أطباء بلا حدود تحذر من تبعات وجود ما بين 15 ألف و30 ألف افريقي محاصرين في المغرب والجزائر

حجم الخط
0

أطباء بلا حدود تحذر من تبعات وجود ما بين 15 ألف و30 ألف افريقي محاصرين في المغرب والجزائر

أطباء بلا حدود تحذر من تبعات وجود ما بين 15 ألف و30 ألف افريقي محاصرين في المغرب والجزائرمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي:نشرت منظمة أطباء بلا حدود ـ فرع اسبانيا تقريرا تؤكد فيه أن ما بين 15 ألف الي 30 ألف مهاجر افريقي سري يوجدون شبه محاصرين في المغرب والجزائر بعد تشديد هذا البلد الحراسة سواء في الشواطئ لمنع انطلاق قوارب الموت أو المنافذ البرية نحو مدينتي سبتة ومليلية (شمال المغرب تحتلهما اسبانيا)، في حين تري مصادر حكومية في الرباط أن الرقم دون ذلك بكثير علي الأقل في المغرب.وجاء الكشف عن هذه المعطيات خلال ندوة صحافية أمس الخميس التي تم فيها تقديم أنشطة المنظمة خلال سنة 2006، حيث قال مدير الفرع ايتور ثبلاغو جيوزكوا نقدر أن حولي 15 ألف الي 30 ألف مهاجر يوجدون في الجزائر والمغرب ولا يمكنهم الانتقال الي أوروبا بسبب الأسوار في مدينتي سبتة ومليلية وتشديد الحراسة في الشواطئ . وتفيد المنظمة أن الأفارقة يعيشون أوضاعا اجتماعية مزرية سواء تكدسهم في بعض المنازل في أحياء فقيرة في الرباط والدار البيضاء أو في الغابات والبنايات المهجورة.ونتج عن رفع المغرب من حراسة الشواطئ سواء في الجنوب أو الشمال تفادي خروج قوارب الهجرة المحملة نحو كل من جزر الخالدات في الجنود والأندلس شمالا، وفي الوقت نفسه قامت السلطات المغربية بحملة واسعة ابتداء من تشرين الاول/أكتوبر 2005 باعتقال آلاف المهاجرين وترحيلهم نحو أوطانهم. وكانت تلك الحملة كنتيجة لما جري من عمليات اقتحام آلاف المهاجرين لكل من سبتة ومليلية، وأثارت وقتها انتقادات واسعة بسبب خروقات حقوق الانسان التي مارستها الأجهزة الأمنية المغربية. ويستمر المغرب الي غاية الآن في إيقاف وترحيل المهاجرين بين الفينة والأخري.وفي الوقت الذي كان يعتقد فيه الجميع أن ظاهرة الهجرة قد تنتقل الي الجزائر التي ستتحول شواطئها الي نقطة انطلاق القوارب نحو الجنوب الاسباني، رفعت هذه الدولة بدورها من سياسة مراقبة الشواطئ حتي لا تتحول شواطئها الي نسخة لما كانت عليه شواطئ المغرب خلال السنوات الأخيرة.وفي تعليق علي التقرير قال مصدر دبلوماسي مغربي لـ القدس العربي ان الأفارقة موجودون في المغرب ولكن ليس بالقدر الذي يجري الحديث عنه ، مضيفا ان هناك من لا يزال يختبئ في المدن الكبري ويتفادي السقوط في يد الأجهزة الأمنية، بل البعض منهم فضل البقاء في المغرب ومحاولة الاستقرار في بلدنا، قد لا يتعدي العدد ثلاثة آلاف . ويبقي عدد الأفارقة في الجزائر غير معروف.والواقع أن نسبة كبيرة من الأفارقة قد تقدر بحوالي ألفين يعملون في ورشات البناء في المدن الكبري مثل الدار البيضاء ويحاولون الحصول علي بطاقة الاقامة ، بينما البعض مازال يبحث عن طريقة للانتقال الي شواطئ اسبانيا. والمفارقة أن تفكيك المغرب لعدد من العصابات التي تتعاطي للهجرة السرية والقضاء علي الورشات السرية لصناعة القوارب جعل الكثير من الأفارقة يبحثون عمن ينقلهم الي اسبانيا ولا يجدون لا المافيا ولا القوارب، ويكفي أن الهجرة السرية من المغرب نحو اسبانيا تراجعت سنة 2006 عن سابقتها بقرابة 60%، وبالكاد جري تسجيل اعتراض عشرة قوارب بين اسبانيا والمغرب طيلة السنة الجارية.تجدر الاشارة الي أن نسبة مهمة من الأفارقة يسلمون أنفسهم بين الحين والآخر الي السلطات المغربية لترحيلهم الي بلادهــم، والأغلبية من هؤلاء يحــملون الجــنسية السنغالية. وصرح مصدر بـ الجمعية المغربية للاعلام في اسبانيا لـ القدس العربي أن الكثير من الأفارقة يودون العودة الي السنغال، والسبب أنه انطلاقا من هذا البلد الافريقي يمكن الابحار نحو جزر الخالدات لضعف الحراسة في المياه الأطلسية لإفريقيا الغربية، فحظوظ الوصول انطلاقا من السنغال الي اسبانيا عشرة أضعاف الوصول انطلاقا من المغرب .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية