انتهاء المرحلة الاولي من الانتخابات الرئاسية الفرنسية: التزكيات الانتخابية للاقوي ولمن يدفع اكثر

حجم الخط
0

انتهاء المرحلة الاولي من الانتخابات الرئاسية الفرنسية: التزكيات الانتخابية للاقوي ولمن يدفع اكثر

مرشح من اصل جزائري اشتري توقيعا بـ1550 يورو ومزّقه امام الكاميراتانتهاء المرحلة الاولي من الانتخابات الرئاسية الفرنسية: التزكيات الانتخابية للاقوي ولمن يدفع اكثرباريس ـ القدس العربي من فوزي سعد الله:انتهت مساء الجمعة المرحلة الأولي من التحضير للانتخابات الرئاسية في فرنسا بانتهاء مهلة تقديم المرشحين للتوقيعات الـ500 الضرورية حتي يصبح الترشح فعليا. وفي انتظار اعلان المجلس الدستوري رسميا اليوم الاثنين علي القائمة الرسمية للذين سيواصلون المنافسة من أجل الوصول إلي قصر الإليزي، تبين حتي الآن أن انتخابات 2007 ستتم علي الأقل بين 11 مرشحا من بين 36 عند انطلاق الحملة الانتخابية، مع إمكانية التحاق جوزي بوفي (أقصي اليسار) بالمجموعة. جوزي بوفي كان قد أعلن، عند تقديمه ملف التوقيعات للمجلس الدستوري، أنه واثق من تأهله إلي الجولة الـــقادمة مــن الانتخابات ما دام قد نجح، ولو بصعوبة فـــي امتـــحان جــمع التواقيع الـ500.أحد أكبر المآخذ علي سير المرحلة الأولي من الرئاسيات الفرنسية والذي تحقق حوله إجماع شبه كامل هو النظام الانتخابي المتهم بكونه علي مقاس الاحزاب الكبيرة، فيما يتعلق بمسألة جمع التواقيع، دون المرشحين الصغار أو من وصفهم المرشح الصغير فريديريك نِييوس بـ مرشحي الاختلاف ، لأن الحصول علي هذه التواقيع مسألة شكلية بالنسبة للأحزاب الممثلة في البرلمان والبلديات، بينما الأمر في غاية الصعوبة بالنسبة للبقية، فضلا عن أن هذا النظام يجعل الأحزاب الكبري قادرة علي عرقلة دخول المرشحين الصغار المنافسة من خلال الضغط علي شيوخ البلديات حتي لا يدعموهم بالتواقيع.ويلزم القانون اي راغب في الترشح بجمع 500 توقيع من اعضاء منتخبين.وقبل ايام ندد جوزِي بوفي وجان مارِي لوبان بـ الضغوط الممارسة علي رؤساء البلديات من طرف الاحزاب السياسية الكبري لمنعهم من دعم المرشحين بالتوقيعات. وقال نيكولا ديبون إِينيون الذي فشل في اجتياز امتحان جمع الـ500 توقيع ان نظام الأحزاب والصفقات الصغيرة فيما بين الأصدقاء قد نجح في سد المنافذ الي الدور الأول من الانتخابات الرئاسية ، مضيفا بغضب لــقد تم فعل كــل شـــيء، وأؤكد كل شيء، من أجل منعي من تقديم صـــوت حر للفرنسيين . فريديريك نييوس رغم توصله إلي جمع الـ500 قال هو الاخر محتجا: إنهم يحاولون طعن الديمقراطية والجمهورية. وأكد أوليفيِيه بوزنسونو مرشح الرابطة الثورية الشيوعية أن الضغوط علي رؤساء البلديات الصغري كانت أكبر منها في انتخابات 2002 موضحا أن الحزب الاشتراكي حاول أن يسد الطريق في وجهه منذ الدور الأول من انتخابات الرئاسة.من جهته طرح المرشح رشيد نقاز، الجزائري الأصل، اشكالية أخري تتمثل في شراء التوقيعات بالمال. حدث ذلك في واقعة طريفة نقلتها شاشات التلفزيون. فقد مزّق مؤخرا أمام كاميرا القناة الإخبارية الفرنســية آل سي إي وثــيقة تحمل توقيع رئيس بلدية بعيدة كان اشتراها منه بـ1550 يورو. وخاطب نقاز رئيس البلدية بالقول سيدي، لست مستعدا للترشح للانتخابات بأي ثمن . وأعلن نقاز انسحابه من المنافسة لعدم نجاحه في الحصول علي أكثر من 467 توقيعا، رغم تلقّيه 521 وعدا بالتوقيع في بداية الحملة قبل أن يتراجع بقية الواعدين عن وعودهم.دعوات إصلاح هذه الفجوة تتجه في أغلبها نحو نظام تواقيع شعبية بأعداد كبيرة محل الـ500 من رؤساء البلديات لتفادي الظلم .من حيث عدد المرشحين، كل المؤشرات تؤكد أن الانتخابات التي ستجري في 22 نيسان (أبريل) ستكون مشابهة لانتخابات الثمانينيات وستتم بـ11 مرشحا علي الأقل، ريثما يتم الفصل في حالة جوزي بوفي، علما أن عدد المرشحين في استحقاقات 2002 بلغ 16. أربعة من المتسابقين لخلافة جاك شيراك نساء هن، زيادة عن سيغولين روايال (الحزب الاشتراكي) وماري جورج بيفيه (الحزب الشيوعي الفرنسي) وآرليت لاغييه (الكفاح العمالي)، مرشحة الخضر دومينيك فوانيه. وخمسة منهم وزراء أو وزراء سابقون هم نيكولا ساركوزي، سيغولين روايال، فرانسوا بايرو، ماري جورج بيفيه، ودومينيك فوانيه. أما من حيث السن، ستة منهم، بمن في ذلك ساركوزي، تتراوح اعمارهم ما بين 50 و60 عاما، مما يوحي بأن خليفة جاك شيراك، البالغ من العمر 74 سنة، سيكون أقل شيخوخة.كما يثير الانتباه الحضور الدائم لليسار الراديكالي في الانتخابات الرئاسية في فرنسا بـخسمة مرشحين هذه المرة، رغم مرور 17 عاما علي سقوط الشيوعية. هذا الحضور في الديناميكية السياسية الفرنسية يبدو كمعط سياسي راسخ في المجتمع يعكس التطلعات القومية لشريحة هامة من الفرنسيين. كما تتميز الرئاسيات الحالية باقتحام الحركة المناهضة للعولمة، من خلال جوزِي بوفِي، لأول مرة في العالم للسباق علي السلطة من أجــل التـــأثير علــي اتخاذ القرارات. في هذه الأثناء، تؤكد الاستطلاعات التي نشرت السبت والأحد في الصحف الفرنسية أن نيكولا ساركوزي ما زال الأوفر حظا للفوز في الانتخابات رغم تراجع شعبيته بنقطتين وتأتي بعده سيغولين روايال التي زادت شعبيتها بنقطة واحدة، فيما أصبح واضحا أن فرانسوا بايرو هو المفاجأة التي بدأت تربك المرشحين الرئيسيين.فقد اعترف مدير حملة ســاركوزي بان حــزبه فوجئ بصعود نجم بايرو: لم نكــن نتــوقع ذلك ولــسنا الوحيدين الذين فوجئنا به .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية