ردا علي د. الافندي: لا تقدم سلاحا لاعدائنا
ردا علي د. الافندي: لا تقدم سلاحا لاعدائنا ذوو التوجهات الاسلامية، ونحن منهم، يحبون استاذنا د. عبد الوهاب الافندي ولكننا نحب ونقدس الاسلام. ونصارحه باننا ومنذ سنوات نشعر عندما نقرأ د. الافندي في جريدتنا المفضلة القدس العربي بالألم يمزق سويداء قلوبنا بسبب ما تقدمه كتاباته عن الحركة الاسلامية السودانية من اسلحة لاعدائنا العلمانيين الذين يقولون لنا وشهد شاهد من اهلها هم بمكرهم يسحبون ما يسميه د. الافندي اخطاء قيادات الحركة الاسلامية السودانية علي جميع القيادات الاسلامية في مشارق الارض ومغاربها. والاكثر الما ومدعاة للدهشة ان د. الافندي يلاحق انتقاده المفكر الاسلامي المجدد الدكتور الشيخ حسن الترابي. لندع جانبا صحة او عدم صحة التهم التي يسوقها الافندي ضد القيادات الاسلامية السودانية بل نذهب الي ابعد من ذلك ونفترض انها صحيحة، لكن الاستاذ الافندي لا يأخذ في الاعتبار الظروف الموضوعية التي تتحول فيها الحركات الاسلامية في السودان او في غير السودان، هو يعرف جيدا ان هذه الحركات المطاردة من طواغيت الداخل والخارج تتحرك في حقول الغام من هذا الحلف غير المقدس الذي لا هم له الا الكيد للاسلام واهله. قدم د. الافندي في مقاليه معضلة السوبر تنظيم في صراعات الاسلاميين في السودان و التحليل الموضوعي والحملات المغرضة بين امين وجماعة امين (القدس العربي 6 اذار/مارس 2004) سلاحا مدمرا سوف يستغله العلمانيون بدعوي ان فترة حكم الشيخ الترابي كان القرار فيها محتكرا من الامين العام وما علي اعضاء التنظيم الا السمع والطاعة، لكن الافندي تناسي ان هذه الفترة كانت فترة حرب شرسة يقودها عملاء الموساد والمخابرات الامريكية في الجنوب مسنودين بطرق مباشرة من ممثلي الاقطاع الطائفي في السودان المعادين للمشروع الاسلامي الذي يحمله فكر الشيخ الترابي والسوبر تنظيم وفي فترات الحرب من الخطأ تطبيق مبدأ الشفافية والشوري الموسعة في اعداد الخطط السياسية ومن باب اولي واحري العسكرية.شعار مثل هذه الفترات الحرجة هو القول الحكيم واستعينوا علي قضاء حوائكم بالكتمان فالثرثرة ثمنها هو مستقبل امة تكالب عليها اعداء الداخل والخارج بلا هوادة. لكن د. الافندي يقع للاسف الشديد في العدمية عندما يستشهد بأبي الاعلي المودودي للتشهير بالتنظيم السري الذي سيكون من ابرز مقوماته اسكات كل صوت ناقد . اذا كان التنظيم السري مرفوضا والانقلابات العسكرية علي الطغاة وتسليم الامانة الي اهلها كما حدث في السودان في البداية مرفوضا، الا يعني ذلك يا استاذنا ترك الانظمة العلمانية تسرح وتمرح وتمسخ بتعليمها واعلامها وسياحتها هويتنا الاسلامية؟ تصور يا د. الافندي لو ان حماس كانت تكشف خطتها لكل قيادة التنظيم، فهل كانت ستنجح عملية استشهادية واحدة والكل يعلم ان العدو الصهيوني قد زرع بعض العملاء في قيادات الحركات الجهادية حتي في القيادة؟! ولو ان المقاومة العراقية المجاهدة تكشف خططها لكل اعضاء قيادتها غير المعنيين مباشرة هل كانت سوف تنجح في دحر اكبر قوة طاغوتية في العالم؟ لو ان الامام الخميني، عليه رحمة الله، كان قد كشف خططه لبقي الشاه وابنه يسوم المسلمين في ايران سواء العذاب.يشتكي د. الافندي ابتلاع القبيلة للتنظيم ونحن نقول له من فمك الي الله. القبيلة خير من الف تنظيم ومأساة الامة تتجسد في جزء كبير منها في ان الانظمة العلمانية التي دمرت المجتمع الاهلي الذي كان قائما علي القبيلة والعشيرة والوقف والطوائف الحرفية واستقلال المؤسسات الاهلية في الدولة وعوضته بدولة حديثة متغربة وغريبة عن وعي الامة الجمعي.. اخيرا نقول للدكتور عبد الوهاب الافندي الوقت الآن ليس للنفد حتي ولو كان في محله بل للتضامن والتكاتف كرجل واحد ويد واحدة في وجه العدوان الشرس علي الامة والناطقين باسم مشروعها الاسلامي بكل ما قد تشوبه من اخطاء ضد المشروع العلماني التغريبي الزاحف.دكتور تعرف لا شك ان هذا المشروع الغربي والغريب يهدد الاسلام بالتذويب.احمد العبيديتونس6