الحكومة الدنماركية هددت التلفزيون الرسمي بسبب تغطيته الانتقادية للحرب في العراق

حجم الخط
0

الحكومة الدنماركية هددت التلفزيون الرسمي بسبب تغطيته الانتقادية للحرب في العراق

الحكومة الدنماركية هددت التلفزيون الرسمي بسبب تغطيته الانتقادية للحرب في العراقكوبنهاغن ـ اف ب: كشف مدير سابق لمجموعة راديو وتلفزيون الدنمارك العامة (دي.ار) ان الحكومة الدنماركية مارست ضغوطا علي المجموعة وهددتها بخصخصتها لاستيائها من طريقة تغطيتها الانتقادية للحرب علي العراق التي تشارك فيها الدنمارك.وفي كتابه الذي نشرت مقتطفات منه مجلة ويك اندافيزن ، كتب كريستيان نيسين ان الحكومة تدخلت مرات عدة لدي ادارة المجموعة لجعل تغطيتها للحرب في العراق اكثر ايجابية. واحدثت هذه المعلومات صدمة لدي احزاب الوسط واليسار المعارضة التي اتهمت حكومة الليبراليين المحافظين باستغلال السلطة والتدخل في شؤون وسيلة اعلام مستقلة. وكان رئيس الوزراء الدنماركي اندرس فوغ راسموسين شدد مرارا خلال ازمة الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي محمد التي نشرتها صحيفة يولاند بوستن الدنماركية علي انه لا يملك حق التدخل لدي صحيفة مستقلة، وهو المطلب الذي تقدم به سفراء احدي عشرة دولة اسلامية. ويومها قال رئيس الوزراء مدافعا عن قدسية حرية التعبير في الدنمارك ليس بوسع الحكومة ان تتدخل او ان تملي علي الصحف ما تنشره . غير انه في العام 2003، بعيد اندلاع الحرب في العراق، وجه وزير الثقافة براين ميكلسين المحافظ رسالة الي رئيس مجلس ادارة مجموعة (دي ار) يورغن كلينر اشار فيها الي الاستياء الشديد لعدة وزراء من طريقة تغطية اخبار الحرب التي وصفها بالمتحيزة، وايضا من عدة صحافيين اعتبرهم حادين في نقدهم. وكتب الوزير في رسالته الالكترونية هذه: لقد وصلت الامور الي حد ان وزير الخارجية (بيرستيغ موللر) اعتبر ان علينا خصخصة دي ار بدلا من تي في 2 (القناة العامة المنافسة) العادلة في تغطيتها لهذا النزاع.واشار ميكيلسين الذي تخضع مجموعة (دي ار) لوصاية وزارته الجمعة عبر قناة تي في 2 انه كان فقط يعبر عما يجول في خاطره وفي خاطر بعض الوزراء ، مؤكدا علي حقهم الطبيعي في حرية التعبير .واستنكر رئيس حزب الشعب الاشتراكي المعارض فيلي سوفندال المعايير المزدوجة للحكومة التي تنتقد الخط التحريري لمؤسسة عامة، والتي تخطت حدود اللياقة .وصرح سوفندال لوكالة فرانس برس انها فضيحة ان تهدد حكومة في بلد ديموقراطي وسيلة اعلام حرة ، مطالبا باستقالة وزير الثقافة.الا ان الناطقة باسم حزب الشعب الدنماركي اليميني المتشدد الذي يؤمن اغلبية نيابية للحكومة اعلنت دعم الحزب للوزير.وقالت لويز فريفير لقناة تي في 2 : هذه القضية ليست سوي عاصفة في فنجان .وتعتبر الدنمارك من اكبر حلفاء الولايات المتحدة، وجنودها ينتشرون في العراق منذ 2003. غير انها اعلنت في 21 شباط/فبراير عزمها سحب كتيبتها المنتشرة في جنوب العراق في اب/اغسطس المقبل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية