نجاد: ايران عزلت القوي الكبري المكلفة الملف النووي
مفاوضات الامم المتحدة بشأن ايران تقترب من مرحلتها الاخيرة نجاد: ايران عزلت القوي الكبري المكلفة الملف النوويطهران ـ الامم المتحدة ـ من سياوش قاضي ـ ايفلين ليوبولد: اكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس الاربعاء ان ايران عزلت القوي الكبري المكلفة الملف النووي الايراني وهي تدرس تعزيز العقوبات المفروضة علي طهران.وقال احمدي نجاد في خطاب القاه في مدينة يزد (وسط) وبثه التلفزيون ان القوي الكبري تقول انها تريد عزل الشعب الايراني، لكننا نقول لهم من تكونون حتي تعزلوا الشعب الايراني. الشعب الايراني هو الذي عزلكم بعون الله .ولا تزال الدول الخمس الكبري الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين) مع المانيا تواصل مشاوراتها في نيويورك للاتفاق علي اجراءات جديدة تعزز العقوبات المفروضة علي ايران منذ كانون الاول (ديسمبر) الماضي عبر القرار 1737.ومن المتوقع ان تلتقي هذه الدول مجددا في نيويورك الاربعاء بعد ان فشلت في التوصل الي اتفاق مساء الثلاثاء لنقص في التعليمات من بعض العواصم.من جهته حذر وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي الاربعاء من مغبة تشديد العقوبات الدولية علي بلاده مؤكدا انها ستؤدي الي اجراءات مماثلة من جانب ايران. واوضح في مؤتمر صحافي خلال زيارة لسلوفينيا ان القوي الكبري ستتلقي الرد الذي يتناسب مع ما ستقرره: ففي حال اختارت الحل الدبلوماسي فاننا علي استعداد تام للتجاوب والعكس بالعكس .وكانت اللهجة تصاعدت بين طهران وموسكو التي يعتمد الايرانيون عليها كثيرا للتخفيف من ضغوط مجلس الامن.من جهته قال علي لاريجاني سكرتير المجلس الاعلي الايراني للامن القومي ان اي تأخير في تشغيل محطة بوشهر سيضر بالمصالح التجارية لروسيا في المستقبل .وقبل ذلك كرر رئيس الوكالة الروسية للطاقة الذرية (روساتوم) سيرغي كيريينكو القول ان التأخير في انهاء العمل في هذه المحطة التي تبنيها روسيا يعود الي توقف الايرانيين عن الدفع. وقال منذ منتصف كانون الثاني (يناير) الماضي لم يدفعوا اي قرش .ونفي لاريجاني ان تكون روسيا اشترطت رسميا لانهاء العمل في محطة بوشهر ان توقف ايران تخصيب اليورانيوم كما هو وارد في القرار 1737.واضاف لم يطلبوا ابدا تعليق تخصيب اليورانيوم لانهاء العمل في محطة بوشهر وان كان من الممكن ان يدلوا بتصريحات في هذا الصدد لاسباب تكتكية .ولم تربط موسكو بين الامرين رسميا الا ان الاعلان الاثنين عن تأخر انهاء العمل في محطة بوشهر تزامن مع تصريح قاس جدا لشخص مقرب من السلطة الروسية اعتبر فيه ان صبر موسكو بدأ ينفد امام تعنت ايران ازاء مطالب مجلس الامن.ودعت موسكو الثلاثاء طهران الي تطبيق شروط مجلس الامن والوكالة الدولية للطاقة الذرية .والشرط الاول لمجلس الامن هو تعليق تخصيب اليورانيوم وهو الشرط نفسه الذي تضعه القوي الست لاستئناف المفاوضات مع ايران.الا ان ايران لا تزال ترفض بشدة هذا الشرط الامر الذي اكده مجددا لاريجاني عندما قال الاربعاء ان ايران متمسكة بمواقفها في المسألة النووية وستقاوم الضغوط .