ازدواجية المعايير الدولية في دارفور

حجم الخط
0

ازدواجية المعايير الدولية في دارفور

ازدواجية المعايير الدولية في دارفور بعد مرور اربع سنوات علي اندلاع اعمال العنف في اقليم دارفور بالسودان تداخلت فيها استغاثات الضحايا بعربدات المجرمين الذين أشعلوا هذه الاعمال ونفخوا فيها وحولوها من نزاعات قبلية محدودة بين القبائل السودانية علي المياه والمراعي وملكية الاراضي، الي تسلط الحكومة السودانية علي القبائل غير العربية بهدف خلق المزيد من الازمات لهذه الحكومة التي ترفض مسايرة السياسات الامريكية في المنطقة العربية والافريقية حتي اصبحت دارفور احدي اهم القضايا المثيرة في العالم بفضل الاخطبوط السياسي والاعلامي الامبريالي، فاجأتنا المحكمة الجنائية الدولية باتهام وزير دولة سودانيا سابقا ومعه احد قادة ميليشيا الجنجويد المتهمة بتبعيتها للحكومة السودانية، بارتكاب جرائم حرب في هذا الاقليم. بالطبع نحن ضد كل جرائم الحرب وجرائم السلم التي تحدث في اي مكان في العالم ونقف دونما تردد ضد كل مجرمي الحروب، ولكننا لا ندري ما هي المعطيات التي استندت عليها المحكمة الجنائية الدولية في هذه التهمة خصوصا وان ايا من ممثليها او موظفيها لم يقم بزيارة واحدة للسودان وربما لا يعرف شيئا عن اقليم دارفور وحقيقة النزاعات القائمة فيه. ولكن اذا كانت هذه المحكمة قد استندت في اتهامها لهذين المسؤولين الي تقارير المعارضة السودانية في الخارج، تماما كما كانت واشنطن تستند الي تقارير المعارضة العراقية قبل غزو بغداد واحتلال العراق، مع علمها بعدم صحة هذه التقارير، فان هذا الاتهام ينطوي علي خطورة كبيرة ربما تتخذ منها قوي الشر الامبريالية الصهيونية ومن ملف الجرائم المفبركة ضد السودان ذريعة لزعزعة الامن والنظام في هذا البلد خدمة للسياسات الامبريالية والمخططات الصهيونية التي تتربص به. لقد اعتدنا علي سماع مثل هذه الاتهامات من المخابرات الامريكية والصهيونية، كما حدث ويحدث في سنوات حكم الرئيس بوش وعصابة المحافظين الجدد المتصهينين في الادارة الامريكية لكن ان تصدر مثل هذه الاتهامات من المحكمة الجنائية الدولية هكذا دونما ادلة او براهين او معلومات او مشهادات ميدانية مؤكدة فامر يضع مليون علامة استفهام علي هذه المحكمة ودورها السياسي في خدمة السياسات الامبريالية متجاوزة في ذلك دورها القانوني اضافة الي ازدواجية المعايير التي وصلت عدواها الي هذه المؤسسة الدولية.تري ألم تسمع هذه المحكمة بالمذابح والجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الصهاينة المحتلون ضد الشعب الفلسطيني منذ ستين عاما تقريبا وحتي هذه اللحظة، او تلك التي ارتكبها هؤلاء المجرمون في مصر حينما دفنو الجنود المصريين احياء في رمال سيناء!! وماذا عن الجرائم التي ارتكبها هؤلاء الشواذ في لبنان واخرها ما فعلوه في تموز (يوليو) الماضي!!! وماذا عن الجرائم البشعة والممارسات المخزية التي قارفتها وتقارفها قوات الغزو والعدوان الامريكي في العراق!! ولم تسمع ايضا عن الجرائم الهائلة التي ارتكبها الصرب ضد مسلمي البوسنة التي تنتصب قبورهم شواهد حية علي العدالة الضائعة في هذا العالم!!!او لم تسمع كل ذلك!! فلماذا اذن لم تصدر لوائح الاتهام بحق كل هؤلاء المجرمين وتجلبهم للمحاكمة امام القضاء الذي يفترض فيه ان يكون محايدا وعادلا ونزيها ينتصر للضحايا لا الجلادين، ام تري ان الخراب الذي تمارسه امريكا في هذا العالم بدا يتسلل حتي الي المنظمات الحقوقيقة الدولية!! ابراهيم العبسي [email protected] 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية