الادارة الامريكية والرباعية تراهنان علي رزمة شرق اوسطية تشمل قمتي الرياض وبغداد وفشل ملك السعودية والقادة العرب يمكن ان يُكلف الامريكيين فشل المحادثات في مستقبل العراق

حجم الخط
0

الادارة الامريكية والرباعية تراهنان علي رزمة شرق اوسطية تشمل قمتي الرياض وبغداد وفشل ملك السعودية والقادة العرب يمكن ان يُكلف الامريكيين فشل المحادثات في مستقبل العراق

علي اسرائيل الموافقة علي المبادرة السعودية القديمة والجديدةالادارة الامريكية والرباعية تراهنان علي رزمة شرق اوسطية تشمل قمتي الرياض وبغداد وفشل ملك السعودية والقادة العرب يمكن ان يُكلف الامريكيين فشل المحادثات في مستقبل العراق عندما بارك رئيس الحكومة ايهود اولمرت أول أمس المبادرة السعودية وسنسميها فيما يأتي المبادرة أ ، كان يقصد بالطبع خطة الملك عبد الله السلمية قبل خمس سنين، والتي طُورت في قمة بيروت وحظيت بمكانة قرار الجامعة العربية.لكن توجد خطة سعودية اخري سنسميها فيما يأتي المبادرة ب . الحديث عن المبادرة السعودية لوضع حد للحرب الأهلية في المناطق ولجعل أبو مازن وخالد مشعل يوقعان اتفاقا ائتلافيا. لا يشتمل هذا الاتفاق، اتفاق مكة، علي اعتراف حماس بدولة اسرائيل وقبول جميع الاتفاقات التي وقعت عليها منظمة التحرير الفلسطينية. بعد ساعات معدودات من التوقيع عليه أبلغ اولمرت أبو مازن بحزم، ان اسرائيل لن تعترف بحكومة الوحدة فتح ـ حماس، اذا لم تقبل هذه بمباديء الرباعية. اي ان اولمرت مجّد المبادرة أ ورفض المبادرة ب رفضا باتا.ان مواقف اسرائيل المختلفة المتصلة بالمبادرتين لا يمكن أن تثبت أكثر من اسبوعين، لأن مشاركة ممثلين كبار من حماس في حكومة الوحدة في قمة الجامعة العربية، التي ستعقد في الرياض في الثامن والعشرين من آذار (مارس)، ستجعل المبادرة ب جزءا لا ينفصل عن المبادرة أ . من الآن فصاعدا من يريد مباركة المبادرة السعودية، أو مباركة قرار الجامعة العربية فسيضطر الي شراء الرزمة كلها.تري الرباعية، والادارة الامريكية خاصة بازاء ناظريها رزمة أكبر، رزمة تشتمل علي قمة الرياض وقمة بغداد. إن فشل ملك السعودية خاصة، والقادة العرب عامة، يمكن أن يُكلف الامريكيين فشل المحادثات في مستقبل العراق. تدل مشاركة ايران في مؤتمر بغداد علي خيار أن الرزمة ستشتمل علي الفصل الذري ايضا.لن تكون هذه اول مرة تبتلع فيها الرباعية، وفي ضمنها الامريكيون، حماس. في 2002 ـ 2003 أدار مبعوث الرباعية، اليستر كروك، اتصالات جارية برؤساء حماس، وعلي رأسهم احمد ياسين، وحاول تقديم مبادرة الهدنة. حرص كروك علي إبلاغ مُرسليه بجميع اتصالاته، وفي ضمنها لقاءات مع خالد مشعل في دمشق والقاهرة. كان رئيس الموساد مئير دغان ورئيس الشاباك آفي ديختر بالطبع عالمين بسر الاتصالات. لم يعُقهما ذلك عن الاحتفاظ بصلة وثيقة به والاستعانة بخدمات وساطته مع اجهزة الأمن الفلسطينية.أُغلقت هذه القناة في سنة 2003 بتدخل جهات محافظة في اسرائيل والولايات المتحدة، وأُرسل كروك الي بيته بسبب عدم الميزانية . منذ ذلك الحين يصرف أكثر جهده الي تقديم العلاقات بين الغرب والاسلام البراغماتي، وفي ضمن ذلك دوائر براغماتية في حماس. في تحقيق واسع أجراه عن الاجراءات التي أفضت الي اتفاق مكة (مع شريكه المستشرق الواشنطني، مارك بيري)، يحتفل كروك بانتصاره علي المحافظين، وعلي رأسهم رجل البيت الابيض، اليوت أبرامز. يصف التحقيق بالتفصيلات الدقيقة كيف أحبط الملك عبد الله خطة أبرامز لتزويد ميليشيات يقودها أفراد سلامة الولايات المتحدة بالسلاح وبالنقد وإدماجهم في حماس.يلتف علي أمريكابدأت القصة منتصف كانون الثاني (يناير). أقنع الأمير بندر بن سلطان، مستشار الملك عبد الله للأمن القومي، سيده الكبير أنه قد حانت ساعة تلويث قدميه في المستنقع الفلسطيني. أرسل الملك مبعوثا خاصا الي دمشق لاشراك مشعل ومضيفيه السوريين في المبادرة السعودية الجديدة، لوضع حد للحرب الأهلية وللحصار الاقتصادي للمناطق.تحادث أبو مازن ومشعل في الهاتف في المبادرة واتفقا علي مساعدة السعوديين. يكتب كروك وبيري أن أبو مازن بدأ يُبعد عن الميدان رؤوس معارضي حكومة الوحدة، ياسر عبد ربه وصائب عريقات، وأرسلهما الي الولايات المتحدة في زيارة لا داعي لها.لكن خوف أبو مازن الأكبر كان ان يُفسد محمد دحلان، الذي يُعد العزيز علي واشنطن، المبادرة أو الاسوأ من ذلك، عندما يتبين أنه لا يمكن وقف قطار حكومة الوحدة، ان يقفز الي القاطرة وان يمسك بالمقود. عُزز هذا الخوف عندما قال رجل الاقتصاد الكردي محمد رشيد، الذي كان مستشار عرفات وأصبح الآن وكيل دحلان، للاعلام الاسرائيلي والفلسطيني انه لا أساس لاشاعات أن دحلان يعارض فكرة الوحدة. علي العكس هو الذي ابتدعها.في نهاية كانون الثاني (يناير)، عندما زار مبعوث عبد الله دمشق، قفز رشيد الذي يسكن القاهرة في السنين الأخيرة لزيارة وزارة الخارجية في غزة، زيارة مفاجئة. انتشرت سريعا اشاعة أن الصلح بين حماس وفتح ليس مبادرة سعودية، وان الفضل في ذلك هو لرشيد ودحلان الذي استعمله.يزعم كروك وبيري ان هذه القصة الطريفة حيوية لفهم فشل السياسة الامريكية. تبين أنه في اللحظة التي سعت فيها الولايات المتحدة الي إبعاد فتح عن حماس، تنافس رعاياها في لقب الوسيط. يكتبان انه في نهاية كانون الثاني (يناير)، الذي كان أكثر الشهور عصفا في الساحة الفلسطينية، زادت شكوك أبو مازن المتعلقة بالخطة الامريكية. في الثاني من شباط (فبراير) قرر أبو مازن الخروج الي مكة، مع أو بغير مباركة الولايات المتحدة. حُسم الأمر بعد أن أحرق نشطاء فتح الذين يخضعون لسلطة دحلان ثلاثة مبانٍ في الجامعة الاسلامية في غزة. فهم أبو مازن انه اذا ما استمر يقف ناحية، فسيُتذكر كأول زعيم فلسطيني حدثت في فترته حرب أهلية في المناطق.رايس ايضا اشتكتان صور معارك الشوارع في غزة أبعدت الشكوك عن قلب الملك عبد الله. لقد منح البيت الابيض سنة كاملة من التفضل ليفي بالتزامه تجديد العملية السلمية. في هذه الاثناء أرت شبكة التلفاز الجزيرة العالم العربي كيف تجلس السعودية مكتوفة اليدين والولايات المتحدة تدفع قُدماً بحرب أهل السنّة لأهل السنّة.سمع عبد الله من مسؤولين كبار خائبي الأمل في الرباعية ان وزيرة الخارجية كوندوليسا رايس، قالت في أحد لقاءات الجماعة ان الدبلوماسية الثلاثية (اسرائيل ـ الولايات المتحدة ـ الفلسطينيين) تدفع ناحية بعمل الرباعية. الأنباء عن الخطة الامريكية، وبخاصة عن تزويد فتح بالسلاح، أخرجت رئيس روسيا فلاديمير بوتين عن طوره.لم يُخف دحلان الذي وصل مكة مع رشيد اشمئزازه من ممثلي حماس ومن اتفاق الوحدة. لقد علم أن الاتفاق كان مُعدا للتوقيع قبل أن تطأ أقدام الضيوف ارض المدينة المقدسة. ولما تبين له ان أبو مازن قد بتّ أمر التوقيع عليه، انطوي دحلان علي نفسه غاضبا في غرفته وخرج من هناك من آن لآخر ليتحدي وفد حماس. أنتم تعتقدون أنني الشيطان، لكنني أراكم أعداء ، قذفهم. لست مسؤولا عن الازمات في غزة . ان الملك عبد الله الذي تابع دحلان من قريب، أبلغه انه يتوقع رؤيته في مراسم الختام. إما أن تمثل وإما أن تُرسل الي البيت ، هدد الملك.جاء دحلان، وكان ما يزال غاضبا، الي مراسم التوقيع، لكنه اختار ان يُبتلع في القاعة، من وراء الصحافيين، واستجاب بلا رغبة الي أن تُلتقط الصور له مع وفد حماس. لم يعُق ذلك مقربيه عن نشر أنباء للاعلام لا أساس لها تقول ان دحلان كان لاعبا رئيسيا في الاتصالات التي سبقت التوقيع علي الاتفاق، وأنه تم الاتفاق علي تعيينه نائبا لرئيس الحكومة. اضطر دحلان الي التخلي عن القصة. قال في مقابلة مع التلفاز الفلسطيني انه رفض ضغوط أبو مازن للحصول علي الوظيفة.من اجل إلزام الطرفين أمام الله ايضا، أصر الملك عبد الله علي ان يشترك الوفدان في حج مصغر . وبهذا بث الي العالم، والي الامريكيين خاصة، ان العرب هم الذين يجب عليهم أن يواجهوا مشكلات العرب. قال لأبو مازن انه يعلم أن اتفاق مكة من جهة الرئيس الفلسطيني ليس تحديا للسياسة الامريكية فحسب بل تحولا في قيادة فتح. وعده الملك ألا يتركه وحده في المعركة، خاضعا لإفضال الولايات المتحدة واوروبا. ولكي يثبت أن ليس الحديث عن تملق فقط، أمر بتحويل 650 مليون دولار الي السلطة فورا، والتزم أن ينتهي المبلغ آخر الأمر الي مليار دولار.من اجل تحويل المال الي المناطق، سيضطر السعوديون الي تآلف الامريكيين لازالة مقاطعة حسابات بنك الحكومة الفلسطينية. هذه احدي مهمات الأمير بندر، الذي خرج الي واشنطن مبعوثا من الملك في أعقاب اتفاق مكة وقُبيل مؤتمر الرياض. سيكون عليه من اجل ذلك ان يقنع الكونغرس بتغيير القانون. بكلمات اخري الحصول علي الضوء الاخضر من إيباك . هناك شك كبير في ان يوصي ايهود اولمرت، المؤيد الجديد للمبادرة أ، اصدقاءه في جماعة الضغط المشايعة لاسرائيل بتغيير اللون وابتلاع المبادرة ب.الشاب الخالدليس بنيامين نتنياهو هو الوحيد الذي يتلهي بامكانية ان لا يفضي سقوط ايهود اولمرت الي انتخابات جديدة، بل الي حل كديما وتأليف ائتلاف جديد برئاسة الليكود. يفكرون في قيادة حزب العمل ايضا في سيناريو فحواه أن يُطلب الي رئيس الدولة تأليف الحكومة الجديدة مع واحد من اعضاء الكنيست. يؤمن نتنياهو بأنه سينجح في فعل ذلك بمساعدة اعضاء كنيست من كديما يشتاقون الي بيتهم في الليكود. يقولون في العمل انه يوجد قدر كبير من أفراد المركز ـ اليسار في كديما، كأولئك الذين سيشعرون شعورا حسنا بمرافقتهم ايهود باراك، وعامي أيلون، وأوفير بينيس بل وعمير بيرتس. في هذا السياق يذكرون شمعون بيريس، وداليا ايتسيك وحاييم رامون، وعضو الكنيست من الكيبوتس شاي حرمش، وعميرة دوتان ومناحيم بن ساسون.قد يكون لهذه الامكانية آثار بعيدة المدي في الانتخابات التمهيدية في العمل. إن انتخاب ايهود باراك لرئاسة الحزب سيجعله عاملا غير ذي صلة في سباق تأليف حكومة جديدة. علي حسب القانون يجب أن يكون رئيس الحكومة عضو كنيست، وباراك كما هو معلوم فضل القيام بأعمال منذ أن هُزم في انتخابات 2001. يستطيع أن يكون وزير دفاع في حكومة اولمرت، أو نتنياهو أو أيلون، لكنه لاحتلال مكانهم سيضطر الي قيادة حزب العمل للانتصار في الانتخابات.بعد ان خسر باراك لشارون في المرة الاولي، وخسر له عمرام متسناع في المرة الثانية، طلبت قيادة العمل من بيرتس أن يقبل حكم الحركة وان يترأسها. آنذاك، وكان بيريس في التاسعة والسبعين فقط، كان المنافسون في التاج علي ثقة بأنه عندما يحين الوقت، لن يقف شخص في سنه في طريقهم الي قيادة العمل والدولة. بعد ذلك بأربع سنين، تكرر اللازمة في كديما ايضا.يتحدثون مرة اخري عن بيريس كحافظ الختم، والشخص الذي سيمنع الاقتتال علي الكعكة ويبقي كديما كاملا. علي حسب سيناريو الدومينو هذا، سيرسل كديما بيرس الي الرئيس، وسيطلب اليه أن يفرض عليه تشكيل الحكومة. ستكون رئيسة الكنيست داليا ايتسيك مرشحة الحزب للرئاسة بدلا منه، وستخلي منصب رئيس الكنيست لروحما ابراهام.لكي يتحقق هذا الجزء من السيناريو تحققا فعليا، ستضطر ايتسيك الي التغلب علي روبي ريفلين وعلي كوليت أفيطال ايضا التي يفترض أن تعلن اليوم في حفل صحافي الافتتاح الرسمي لحملتها من اجل الرئاسة، وتعد بإزالة القفازين بازاء جميع الخصوم بلا فرق في الجنس.عكيفا الدارالمراسل السياسي للصحيفة(هآرتس) 13/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية