ألا ليت بلاد العرب كانت حقاً أوطاني

حجم الخط
0

ألا ليت بلاد العرب كانت حقاً أوطاني

ألا ليت بلاد العرب كانت حقاً أوطاني يتملكني حزن شديد عندما أسمع أو أقرأ عن ممارسات عربية فظة تجاه أحد الفلسطينيين؛ أحزن و أشعر بالقرف لكني لا أغضب ولا أعتب؛ فالغضب والعتب يكون اتجاه انسان أساء اليك بعد أن فكر واختار، انسان يملك ارادته ليفعل ذلك.ما يحصل للفلسطينيين في ربوع العالم العربي من رفض وسوء معاملة يصل الي درجة العنصرية المقيتة يدعونا للتساؤل: هل هذه سياسة عربية تمت بالتنسيق بين أجهزة الأمن العربية وبموافقة الحكومات؟ أم هي املاءات أمريكية يتم تنفيذها بأمانة واخلاص تقرباً من سيد البيت الأبيض ومن اسرائيل؟!هل يعقل أن يولد انسان في بلد ما، يدرس في مدارسها ينشأ في حضن تقاليدها وثقافتها، يكبر ويشب في ربوعها ويتزوج وينجب فيها، ثم يخرج ليزور أخاه في بلد مجاور فيجد نفسه ممنوعاً من دخولها بحجة أن كفيله سحب كفالته؟هذه ليست مصادفة، انها خطة مرسومة للالتفاف علي حق العودة؛ ضــــــغوط عربية شديدة ومضايقات معيشية تصــــــل الي حد السجــــــن والقـــــــتل مع اقفال الحدود العربية باحكام ثم اغراءات وتسهيلات الهجرة الي كندا واستراليا والمحصلة غربة وتيه وفقدان هوية.ان ما يحصل للفلسطينيين في العراق من قتل وتهجير، وما حصل و يحصل في لبنان من مضايقات في المعيشة والعمل يدخل ضمن هذا السياق، كما أن حاملي وثائق السفر المصرية جميعاً من مواطني قطاع غزة لا يجدون مكاناً لهم علي الخريطة العربية؛ فما ان انتهت اقامة أحدهم في مكان ما في بلد عربي حتي يجد نفسه مشرداً بين المطارات العربية، يرفض الجميع ادخاله، حتي أن أحدهم بقي في هذه الحالة لمدة ثلاثة شهور.تآمرت علينا الأنظمة العربية في حرب النكبة فأضاعت بلادنا، ثم سلمت ما تبقي من أرض فلسطين في حرب النكسة، وها هي الآن تناصبنا العداء فقط لأننا فلسطينيون و نصر علي كوننا فلسطينيين و نرفض التخلي عن حقنا في العودة و التحرير.ان ما حصل لعائلة الحداد بين مطارات السعودية والسودان والأردن واليمن لا يمكن أن يكون بعيداً عن اجتماع كوندوليزا رايس مع رؤساء أجهزة المخابرات العربية في عمان وربما كان بداية سياسة جديدة للتعامل مع الفلسطينيين في دول الخليج.لا نعول كثيراً علي الجامعة العربية أو علي منظمة التحرير الفلسطينية و السفارات الفلسطينية، هذا اذا لم تكن جميعها جزءاً من هذه اللعبة الدنيئة، لكن أملنا كبير في وسائل الاعلام العربية الشريفة وفي منظمات حقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني في أرجاء الوطن العربي كلها؛ فمن العار أن لا يجد الفلسطيني ملاذاً له في وطنه العربي، مع كل الخدمات التي قدمها ويقدمها لبلدان هذا الوطن الكبير.طه الفتيانيرسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية