وثيقة الرؤية المستقبلية لعرب اسرائيل برهان علي نجاح سياسة فرق تسد الاسرائيلية التي مزقت الفلسطينيين

حجم الخط
0

وثيقة الرؤية المستقبلية لعرب اسرائيل برهان علي نجاح سياسة فرق تسد الاسرائيلية التي مزقت الفلسطينيين

وثيقة الرؤية المستقبلية لعرب اسرائيل برهان علي نجاح سياسة فرق تسد الاسرائيلية التي مزقت الفلسطينيين وثيقة الرؤية المستقبلية التي صاغها المواطنون العرب في اسرائيل تواصل اجتذاب اهتمام الاوساط الاكاديمية ومحققي الشاباك كما كان متوقعا وتحظي بالاهتمام الشعبي المحدود. من يرد عليها انما يتعامل مع وثائق خاصة تعبر عن التطرف.التحليل التاريخي واعتبار اسرائيل دولة احادية الحكم تسعي للحفاظ علي زعامة الاغلبية اليهودية و تهميش الاقلية العربية وعلي وجه الخصوص ينظر لمطلب الديمقراطية التسووية والمشاركة في الحكم كهجمة كبري علي طابع الدولة اليهودية. العبارات تبدو راديكالية الا أن نشر المبادرة قد يفسر بصورة معاكسة تحديدا:ـ كتعبير عن التسليم بانتصار استراتيجية فرق تسد الاسرائيلية.عرب اسرائيل يحتجون لان الاسرائيليين يقطعون ارتباط الهوية بين العرب الفلسطينيين وباقي اجزاء الشعب الفلسطيني ويمنعون اقامة علاقات مادية وروحية مع اخوانهم في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة واللاجئين الفلسطينيين في (الشتات) . هم يذكرون خمسة اجزاء من الجسد الفلسطيني الممزق الا ان صياغتهم لوثيقة خاصة من خلال الرؤية المستقبلية لاحدي هذه المجموعات الخمس الناجمة عن سياسة التحطيم الاسرائيلية تؤكد نجاح هذه السياسة وتثبته. الرؤية المستقبلية تدفع بطبيعة الحال ضريبة كلامية لوحدة الشعب الفلسطيني وتطالب بانهاء احتلال واقامة الدولة الفلسطينية في المناطق الا ان اهم شيء فيها هو مطلب الاعتراف بالاقلية القومية العربية علي اعتبار ان عرب اسرائيل هم مواليد البلاد الاصليون .مجرد طرح مطلب الاعتراف بهم كأقلية حيث تقترب النسبة الديمغرافية في البلاد من المساواة يعتبر دليلا علي نجاح اسرائيل في فرض شروط قسرية قاسية علي كل واحدة من التجمعات الفلسطينية الممزقة الامر الذي يلزمها بصياغة رؤية مستقبلية خاصة ردا علي التحدي الاسرائيلي. وبذلك تتمكن اسرائيل من التعامل مع كل المليون عربي داخلها علي حدة والمليون ونصف في غزة ممثلين من خلال حكومة حماس بطريقة اخري ومع اكثر من مليوني فلسطيني في الضفة ممثلين من خلال قيادة فتح ومع اكثر من ربع مليون مقدسي غربي الاسوار الفاصلة ومع ملايين اللاجئين في الشتات الفلسطيني ـ كل حسب وضعه. كل ذلك دفعة واحدة ومن دون صلة بساحات الاتصال المختلفة. اسرائيل التي تواجه خمسة تجمعات فلسطينية منفصلة وضعيفة، تستطيع أن تفرض جدول الاعمال وأولوياته. وبالنسبة لمواطني اسرائيل العرب فهي تسعي لدمجهم كمواطنين من الدرجة الثانية في الدولة اليهودية ومحاولة طلب المساواة الجماعية تعتبر مظهرا من مظاهر التطرف . اما بالنسبة لحكومة حماس فالنقاش يدور حول وقف الارهاب والاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وكل مسألة اخري ليست مطروحة علي جدول الاعمال.التجمعات الفلسطينية المحطمة تقبل املاءات اسرائيل بسبب ضعفها ولا تجرؤ علي بلورة جبهة موحدة من الشعب الفلسطيني الموحد ذلك لان اسرائيل تستطيع التخلص من كل واحدة منها.عرب اسرائيل يطالبون بازالة الظلم التاريخي مثل قضية اللاجئين في وطنهم (الحاضرين الغائبين) وعودتهم لقراهم ومدنهم الاصلية .ولكنهم لا يذكرون جيرانهم وأقاربهم الذين وجدوا أنفسهم في عام 1948 خلف خطوط الهدنة. ان طالبوا بازالة الظلم عن هؤلاء ايضا فسيتهمون بالتطرف وحتي بالتحريض ضد وجود دولة اسرائيل. من الافضل ان تقوم كل مجموعة فلسطينية فرعية بالتركيز علي نكبتها من أجل جدول الاعمال المنفصل الذي تتبعه مع دولة اسرائيل.من الممكن اعتبار الرؤية المستقبلية خطوة راديكالية ايجابية ولكن العكس محتمل ايضا:ـ خطوة اخري علي طريق تحول أرض اسرائيل/فلسطين الي بانتوستان.ميرون بنفنستيكاتب في الصحيفة(هآرتس) 15/3/2007

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية