قشة بغداد

حجم الخط
0

قشة بغداد

قشة بغدادإن مساعي البحث عن القشة التي ستنقذ جورج بوش من الغرق في مياه الرافدين مستمرة منذ أربعة أعوام.. فالمبادرات لا تنتهي والخطط والمشاريع لا تعد ولا تحصي. وما أن ينتهي مؤتمر، عربي أو أقلمي أو دولي، حتي يتم التحضير وعلي وجه السرعة لمؤتمر آخر، تتولي نفس الأبواق عادة، وبكثير من الحماس والهمّة، عملية تسويقه والمبالغة بأهميته وجدواه والنتائج الباهرة المرجوة من عقده. ومع إن أمريكا تدرك تماما ان لا جدوي من الركض خلف سراب المؤتمرات التي تعقدها، الاّإنها تجد متعة كبيرة في الاستمرار في الضحك علي ذقون وعقول حلفائها وعملائها ممن وضعتهم، بناء علي إخلاصهم لها وهيامهم بها، في مواقع ومراكز حساسة، والي الأبد. الي درجة ان عقولهم وأجسادهم تفسّخت علي عروشهم الخاوية دون أن يرفّ لهم جفن!لا يستبعد أن يجد السفير زلماي خليل زاد، ممثل الشيطان الأكبر، نفسه وجها لوجه مع ممثل إيران، الشيطان الأصغر، طالما أن ذلك اللقاء لا يتعارض مع المصالح العليا لإمبراطورية الشر أمريكا، خصوصا إذا كان ذلك اللقاء الودي علي حساب مصالح العراق وشعبه، لأن الطرفين، أمريكا وإيران، بحاجة ماسة لبعضهم البعض. فعند الشدائد تعرف الأصدقاء. ولأن هوس بوش وسعيه المحموم لتحقيق إنجازما يسجّلها لصالحه، ولو علي ورق التواليت، أصبحت قضية حياة أو موت.محمد العماري[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية