الافراج عن أصولي متشدد دافع علنا عن الزرقاوي وهتافات اتباعه توقظ اهالي السلط
الافراج عن أصولي متشدد دافع علنا عن الزرقاوي وهتافات اتباعه توقظ اهالي السلطمدينة السلط ـ القدس العربي : عايشت مدينة السلط الأردنية غربي العاصمة عمان أمس الأول ليلة من طراز خاص بعد ان أيقظت سكانها النائمون في ساعة متأخرة من الليل مجموعات سلفية جهادية ترددت اصداؤها في المكان، وهي تهتف لزعيمها الأصولي المتشدد الشيخ جراح قداح الذي يعتبر من الشخصيات المتشددة سلفيا في الأردن. وبعد قرار السلطات الأردنية الإفراج عن الشيخ قداح، الذي كان معتقلا أمنيا منذ أكثر من عام إستقبله انصاره ومريدوه بإستعراض شعبي وفني خاص لم يسبق للمدينة ان عايشته حسب بعض أبنائها، فقد علت أصوات أنصار قداح في كل الأرجاء وتم إيقاظ الناس من سباتهم علي صوت هتافات من قبل مجاميع من الشبان والمشايخ تقول .. جراح حنا عزوتك . والعبارة الأخيرة تقال بالأعراس التقليدية السلطية بالعادة لزعماء العشائر او للشخصيات البارزة في المدينة والمملكة، لكنها قيلت هذه المرة بحق رجل الدين الأصولي صاحب النفوذ القوي في اوساط مدينة السلط، كما تعكس هذه الهتافات إستعداد الهتافين للتضحية من اجل الزعيم الأصولي العائد لقواعده بعد أشهر واسابيع في السجن رهن التحقيق. ويعتبر الشيخ قداح من المساندين علنا لابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الذي يعتبر أردنيا من أكبر الإرهابيين منذ عقود وإستعرض مناصروه قواهم علنا في شوارع المدينة بعد ان تم الإفراج عن الشيخ قداح الذي ينتمي لإحدي العائلات الرئيسية في المنطقة.وأعتقل قداح منذ اشهر بعد ظهوره علي احدي شاشات الفضائيات وهو يمجد الزرقاوي ويعتبره شيخا جليلا، الأمر الذي إستفز السلطات المحلية واهالي ضحايا تفجيرات الفنادق التي كان الزرقاوي مسؤولا علنا عنها. كما ظهر قداح قبل ذلك في بيت العزاء الخاص بالزرقاوي في مدينة الزرقاء وألقي خطبة وهو يرتدي لثاما مجد خلالها الرجل وتعهد بالمضي قدما علي طريقه، وحسب المجريات التي بثتها وكالة عمون المحلية للأنباء أمس رفض الإدعاء العام في محكمة امن الدولة مؤخرا تكـــــفيل قداح فيما قضي الرجل فتــرة الإعتقال تحت التحـــــقيق ولم توجه له تهم محـــــددة فيما يبدو ان الإعقتال له علاقة بخـــــــطبته المـــــساندة للرزقاوي في خيمة العزاء وبظــــــهوره مدافعــــــا عنه علي شاشة فضــــــائية لبنانية في وقت سابق. وبينما كان الإفراج عن الرجل الذي سبق ان إستجوب عشرات المرات حدثا عاديا تسبب أنصاره بمفاجأة وصدمة لأهالي مدينة السلط وحتي للسلطات المحلية بعد الهتافات العلنية التي تمجد الرجل حيث اقيمت أفراح خاصة علي الطريقة السلفية إحتفالا بعودة المتشدد الأصولي لقواعده.ونشر أحد أبناء مدينة السلط أمس مقالا حول ظاهرة السلفية الجهادية في مدينته معلقا علي أفراح وهتافات أنصار قداح حيث تحدث عبد الرزاق أبو هزيم عن ممارسات لا تنسجم مع سماحة وطبيعة الإسلام وتقابل بموجة إستهجـان ورفض من قبل اهالي المدينة حيث لا تخرج ممارسات بعض الجماعات الديـــــنية في مدينة الـــسلط عن اطار المناكـــــفة السياســـــــية في المدينة بعيدا عن ايــة اهداف ترنو الي اقامة الشعائر الدينية.