سورية تتطلع لاستيراد النفط العراقي

حجم الخط
0

سورية تتطلع لاستيراد النفط العراقي

وتبحث ربط شبكات الطاقة بين البلدينسورية تتطلع لاستيراد النفط العراقي دمشق ـ رويترز: قال مسؤول سوري رفيع امس الثلاثاء ان سورية تجري مباحثات مع العراق بشأن ربط شبكات الطاقة في البلدين وذلك في صفقة قد تؤدي الي استيراد النفط العراقي مع تراجع الانتاج السوري. وقال عبدالله الدردري نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية لرويترز في مقابلة ان بلاده تريد استئناف دورها كمنفذ رئيسي لصادرات النفط العراقية عبر مرفأ بانياس المطل علي البحر المتوسط وان تستقبل النفط الخام في نهاية المطاف لتكريره في ثلاث مصاف تعتزم انشاءها. وتحسنت العلاقات الاقتصادية بين العراق وسورية في السنوات الاخيرة من حكم صدام حسين. وكان ما بين مئة ألف و200 الف برميل يوميا من الخام يضخ عبر خط أنابيب يربط حقول كركوك العراقية بمرفأ بانياس. وتوقف تدفق النفط وقت الغزو الامريكي للعراق عام 2003. وقال الدردري علي المدي الطويل من مصلحة سورية ومن مصلحة العراق ايضا الربط ما بين البلدين في هذين القطاعين الهامين بشبكة انابيب للنفظ والغاز بين سورية والعراق فاما ان تكون سورية ممرا للنفظ العراقي الي البحر المتوسط عبر بانياس وايضا باعتبار سورية مستهلكا للنفط العراقي .وأضاف وايضا بالنسبة للغاز الطبيعي فرغم الاتفاقات السورية الموجودة لدينا فنحن ندرس الان مع الجانب العراقي كيف يمكن ان تكون سورية نقطة وصل هامة لشبكات وانابيب الغاز والنفط وخاصة في الشرق الاوسط الي اسواق العالم والي الاسواق السورية. هذا الربط الشبكي عبر بنية تحتية من التجارة والترانزيت والنفط بين البلدين وهناك تصورات تفصيلية لهذه الامور . ومضي يقول خط النفط السوري العراقي فنيا جاهز للتشغيل من الجانب السوري . وأشار الي استعداد سورية كذلك لاحياء مشروع بناء خط انابيب جديد. وكان الدردري يشير الي اتفاق تم التوصل اليه مع حكومة صدام بشأن استبدال خط كركوك بانياس الذي يبلغ طوله 880 كيلومترا والذي بني في أوائل الخمسينات من القرن الماضي وقصفته الولايات المتحدة اثناء الغزو. وواجه العراق مشكلات منذ الغزو فيما يتعلق بانتاج الخام من حقوله في كركوك اذ قام متشددون مرارا بعمليات تخريب استهدفت البنية التحتين للنفط والغاز في الشمال. ورغم معارضة سورية للاحتلال الامريكي للعراق الا انها اتخذت خطوات في الفترة الاخيرة لتحسين علاقاتها مع الحكومة المدعومة من الولايات المتحدة في بغداد. واستقبلت دمشق وفدا يقوده الرئيس جلال الطالباني في كانون الثاني (يناير). وتكررت زيارات مسؤولين عراقيين الي سورية منذ ذلك الحين. وشاركت سورية مع الولايات المتحدة وايران في اجتماعات في بغداد الاسبوع الماضي. وقال الدردري سورية يهمها ان تري استقرارا وهدوءا وازدهارا واعادة بناء في العراق باسرع وقت ممكن، وهي تمد الجسور كزيارة الرئيس الطالباني والمسؤولين العراقيين ونضع المشاريع بكل واقعية وعملية وقابل للتنفيذ . وأشار الي أن البضائع السورية مازالت تصل الي العراق علي الرغم من الافتقار للامن هناك ومازال اتفاق ابرم مع حكومة ما بعد صدام علي استيراد الوقود العراقي في مقابل الكهرباء قائما رغم تعطل الامدادات في بعض الاوقات. وتابع ليس هناك شك بان الوضع في العراق ليس وضعا عاديا ولا نستطيع ان نتـــوقع ان تكون ردود الفعل هناك مثلها مثل أي مــــكان آخر . وأشار الي أنه يتعين علي الجانبين مضـــــاعفة جهودهما لتنفيذ الخطط. وأضاف سورية بموقعها الجغرافي هي اقرب نقطة وصل بين البحر المتوسط والعراق وأوضح قائلا مشاريعنا لتطوير البنية التحتية خاصة المرافئ والطرق السريعة بما فيها الطرق التي تصل الساحل السوري بالعراق تسير بخطا حثيثة . وتنتج سورية 400 الف برميل يوميا من النفط الخام يتم تصدير نصفه لكن مصفاتيها في حمص وبانياس لا تتمكن من مواكبة الطلب المحلي علي الوقود منذ سنوات. ومن المتوقع ان تتكلف واردات زيت الغاز (السولار) التي تباع بأسعار مدعومة بدرجة كبيرة نحو 1.7 مليار دولار هذا العام.وتتوقع سورية ان تصبح مستوردا صافيا للنفط الخام في وقت قريب قد يكون بحلول 2010. وقال الدردري ان بناء مصافي جديدة يحظي بالاولوية. وتابع انه رغم التعطيلات الا ان الحكومة تتفاوض علي التفاصيل المالية والقانونية مع الصين بشأن بناء مصفاة بطاقة 70 الف برميل يوميا. وأوضح ان المفاوضات بلغت مراحلها الاخيرة وان المصـــفاة ستتعامل مع الخام السوري الخفيف والخام الثقيل فضلا عن التدفقات العراقية. وقال انه تم تشكيل كونسورتيوم يضم مستثمرين من الخليج لبناء مصفاة أخري بطاقة 400 الف برميل يوميا. وتم الاتصال بفنزويلا وايران لبناء مصفاة أخري في حمص وقدمت 18 شركة عروضا لتحديث مصفاة بانياس. 4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية