المغرب: مجلس الحكومة يناقش مشروع قانون اعلام جديد يتضمن إحداث مجلس للصحافة والتخفيف من العقوبات السجنية

حجم الخط
0

المغرب: مجلس الحكومة يناقش مشروع قانون اعلام جديد يتضمن إحداث مجلس للصحافة والتخفيف من العقوبات السجنية

المغرب: مجلس الحكومة يناقش مشروع قانون اعلام جديد يتضمن إحداث مجلس للصحافة والتخفيف من العقوبات السجنيةالرباط ـ القدس العربي ـ من الطاهر الطويل: يعرض اليوم الخميس علي أنظار مجلس الحكومة المغربية خلال اجتماعها الأسبوعي في الرباط مشروع قانون جديد للصحافة والصحافيين المهنيين في المغرب، في ضوء أخذ ورد بين وزارة الاتصال (الإعلام) صاحبة المشروع وهيئات الصحافيين والناشرين.وكثفت الحكومة جهودها في الآونة الأخيرة من أجل حشد تأييد شامل حول هذا المشروع قبل مروره أمام البرلمان بغرفتيه (مجلس النواب ومجلس المستشارين) قصد المصادقة عليه. وفي هذا الإطار، علمت القدس العربي أن رئيس الوزراء إدريس جطو عقد أمس الأول لقاء مع وزراء يمثلون مختلف التيارات الحزبية لتوحيد الموقف والنقاش من المشروع المذكور. كما اجتمع وزير الاتصال نبيل بنعبد الله بفيدرالية الناشرين واستمع إلي ملاحظاتهم بهذا الخصوص. ومن أهم مستجدات مشروع قانون الصحافة والصحافيين المهنيين الذي حصلت القدس العربي علي نسخة منه التنصيص، لأول مرة، علي إحداث مجلس وطني للصحافة يتولي تدبير شؤون المهنة قانونيا وتقنيا وأدبيا وكذا ضبط الأخلاقيات المرتبطة بها. ويتكون من خمسة عشر عضوا، يعين عشرة منهم باقتراح من هيئات الصحافيين، وخمسة آخرين باقتراح من هيئة الناشرين، بينما يعين الخمسة المتبقون الممثلون للمجتمع المدني من طرف العاهل المغربي، بناء علي اقتراح من الحكومة والهيئات الصحافية المهنية. ويتميز المشروع الجديد بالتخفيف من حجم العقوبات والإجراءات الزجرية المتعلقة بالجنح والجرائم التي قد ترتكب عن طريق الصحافة. فقد تم حذف العديد من العقوبات السجنية أو إلي التقليص من مددها. كما منح الخيار للقضاء لإصدار العقوبة بالحبس أو بالغرامة المالية، وفتح الباب أمام إمكانية إعمال ظروف التخفيف، في كل الحالات المنصوص عليها في المشروع.وألغي المشروع الجديد عقوبة الحبس نهائيا، بالنسبة لمرتكب القذف في حق وزير أو عدة وزراء، من أجل مهامهم أو صفاتهم، أو في حق أحد رجال وأعوان السلطة العمومية، واستبدلها بالتنصيص علي غرامة مالية. واللافت للانتباه في المشروع، أيضا، التنصيص علي إلغاء العقوبة السجنية نهائيا بالنسبة لمرتكب القذف والسب علانية في حق شخص رؤساء الدول وكرامتهم ورؤساء الحكومات ووزراء الشؤون الخارجية والأجانب، إذ يقترح المشروع الحكم بأداء غرامة مالية تتراوح بين خمسين ألف ومائتي ألف درهم (حوالي 5000 يورو و20000 يورو) عوض العقوبة المعمول بها حاليا والتي تنص علي الحبس من شهر إلي سنة وغرامة من عشرة آلاف إلي مائة ألف درهم أو بإحدي هاتين العقوبتين فقط. وفي ما يتعلق بشروط إصدار الصحف، اشترط المشروع وجوب أن يكون مدير النشر صحافيا مهنيا، وألا يكون أدين في قضية رشوة أو قضية أخلاقية لها علاقة لها علاقة بممارسة مهنة الصحافة. كما نص علي وجوب تسليم شهادة إيداع التصريح بالنشر فورا مع الحق في الطعن استعجاليا عند الرفض وجواز إصدار المطبوع الدوري بعد شهر من تاريخ وضع التصريح في حالة عدم التوصل باعتراض مكتوب ومعلل من النيابة العامة المختصة. ووضع المشروع أيضا شرطا يتمثل في ضرورة أن يكون ثلثا المالكين أو أكثر للمطبوعات الأجنبية الصادرة في المغرب من جنسية مغربية. في حين يستلزم المنع المؤقت إصدار قرار معلل قابل للطعن أمام القضاء الاستعجالي في ظرف أربع وعشرين ساعة. ووفر المشروع حماية جديدة للصحافيين، حيث نص علي عدم جواز منع الصحافي المهني من مزاولة مهنته، بسبب ارتكابه جريمة لا علاقة لها بمهنة الصحافة، مع إقرار الحق في الحماية من أية إهانة أو اعتداء علي شخص الصحافي أو كرامته أو أدوات عمله.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية