش الجنسي بالمتظاهرات سلميا في يوم الاستفتاء الأسود علي تعديل المادة 76 الفضيحة والاعتداء الجسدي علي القضاة من قبل أجهزة أمن النظام أثناء أداء القضاة لمهامهم الرسمية في الإشراف علي الانتخابات التشريعية الأخيرة، قمة المأساة أن ولي العهد لا يملك أي مؤهلات خارقة تؤهله موضوعيا للاستبداد بالاقتصاد والسياسة في مصر، ناهيك عن أن الاستبداد مرفوض أصلا، علي جانب الاقتصاد، لا تتعدي مؤهلاته تعليميا معرفة خريج متوسط من الجامعة الأمريكية في القاهرة.معارك سريعةأخيرا إلي المعارك السريعة، ومنها سخرية زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم الأحد في بابه ـ مختصر ومفيد ـ من الأمين العام للمجلس القومي للمرأة الدكتورة فرخندة حسن لهجومها علي خالد الذكر، فقال: فرخندة حسن قالت ان عبد الناصر سبب معاناة المرأة المصرية حتي الآن، مع أن الرئيس الراحل كان أول من عين وزيرة في مصر، هي د. حكمت أبو زيد فهمي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السابقة .والمعركة السريعة الثانية يوم الاثنين وهي لكاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب وقوله في بابه بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ سؤال من المواطن هشام الدسوقي: ما هو الدليل علي وجود حكومة يزعمون أن لها رئيسا اسمه الدكتور نظيف؟ جواب: أكبر دليل علي وجود حكومة يرأسها د. نظيف هو هذا الغلاء الفاحش .