وزراء العمل الذين يُظهرون السذاجة الآن شاركوا في القرار اولمرت ليس وحده المسؤول عن تعيين بيرتس غير المناسب لوزارة الدفاع
وزراء العمل الذين يُظهرون السذاجة الآن شاركوا في القرار اولمرت ليس وحده المسؤول عن تعيين بيرتس غير المناسب لوزارة الدفاع اذا كانت توجد حقيقة في التقارير التي تقول ان رئيس الحكومة قال في شهادته أمام لجنة فينوغراد انه توقع الحرب في لبنان قبل سنة، فسيصعب جدا ان نفهم لماذا يتفاخر بذلك او يعتقد انه وجد ذريعة. اذا كنت قد قدرت، كما سيُسأل في هذه الحالة سؤالا صائبا، فلماذا لم تستعد؟ اذا كنت حكيما، فلماذا لم تعمل وفق ذلك في الاشهر الاربعة التي فصلت بين التوقع والتحقيق؟ لماذا لم تأخذ في خلال هذه الفترة كلها بقرارات عملية ضرورية تتصل بالجيش والجبهة الداخلية؟. لكن يمكن أن نُبرئ في هذا السياق اولمرت من تهمة واحدة، مما يسمي تعيين عمير بيرتس وزيرا للدفاع. عندما يطرح حبة البطاطا المحترقة هذه نحو حزب العمل هو محق تماما. وعندما يزعم بعض المسؤولين الكبار في هذا الحزب، من بين ممثليها في الحكومة، ان هذا ادعاء للسذاجة فانهم يصمون انفسهم وصما شديدا.مثل جميع الوزراء الآخرين، في جميع الحكومات التي كانت هنا، لم يُعين بيرتس. مهما يكن الأمر من الحسن أو السوء، لا يوجد هنا نظام رئاسي يُعين فيه رئيس السلطة التنفيذية الوزراء. توجد كنيست لا يستطيع أي وزير أن يتولي عمله بغير مصادقتها. توجد طريقة انتخابات ـ مختلف فيها لكنها محددة بالقانون ـ تنجم عنها حكومات ائتلافية. توجد نتائج انتخابات (او بلغة أجمل ارادة الناخب ) تحدد من يكون رئيس الحكومة وتُملي الامكانات الواقعية لبناء الائتلاف واختيار الوزراء ـ وفي ضمنهم وزير الدفاع في هذه الحكومة. لا شك في أن عمير بيرتس تولي عمله الحالي بموافقة اولمرت التامة، وفي أعقاب اتفاق بينهما. لكن الموافقة والاتفاق ما كانا ليأتيا أبدا لولا قرر منتسبو العمل قبل ذلك ترشيح بيرتس رئيسا للحزب وليكون مرشحه لرئاسة الحكومة.هؤلاء المنتسبون ومعهم وزراء يُظهرون السذاجة الآن ـ و472.366 مواطنا صوتوا مؤيدين للعمل ـ برئاسة عمير بيرتس ـ اعتقدوا ان الرجل مناسب للامساك بالمقود الوطني. لقد رأوه مناسبا لقيادة الوزراء جميعا ولرقابة الوزراء جميعا ـ وفي ضمنهم وزير الدفاع. لقد علموا، او علي الأقل كان يجب أن يعلموا، ان رئيس الحكومة في اسرائيل يشغل منصبا رئيسيا في قضايا الأمن. لا مناص اذا من استنتاج أنهم لم يروا أي خلل في قدرة بيرتس وملاءمته ليكون وزير الدفاع بنفسه. لنترك المنتسبين الذين قالوا مقالهم في تشرين الثاني (نوفمبر) 2005 ربما اعتقدوا انهم قد انتخبوا رئيس المعارضة فقط، ولنترك الناخبين الذين صوتوا مؤيدين بيرتس في آذار (مارس) 2006 ولم يُسألوا رأيهم بعد أن عُلمت نتائج الانتخابات وتبينت الخريطة الائتلافية. بل لنترك عامي أيلون وأفيشاي بارفرمان اللذين عارضا معارضة معلنة دخول بيرتس مكتب وزير الدفاع لكنهما صوتا في الكنيست مؤيدين اقامة الحكومة. لنذكر فقط أن وزراء العمل الحاليين، ومُظهري السذاجة بينهم، وأوفير بينيس ايضا الذي استقال من الحكومة في هذه الاثناء، كانوا شركاء كاملين في العملية كلها. لم يعتقدوا أن من الواجب عليهم أن يناضلوا لترشيح آخر للمنصب. لقد وافقوا بحماسة ـ راغبين أو لاعتبارات انتهازية ـ ألا يختار مركز العمل الوزراء بل أن يصدق اقتراح بيرتس الاسمي، بل لقد انضموا الي الحكومة والي المسؤولية الجماعية عن اعمالها واخفاقاتها عالمين بأن بيرتس سيكون الوزير المعين من قبلها للجيش.باختصار هذه الورقة المحددة مسجلة باسمهم بقدر لا يقل عن تسجيلها باسم اولمرت. يحسن بنا أن نتذكر ذلك عندما نضطر الي قضاء ثمنها الباهظ.عاموس كرميلكاتب في الصحيفة(يديعوت احرونوت) 13/3/2007