حلقة اكاديمية في السفارة الالمانية في لندن تحفظت ازاء مواقف ادوارد سعيد وتوجهات قناة الجزيرة

حجم الخط
0

حلقة اكاديمية في السفارة الالمانية في لندن تحفظت ازاء مواقف ادوارد سعيد وتوجهات قناة الجزيرة

السفير الالماني في بريطانيا اعتبر انها تندرج في فلسفة المستشارة انغيلا ميركلحلقة اكاديمية في السفارة الالمانية في لندن تحفظت ازاء مواقف ادوارد سعيد وتوجهات قناة الجزيرة لندن ـ من سمير ناصيف: نظمت السفارة الالمانية في لندن، بالاشتراك مع معهد الشرق الاوسط في كلية الدراسات الشرقية والافريقية في جامعة لندن مؤتمرا لمدة يومين بعنوان: منظورات اكاديمية حول الشرق الاوسط: الشؤون المشتركة والخلافات وتأثيرها . افتتحه السفير الالماني في المملكة المتحدة ولفغانغ ايشينغر واشرف علي تنظيمه المستشار لشؤون الشرق الاوسط في السفارة فيرنر داوم، ومدير معهد الشرق الاوسط روبرت سبرينغبورغ.وعلي الرغم من ارتفاع المستوي الفكري للمستشرقين الذين شاركوا فيه من بريطانيا والمانيا وامريكا والعالم العربي فقد كان توجهه عموما في منحي محافظ وكلاسيكي، وركز في احدي مراحله علي توجيه اعتراضات علي فلسفة ومواقف المفكر الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد، كان من الافضل ان توجه اليه وهو حي ليرد عليها بنفسه او بوجود احد كبار المقربين من افكاره علي شاكلة الدكتور عزمي بشارة او الدكتور رشيد الخالدي او امثالهما. كما ركزت الجلسة الختامية عن الاعلام والثقافة والهوية علي دور وسائل الاعلام العربية، وخصوصا الفضائيات منها، في احداث شرخ بين المفاهيم والقيم الغربية، والاخري الشرقية والاسلامية، متجاهلة الي حد كبير دور سياسات امريكا الامبريالية في الشرق الاوسط وشنها الحروب غير القانونية ضد دول كالعراق وغيره ودعمها غير المشروط لسياسات الجهات المتطرفة في اسرائيل في توسيع هذا الشرخ الامريكي ـ الاسلامي العربي.وبدا من روح هذا المؤتمر ان مواقف المستشارة الالمانية الجديدة انغيلا ميركل في تفهم المواقف الامريكية عموما (السياسية منها والثقافية) بدأت تفعل فعلها وتؤهلها للحلول مكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير، حليف بوش الاساسي (الذي انطفأت شمعته السياسية) في الترويج لسياسات ومواقف بوش.وقال السفير الالماني الجديد ايشينغر في كلمته الافتتاحية: انها المرة الاولي التي تنظم مثل هذه المناسبة واضاف لقد خدمت سابقا كسفير في اسرائيل ومصر، وقضية الشرق الاوسط ليست جديدة بالنسبة الي. وقد حان الوقت للعثور علي حلول لهذه القضية باسرع وقت ممكن. والمانيا، كونها الرئيسة الحالية للمجموعة الاوروبية، تبذل جهودا في هذا المجال . واضاف: من الضروري دائما ان تكون علاقتنا جيدة بجيراننا في الشرق الاوسط .واشار الي ضرورة بذل المزيد من المجهود لتحقيق الاحترام والتسامح بين الفئات المتنازعة في الشرق الاوسط والتوصل الي ارضية قيم اخلاقية مشتركة ومعرفة الآخر معرفة افضل، ومن هنا يجب الانطلاق للتقدم . وهذه برأيه هي فلسفة المستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وهذا المؤتمر يشكل خطوة في هذا المجال .وتطرقت الجلسة الاولي الي موضوع: القرآن في زمنه وتحدث فيها خبراء كبار في هذا المجال ابرزهم المستشرق الفرنسي كريستيان روبان، الاستاذ في جامعة اكس ان بروفانس الفرنسية الذي تحدث عن فترة نشوء الانبياء في الجزيرة العربية خلال هبوط الوحي علي النبي محمد، والبروفسور جيرالد هاوتنغ استاذ تاريخ الشرق الادني والاوسط في كلية الدراسات الشرقية والافريقية (جامعة لندن) والدكتور منصف عبد الجليل استاذ الحضارة الاسلامية في جامعة الاغا خان في لندن وخبراء آخرون من السعودية.وفي اليوم الثاني تركز الاهتمام علي جلسة بعد الظهر وموضوعها: وسائل الاعلام والثقافة والهوية التي تكلم فيها والتر ارمبرست الذي يحتل كرسي البرت حوارني ويحاضر في شؤون الشرق الاوسط في جامعة اكسفورد، والاعلامي العربي خالد الحروب الذي يدير برنامجا اعلاميا متعلقا بالعالم العربي في جامعة كيمبردج، ويقدم برنامجا تلفزيونيا عن الكتب في قناة الجزيرة التلفزيونية، وغايمون ماكليلين المدير السابق لقسم الخدمات العربية في هيئة الاذاعة البريطانية .وبما ان النقاشات في الجلسات الاولي تطرقت الي مواضيع تنطح بعض الخبراء المشاركين في معالجتها مما قد يثير المشاعر اذا عرضت في تغطية صحافية فاننا سنركز علي الجلسة الاخيرة في بعد ظهر اليوم الثاني.وكانت مداخلة والتر ارمبرست سطحية وركز فيها علي دوري المطربين محمد عبد الوهاب وام كلثوم في التأثير علي الجماهير العربية، وحاول الاشارة الي ان محطة الجزيرة تستقطب المشاهدين في العالم العربي عن طريق قدرتها علي ترفيههم، من دون ان يدرك كونها المحطة الوحيدة التي تقول الحقيقة عن آلام الشعب العربي الذي يتعرض لهجوم امبريالي جديد بشع وغير مقبول في التشريعات الدولية ادي الي مقتل مئات الآلاف من الابرياء في العراق وغيره. ووصف ارمبرست طريقة قناة الجزيرة في العمل بانها طراز (genre) جديد للترفيه يستخدم الدرامية لاستقطاب الجماهير . وقال ان افضل وسيلة لتجاوز البروباغندا (الدعاية) في قناة الجزيرة هي النظر اليها بانها وسيلة ترفيه وتسلية وجاءت مواقف خالد الحروب لتؤكد بان التغطية الاخبارية لقناة الجزيرة وسعت الشرخ بين الغرب والشرق فيما البرامج الترفيهية التي بثتها المحطات الفضائية العربية الاخري كبرنامج ستار اكاديمي قلصت هذا الشرخ.وكان الحروب، وفي مناسبة سابقة في لندن، عبر عن ملاحظاته النقادة وتحفظاته ازاء تغطية الجزيرة اثناء محاضرة القيت الشهر الماضي في معهد تشاتهام هاوس في العاصمة البريطانية.ويعتبر الحروب بأن النقد افضل وسيلة للتحسن والتقدم.وفسر الحروب توجهات الجزيرة باعادتها الي الشعور بالهزيمة في العالم العربي امام الغرب وعدم القدرة علي التكيف ازاء هذا الموضوع من خلال العمل الاعلامي الموضوعي.غير ان غايمون ماكليلان رفض تأييد موقفي ارمبرست والحروب، واكتفي بعرض تاريخي لانطلاق محطة الجزيرة ولاداء محرريها المدربين بواسطة هيئة الاذاعة البريطانية من تلفزيون اطلقته الهيئة البريطانية بتعاون سعودي ولكن (لسوء الحظ) تم توقيفه لعدم قدرة الاعلام السعودي علي تحمل برامجه الناقدة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية