الجزائر: حمي الانتخابات تعيد وزراء ومسؤولين الي جذورهم الاصلية

حجم الخط
0

الجزائر: حمي الانتخابات تعيد وزراء ومسؤولين الي جذورهم الاصلية

الجزائر: حمي الانتخابات تعيد وزراء ومسؤولين الي جذورهم الاصليةالجزائر ـ القدس العربي ـ من مولود مرشدي:بدأت الحمي الانتخابية في الجزائر تتصاعد بالتدريج مع اقتراب 17 ايار (مايو) 2007 تاريخ اجراء الانتخابات النيابية. وزادت الحرارة مع شروع الأحزاب في تشكيل قوائم الشخصيات التي ستخوض السباق إلي قصر زيغود يوسف مقر الغرفة السفلي.هذا ما اعترف به نور الدين فكاير النائب عن حزب جبهة التحرير الوطني (حزب الاغلبية) في برنامج اذاعي امس الخميس معلنا ان مقرات حزبه تشهد هذه الايام توافد المنتسبين الراغبين في تقديم ملفات الترشح للانتخابات العامة. واعترفت لويزة حنون رئيسة حزب العمال (يساري تروتسكي) قبل يومين أن مسؤولين متقاعدين في الجيش والأمن تقدموا لها بطلبات للترشح تحت مظلة حزبها. وقالت انها ترفض هذا الباراشوتاج لان المرشح يجب ان يكون من مناضلي الحزب ، حسب قولها. وتعرف الاحزاب الكبيرة وحتي المسماة بـ السنفورية ازمة في الاختيار بين منتسبيها في دوائرهم الانتخابية وبين التعيينات الفوقية التي تتم من القيادات المتمركزة عادة بالجزائر العاصمة. اذ يصر وزراء ومسؤولون كبار في مختلف الهيئات الرسمية علي ادراج اسمائهم في اعلي القوائم المرشحة لضمان الفوز وفق نمط الاقتراع المعمول به.وبالفعل، تصدرت قوائم الاحزاب، وخاصة حزبي جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي، في كثير من الولايات اسماء وزراء ومسؤولين كبار في الدولة وبرلمانيين حاليين وسابقين، مما بدأ يثير غضب الاخرين الطامحين للترشح ولسان حالهم يقول ان هؤلاء لا يتذكرون بلداتهم الاصلية ولا يقصدونها الا في المواعيد الانتخابية. وبدأ طامحون اخرون لشغل مقعد في البرلمان في استقطاب الناخبين من خلال شراء مساحات اشهارية في الصحف ضمّنوها صورتهم ورغبتهم في الحصول علي تزكية مواطني بلداتهم وتعهدوا بخدمة المواطن ان هم حازوا علي ثقته.وامام هذه الحمي لجأت وزارة الداخلية الي اتخاذ إجراءات لمنع البزنسة في الترشيحات من خلال تحذير المرشحين غير المتحزبين من مغبة تزوير التوقيعات القانونية (400 توقيع) التي تؤهلهم لخوض الانتخابات كمرشحين غير متحزبين، وطالبتهم بالتصديق علي الامضاءات عند موثق قضائي.وأكدت لويزة حنون ان احد السماسرة انتقل عبر بلدات نائية بولاية سطيف (شرق) لجمع توقيعات منتسبي حزبها قصد بيعها لاحزاب اخري.ولان المقعد النيابي اصبح يستهوي الطامحين في الممارسة السياسية ويفتح لهم باب الشهرة والثراء وبعض النفوذ، فقد ثارت ثائرة نواب حركة مجتمع السلم التي يقودها ابو جرة سلطاني في البرلمان الحالي علي قرار هذا الاخير بمنع النواب الذين امضوا عهدتين برلمانيتين متتاليتين من الترشح هذه المرة. واثمرت الضغوط اذعان سلطاني لبرلمانييه، وقال ان الامر مباح ولا شيء يمنعه. وبرأي المواطنين العاديين، فالبرلمان لا يعني شيئا سوي كونه هيئة رسمية تضمن امتيازات لكل محظوظ بدخولها بدءا بالمرتبات التي تسيل اللعاب مرورا بامتيازات ظاهرة واخري مستترة تبدأ بمسكن فاخر وسيارة فخمة وقطعة ارض وقروض تحفيزية من الدولة لاشخاص مغمورين ترشحهم لمكانة اجتماعية ووجاهة لم يحلموا بها. مواطن من اليائسين من النواب والسياسيين قال لـ القدس العربي تعليقا علي طموحات البرلمانيين القدامي منهم والجدد، اننا لا نراهم الا في المناسبات الانتخابية يأتون للتودد والتملق الينا ويغدقون علي عامة السكان، ولكنهم يختفون بمجرد انتخابهم ويقطعون الصلة بناخبيهم وهو ما يجعلنا نفقد الثقة فيهم .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية