يجب اجلاء المستوطنين عن الخليل لوضع حد لشغبهم ولاضرارهم بالعرب الذين يسكنون المدينة
يجب اجلاء المستوطنين عن الخليل لوضع حد لشغبهم ولاضرارهم بالعرب الذين يسكنون المدينة ان قضية اخلاء المستوطنات في الضفة الغربية قبل كل شيء قضية سياسية ـ عقائدية، تخترق المجتمع الاسرائيلي كله. لكن بخلاف أكثر المستوطنات، والمستوطنة في قلب الخليل هي الوحيدة الموجودة في قلب مدينة فلسطينية وتتميز بسلوك عنيف لا ينقطع للمستوطنين نحو السكان العرب للمدينة.لم يعد إجلاء 600 مستوطن عن قلب الخليل قرارا سياسيا. إن إجلاء المستوطنين عن الخليل قرار أخلاقي قبل كل شيء، يأتي ليضع حدا للشغب وللإضرار بعشرات آلاف العرب الذين يسكنون المدينة. إن وجه يفعات الكوبي، التي تشتم عائلة فلسطينية تضطر الي العيش داخل قفص لتدافع عن نفسها من عنف المستوطنين، احتل للحظة شاشات التلفاز، وأعطي كل واحد منا فرصة النظر الي حياة السكان الفلسطينيين المعتادة، الذين يسكنون الي جانب المستوطنة في قلب الخليل.في أعقاب نشر الفيلم استُصرخ الساسة وسائر أفراد الحياة العامة، ووعدوا بتغيير قواعد اللعب في المدينة، ولكن صورة الوضع في المدينة ما تزال كما كانت في الواقع. ما زال المستوطنون يمضون بلا عائق في عملهم المنهجي بالتنكيل بالسكان العرب واضطرارهم الي الهرب من بيوتهم.ان عملية الترحيل الزاحف تتم علي نحو منهجي مخطط له، علي أساس يومي وتشتمل علي الرمي بالحجارة، والعنف، والبصق، والشتائم، وتهشيم الواجهات الزجاجية، ورش الأصباغ والتسبب بأضرار كبيرة بالممتلكات. إن جزءا صغيرا فقط من هذه الأحداث يصل شاشات التلفاز وصفحات الصحف. لا يُبلغ عن أكثر الحوادث وهي تحظي بتجاهل شامل من الشرطة وجهات الجيش ووسائل الاعلام.ان مشكلة فرض القانون في المناطق عامة، وفي الخليل خاصة، ليست جديدة يعرفها الجيش الاسرائيلي والشرطة العاملان في المدينة. القانون هنا بلا أسنان، لا أملك أي وسيلة لإبعاد الزعران ، أحسن وصف الوضع في المدينة في سنة 2001 العقيد نوعام تيفون، الذي كان في الماضي قائد لواء الخليل، بعد حادثة عنيفة شارك فيها جزء من المستوطنين. لا يحاول الجيش والشرطة فرض سلطتهما وتغليب القانون والنظام في المدينة، وبهذا يشتركان في عمل الطرد المنهجي للسكان العرب عن الخليل.ليس عجبا ان بقيت تلك العائلة الفلسطينية، التي تسكن القفص ، وهي احدي القليلات في هذا القسم من الخليل. نجح المستوطنون بالتنكيل اليومي في تهريب أكثر العائلات التي سكنت بجوار بيوت المستوطنين، وبقيت هذه المنطقة بلا عرب تقريبا. لكن الخطة التامة للمستوطنين في المدينة ما زالت لم تتحقق، والدافعية الي الاستمرار وطرد عائلات اخري عن أجزاء اخري من المدينة ازدادت.كل من يتجول في المدينة وينكشف له الواقع الذي لا يحتمل الذي يمليه المستوطنون والجيش، لا يستطيع ألا يشعر بالخزي والاشمئزاز لفقدان القيم اليهودية والديمقراطية معا. سيستمر المستوطنون في صب جام غضبهم علي السكان العرب ومحاولة إخراجهم من أجزاء اخري من المدينة حتي تضع الدولة حدا لاعمال الشغب.لهذا لا مناص من قول الحقيقة، وأن نطلب مرة بعد اخري إجلاء المستوطنين عن قلب الخليل. بهذا فقط يمكن وضع حد لاعمال العنف والتنكيل، التي تتم يوميا باسم دولة اسرائيل كلها.ياريف اوبنهايمرأمين سر سلام الآن (معاريف) 13/3/2007