حين نقول وداعا
فاروق يوسفحين نقول وداعا(عشر قصائد عن النأي)صابون بإمكانها أن تسيل علي جسدي نارها تخترع رمادا يسليني الغائبة: خطوتها في قدمي النائمة: حلمها يعبث بأهدابيوهي المترفة بشقاء امتعتيلاؤها هي النعم الميسرة التي يلثغ بها أطفالنا الطالعون من غموضهم بالمسرات، دعاؤها يثلمني فانزلق إليه خاشعا يدها المسافرة لا تزال علي الباب تومئ بعد أن حلقت حمامتها بجهاتي عاليا البذرةماذا لو أنه لم يقف إجلالا، وقرر أن يغفو أيغفر له أن لكلامه رغوة بذرته تقاومهنعاسها يزدريهمن بين أعشابه تتسلل أدعية لزجةتذكر به مفترس فراشاتوهو ميت لديه ما يقولهلديه ما يفعلهصمته فاصلةوكسله اريكةالميت، نعاسه ثقيل.رسوممن زيت يدها يصنع مزيج أصباغهليبعث في وقع خطواتها أشكالا تعيدها إليه خفقة جناحين ورشقة فجر، وهي التي تمر بالكتاب مثل كلمةتضع يديها علي الصخر لتخفي قبيلة من النملتستخرج من النوم طيوراوحش زهرتها علي يده فيما البياض ينتظر. ثلجخياله يصف فيما أغصانه تحلقالحطاب ذراعه تمحيوصيته لا تقع علي الارضهناك يد خاملة تقبض علي الهواءيد تصنع أصواتا متشنجة من الزجاجلتجرح اللسان الذي لم يتقن الوصية بعد آثار قدمه علي الثلجتتبعه مثل لص، بيده مرآة لا شيءنجد الغصن مختبئا تحت الماء، سطح البحيرة مرآة، البحيرة كلها ناعمة مثل ليل بطيء، يتدفق الرخام كما لو أن الغصن محشور في صرخة لا يذكر بالشجرة، بل بمنقار حمله وألقاه، في الأفق تبدو الغابة ممتلئة بالاغصان، غير أن الوقت لا يزال مبكرا، بحرير أنفاسها تحرس الطيور الخضرة الميتة. ولا شيء آخر.غرام صوته الذي يري في الزهرة مثل قبلة هو طريقه اليأسمعه لأنني أريد أن أراهيتسلقني ليهبطفاكهته تطوقني بعطرهاما لا أراه من شقائه هو قوتيفي غربتي عنهكل هذا الغرام من أجل أن لا أجده.ضجر أفتش لكي لا أجدالتلفت يغوينيربما صخرة تخبئ ريشة مبللة بحبر حيرتي لأكتبهافي نومي هنالك زاد لعصفور ضجر.القدمالطريق هي التي تهب قــــــدمي شكل خطوتهاهنالك العشــــــــــبة التي تتنفس نورا يرافقنيهي الأخري تهذي، تظن أن الطريق اخترعتهاوهمها يشتبك بخطوتي فأنسي قدميكل خطوة هي فكرة طريق.وداعلو أنها مثلما هي حين تكذبلو أنها تسبق تثاؤبها لو أنها تصمت اللغة ليست لسانا لتقولليست يدا لتكتبليست عينا لتريبل الخطأحين نقول: وداعا، هنالك هواء ما يجرنا الي الخلف، ليعلن أننا موجودون في مكان آخر، مكان هو آخر أيضا، لكن ليس كما نظناللغة طبيعة، تثاؤبها ينوب عنها.شاعر وناقد من العراق مقيم في السويد0