وردا علي سؤال عن معلومات صحافية حول احتمال تعرض المنشآت النووية الايرانية للقصف من قبل الولايات المتحدة او اسرائيل قال لاريجاني ان اي هجوم عسكري سيواجه برد عسكري .الا ان قرار ايران بشأن ملفها النووي يبقي مرتبطا بالمرشد الاعلي للجمهورية علي خامنئي وليس بالرئيس احمدي نجاد.واعتبر الرئيس الايراني في خطابه ان مجلس الامن يفتقد الي الشرعية.واضاف اذا كنتم تعتقدون ان بامكانكم اجبار الشعب الايراني علي الاستسلام عبر استخدام المؤسسات التي انشأتموها وعبر الكتابة واعتماد النصوص فانتم مخطئون .وكان العديد من المسؤولين في المعسكرين المحافظ والاصلاحي علي حد سواء انتقدوا الخطابات النارية التي ادلي بها اخيرا الرئيس الايراني.الي ذلك تأمل الدول الست الكبري ان تضع اللمسات الاخيرة علي مشروع قرار يفرض عقوبات جديدة علي ايران لرفضها وقف تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان يستخدم في تصنيع الاسلحة النووية او في أغراض سلمية.وقال السفير البريطاني لدي الامم المتحدة امير جونز باري بعد المفاوضات التي شارك فيها الثلاثاء مع ألمانيا وباقي الدول الخمس دائمة العضوية وهي الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين لا توجد صعوبات. بقيت فقط مسألة أو اثنتان بحاجة الي حسم .ولم يتحدد بعد موعد للاقتراع علي مشروع القرار في مجلس الامن لكن السفراء يأملون في أن يحدث ذلك في مطلع الاسبوع وان كان التأجيل في المجلس الذي يضم 15 دولة أصبح قاعدة لا استثناء.وصرح دبلوماسيون بأنه من المتوقع أن تتضمن العقوبات حظرا علي تصدير ايران للاسلحة التقليدية وحظرا علي تقديم تعهدات جديدة بتقديم قروض حكومية لايران وفرض عقوبات مالية منها تجميد أصول قائمة موسعة من المسؤولين الايرانيين وشركات يسيطر عليها الحرس الثوري الايراني أو لها علاقة بالبرنامج النووي الايراني. وذكر المبعوثون ان الاقتراحات السابقة بفرض حظر الزامي علي الاسلحة وفرض قيود علي التأمينات والائتمانات الحكومية المقدمة لشركات تقوم بمشاريع في ايران أسقطت.وصرح رئيس مجلس الامن الدولي بأن الدول الست الكبري التي تتفاوض علي تشديد عقوبات الامم المتحدة علي ايران بسبب طموحاتها النووية تعتزم تقديم مشروع قرار الي اعضاء المجلس الاربعاء. وعقب محادثات استمرت أكثر من اسبوعين قالت الدول الست الثلاثاء انها اقتربت من التوصل الي اتفاق مع سفير روسيا لدي الامم المتحدة فيتالي تشوركين الذي قال للصحفيين انه تلقي توجيهات ايجابية جدا من موسكو.لكن وانغ غوانغيا سفير الصين لدي الامم المتحدة قال انه لم يتم التوصل لاتفاق نهائي. وقال أمس الاول سفير جنوب افريقيا لدي الامم المتحدة دوميساني كومالو الذي يرأس مجلس الامن الشهر الحالي سنجري مشاورات بشأن ايران (الاربعاء) عندما يقدمون لنا مسودة بما لديهم سواء اتفق علي الامر ام لا . واضاف كومالو قائلا للصحافيين الامور تتجه الان نحو نقطة يتم فيها تهميش بقية الاعضاء…عندما يواصل الاعضاء الدائمون المناقشة بشكل لا نهاية له فيما بينهم . (ا ف ب ـ رويترز)