تصاعد الهجمات علي مقرات الاحزاب العراقية المشاركة في الحكومة

حجم الخط
0

تصاعد الهجمات علي مقرات الاحزاب العراقية المشاركة في الحكومة

تصاعد الهجمات علي مقرات الاحزاب العراقية المشاركة في الحكومة بغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: رغم انتشار القوات العراقية في كل مكان لتنفيذ الخطة الامنية لكنه وخلال اسبوعين فقط تعرضت عدة مقرات حزبية عراقية مشاركة في الحكومة والبرلمان الي تفجيرات وهجمات من مسلحين مجهولين، فيما لم يتوقع عدد من الخبراء الامنيين ان تكون تلك الهجمات من الفصائل المسلحة المقاومة للاحتلال بل ربما تكون وفق تقديرهم تصفية حسابات سياسية.فيوم الاثنين الماضي تعرض مقران للحزب الاسلامي وحزب الفضيلة الي هجومين في شمال العراق ووسطه، فقد تعرض مركز نينوي للحزب الاسلامي العراقي الي انفجار بعبوة ناسفة انفجرت عند المدخل الرئيسي للحزب مما ادّي الي مقتل اربعة اشخاص ثلاثة منهم من حرس الحزب، فيما قال الحزب الاسلامي العراقي انه يستنكر هذه الجريمة ويؤكد ان الفئات الضالة لا تكتفي باستهداف المقرات الرئيسية بل يتعدي ايذاؤها الي مراكز المحافظات وان دل ذلك علي شيء فانما يدل علي استمرار مسلسل تعويق مسيرة القوي المعتدلة التي تريد وحدة العراق وجمع الكلمة واعادة الامن والامان.وقال الدكتور محمد شاكر الغنام مسؤول الحزب الاسلامي العراقي ـ فرع الموصل ان انفجارا وقع في مكتب الاستعلامات الخارجية بمقر الحزب، وان الانفجار لم تعرف بعد اسبابه الا انه اسفر عن مقتل ثلاثة من حراس المقر واصابة اثنين آخرين بجراح.واشار الي انه عثر ايضا علي جثة مجهولة رابعة في منطقة الانفجار يعتقد انها لاحد المارين او انها لانتحاري نفذ عملية الهجوم علي مقر الحزب الاسلامي.في ذات الوقت ذكر مصدر في الشرطة العراقية بقضاء الصويرة ان عبوة ناسفة انفجرت علي مقر حزب الفضيلة في القضاء دون خسائر بشرية، وجاءت هذه الاحداث بعد اقل من اسبوعين من استهداف مقر حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها اياد علاوي في النجف، فيما كانت الايام الماضية قد شهدت عدة عمليات وتفجيرات استهدفت مراكز تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود البرزاني في الموصل وكركوك، فيما تكررت هجمات ضد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني واستهداف عدد من قيادييه في محاولات اغتيال في شمال العراق ومدينة جلولاء شرقي محافظة ديالي.وفي محافظة ديالي ذاتها كشفت مصادر سياسية عن مغادرة اعضاء الحزب الاسلامي العراقي واعضاء مجلس محافظة ديالي من السنة واختفاء البعض الاخر منهم.وقالت المصادر التي فضلت عدم ذكرها ان اعضاء الحزب الاسلامي العراقي في محافظة ديالي تعرضوا خلال الفترة الاخيرة الي هجمات مسلحة من قبل جماعات متشددة يعتقد بارتباطها بتنظيم القاعدة.فيما قال عضو مجلس النواب العراقي عن جبهة التوافق حارث العبيدي ان ثلاثة نواب في جبهة التوافق تعرضوا لمحاولة اغتيال صباح الاربعاء الماضي في حي المامون اثر انفجار عبوة ناسفة علي موكبهم وهم في طريقهم لحضور جلسة مجلس النواب، ووصف العبيدي الجهات التي تقف وراء الحادث بانها جهات لا تريد استقرار العراق ولا العملية السياسية، واوضح العبيدي ان عددا كبيرا من البرلمانيين والحكوميين تعرضوا الي محاولات اغتيال مؤخرا.وتشير التحليلات الاولية ان عودة استهداف مقرات الاحزاب وقيادييها في هذه المدن هو جزء من مسلسل تصفيات سياسية بين الاحزاب، وترجع هذه المصادر الي ان الانفجار الذي استهدف مقر حركة علاوي في النجف وقع بعد يوم واحد من وصوله الي العراق بعد غيبة اكثر من ستة اشهر ومناداته بتشكيل تكتل سياسي جديد وحكومة انقاذ وتهديده بالانسحاب وافشال حكومة المالــــكي، فيما حدث انفجار مقر حزب الفضيلة في مدينة الصويرة جنوب بغــــــداد بعد اعلان الحزب بيومين عن خروجه من الائتلاف العراقي الموحد، فيما كانت عشائر قد هددت في البصرة برفع دعاوي ضد الحزب لمشاركـــــــته في عمليات فساد مالي ولكن هــــذه الشكوي لم تظهر الا بعد اعلان حزب الفضيلة انسحابه من الائتلاف، فيما كانت الانفجارات المتكررة وتصاعد عمليات الاغتيال ضد الحزبين الكرديين قد زادت مع اقتراب تنفيذ المادة 140 لتطبيع الاوضاع في كركوك ومشاركة قوات كردية في خطة امن بغداد، اما استهداف مقر الحزب الاسلامي في الموصل فجاء متزامنا مع زيارة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الي طهران بعد زيارة سورية.المحللون والخبراء الامنيون والسياسيون يجمعون علي ان استهداف مقرات الحزب هو من باب ايصال رسائل الرفض وعدم الرضا عن بعض التحركات السياسية وهي بمثابة دق اجراس انذار، وان عودتها يمكن ان تهدد العملية السياسية بشكل كبير وتزيد من القلق وتخيف السياسيين المشاركين في العملية السياسية في وقت تحاول فيه الحكومة تطبيق خطتها الامنية، واعادة الانفتاح علي القوي السياسية من اجل انجاح مشروعها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية