الشرع في زيارة مصالحة لمبارك: تنسيق استعدادا للقمة ورفض لتعديل مبادرة السلام
الشرع في زيارة مصالحة لمبارك: تنسيق استعدادا للقمة ورفض لتعديل مبادرة السلامالقاهرة القدس العربي :رفضت سورية ومصر امس الثلاثاء المطالب الإسرائيلية بإجراء تعديلات علي المبادرة العربية للسلام التي تدعو إلي اقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين اسرائيل والدول العربية مقابل انسحــابها إلي حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.وقال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع امس الثلاثاء، بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة، إن ما يطرح الآن من تعديلات وما يصدر عن الإسرائيليين بشأن موضوع اللاجئين والحدود هذه كلها أمور تستهدف تبرئة إسرائيل من القبول بالمبادرة العربية للسلام ونفض يد إسرائيل من أية حركة تجاه السلام العادل والشامل المطلوب منها .ومن جانبه، رفض المتحدث الرئاسي المصري سليمان عواد تعديل مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت في عام 2002.وقال عواد للصحافيين انه ليس هناك مجال لإسرائيل لأن تنتقي من المبادرة العربية وأن تختار وأن تحاول أن تقفز إلي إقامة علاقات طبيعية مع الدول العربية دون الوفاء باستحقاقات ذلك .وأضاف إن مبادرة السلام العربية تطرح رؤية عربية تعرض علي إسرائيل السلام الكامل مقابل الانسحاب الكامل ، ومؤكداً ان السلام الكامل مع إسرائيل لا يتأتي إلا بالوفاء باستحقاقاته .وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت أعلن يوم الأحد أن مبادرة السلام العربية تتضمن خطوات إيجابية ، إلا انه طالب بإدخال تعديلات علي بعض بنودها.ويعتبر اجتماع مبارك والشرع اول اجتماع علي مستوي رفيع بين البلدين منذ الحرب في لبنان التي ادت الي توتير العلاقات خصوصا بين دمشق من جهة والرياض والقاهرة من جهة اخري وحرص علي ترطيب الاجواء قبل القمة العربية التي تستضيفها السعودية.وقال الشرع في المؤتمر الصحافي ان الرئيس السوري بشار الاسد لم يكن يقصد ايا من القادة العرب في التصريحات التي ادلي بها في 15 آب (اغسطس) الماضي وهاجم فيها منتقدي مواقف حزب الله اللبناني ابان الحرب في لبنان واصفا اياهم بانصاف الرجال .وردا علي سؤال حول محاولات مصر ترطيب الاجواء بين سورية والسعودية والتوتر الذي شاب العلاقات بين البلدين بعد تصريحات الاسد، قال الشرع نحن نثمن الجهود المصرية وهي مشكورة ونعتبرها اضافة مهمة في بناء التضامن العربي المفقود الآن، ونحن نحاول بقدر ما نستطيع ان نساهم في اعادة بناء التضامن العربي لان المرحلة القادمة خطيرة للغاية ويجب ان نكون مهيأين لمواجهة التحديات التي ستفرضها علينا .وردا علي سؤال اخر حول ما اذا كان اجتماعه مع الرئيس مبارك يعني عودة الدفء الي العلاقات المصرية ـ السورية، قال نائب الرئيس السوري ان اللقاء مع الرئيس مبارك كان دافئا ووديا وشعرت في نهاية اللقاء وخلال استعراضنا لجميع المشاكل والقضايا التي تهم البلدين ان العلاقة القائمة بين الشعبين المصري والسوري تاريخية وعميقة .واضاف اتفقنا (خلال اللقاء مع مبارك) علي تنسيق تام بين البلدين وخاصة في اول مفصل مهم وهو القمة العربية القادمة .وقالت مصادر عربية لـ القدس العربي ان دمشق تحاول تكريس تحالفها مع القاهرة، لتأمين دعم مواقفها اثناء القمة العربية، في حين ان القاهرة ترحب باستعادة الدور الريادي العربي.