بوادر صفقة لاعتماد الفيدرالية مقابل الغاء قانون اجتثاث البعث
الاسبوع المقبل معركة تعديل الدستور محور تحالفات جديدةبوادر صفقة لاعتماد الفيدرالية مقابل الغاء قانون اجتثاث البعثبغداد ـ القدس العربي ـ من هاني عاشور: بعد اسبوع ستبدأ في بغداد لجنة تعديل الدستورالعراقي اول اجتماعاتها لمناقشة ما يمكن الاتفاق عليه بشأن فقراته التي كانت موضع خلاف، استنادا الي قرار بمراجعته خلال اربعة اشهر وهو ما نص عليه الدستور نفسه الذي جري الاستفتاء عليه العام الماضي.ويتوقع سياسيون عراقيون ان تكون معركة التعديل واحدة من اهم المعارك السياسية التي بدا ان بعض الاطراف تحشد قواها لها منذ الان بعد ان تم اختيار 29 عضوا من مختلف الطيف السياسي والعرقي العراقي كلجنة رئيسة للنظر فيه، فيما تم اختيار الدكتور همام حمودي القيادي في المجلس الاعلي رئيسا لها وفؤاد معصوم من التحالف الكردستاني نائبا للرئيس وعباس البياتي من الائتلاف الموحد مقررا للجنة.ويبدو ان معركة تعديل الدستور تبدأ هذه الايام مع انشقاق حزب الفضيلة عن الائتلاف ومساعي اياد علاوي لتكوين تكتل جديد وتقربه من الاكراد، فيما يعتقد مراقبون ان قضية الفيدرالية واجتثاث البعث اهم ساحات المعركة المقبلة.وتمهيدا للتعديل اجرت اللجنة المكلفة زيارات الي خمس دول للاطلاع علي تجاربها الدستورية وخاصة في مجال الفيدرالية في اشارة الي ان اللجنة تسعي باتجاه اقرار الفيدرالية دستوريا وعدم السماح بالتعديل وهو ما يفسر قيادة اللجنة المشتركة من الائتلاف والتحالف الكردستاني. ووفق عباس البياتي مقرر اللجنة فإن اللجنة ستجتمع من خلال لجانها الثلاث السياسية والصياغية والتكميلية الاسبوع المقبل بعد زيارة اعضاء اللجنة لخمسة بلدان مهتمه بموضوعة اعادة كتابة الدستور العراقي وبعد ان قامت بورش عمل للاعضاء عن البنود الدستورية منها سلطات المركز وعلاقتها بالاقاليم وتوزيع الثروات بين المركز والاقاليم ومن خلال خبراء دوليين متخصصين في القضايا الدستورية.وأشار إلي أن الدول التي احتضنت اللجنة هي مصر والمانيا واسبانيا وماليزيا والامارات.ويشير سامي العسكري النائب عن الائتلاف العراقي الموحد أن الاجتماع المقبل سيتضمن عرض اللجان الفرعية لتوصياتها حول دراسة المقترحات المقدمة من الجهات المختلفة حول التعديلات المقترحة علي بنود الدستور، وعلي ضوء تلك التوصيات سيتم التشاور بين الكتل السياسية لإقرار التعديلات الدستورية المطلوبة .الا ان قانون اجتثاث البعث وحسب الخبراء سيكون اهم نقاط الاختلاف حيث يري ممثلو التوافق والعراقية ان اهم التعديلات التي ستجري لا بد وان تتضمن الغاء هذا القانون الذي كان مثار جدل في صياغة الدستور، ويبدو ان ذلك ما دفع رئيس هيئة اجتثاث البعث احمد الجلبي الي القول قبل ايام بأن الهيئة ملتزمة بتنفيذ رغبات الحكومة بشأن إجراء تغييرات واسعة علي قانون هيئة اجتثاث البعث وبشكل يلائم تطورات الوضع الراهن، وبخاصة دفع مشروع المصالحة الوطنية ، و ان الهيئة قدمت مشروع قانون جديد أمام لجنة الاجتثاث التابعة للبرلمان والتي ستخضعه للدراسة قبل عرضه أمام البرلمان للتصويت، ومن المؤمل ان تجري عملية التصويت خلال الايام القليلة المقبلة ، وهو ما عده محللون التفافا علي موضوع اجتثاث البعث قبل مناقشته في التعديل الدستوري فاذا ما اخذ موافقة برلمانية يمكن ان يدفع لجنة تعديل الدستور الي عدم مناقشته باعتبار انه اصبح من اختصاص البرلمان المنتخب.غير ان بعض المراقبين يرون ان موضوع اجتثاث البعث في لجنة الدستور يمكن ان يتحول الي صفقة ازاء قضية الفيدرالية التي سيصر عليها الاكراد والائتلاف الشيعي مقابل الغاء قانون اجتثاث البعث، حيث صرح قبل ايام رئيس لجنة اجتثاث البعث في البرلمان فلاح شنشل ان القانون الجديد لاعادة النظر في قانون اجتثاث البعث أعد منذ خمسة اشهر، وتمت دراسته من لجنة البرلمان وسيعرض في اقرب جلسة تشريعية علي البرلمان ، مضيفا ان في القانون الجديد الكثير من الايجابيات للشريحة المعنية أي البعثيين السابقين، فقد وُضِعَتْ نقاط عديدة للمغرر بهم، وسيتم إعادتهم ومن ثم اعادتهم للحياة الطبيعية داخل المجتمع .