حكومة فلسطينية برأسين ايضا

حجم الخط
0

حكومة فلسطينية برأسين ايضا

حكومة فلسطينية برأسين ايضا يبدو ان مسيرة حكومة الوحدة الفلسطينية نحو كسر الحصار المالي المفروض عليها، ونيل اعتراف العالم الغربي ستكون طويلة وشاقة، ومليئة بالعقبات اذا وضعنا في الاعتبار ردي الفعل الامريكي والاسرائيلي عليها.حكومة ايهود اولمرت الاسرائيلية اعلنت ودون اي لبس او غموض انها لن تتعامل مع الحكومة الجديدة، بينما اكد المتحدث باسم البيت الابيض ان الحكومة الامريكية ستبقي الحظر المفروض علي المساعدات المالية للحكومة الفلسطينية، طالما لم تتجاوب مع شروط اللجنة الرباعية وتعترف بالدولة العبرية وتنبذ العنف وتلتزم باتفاقات اوسلو.بمعني آخر هناك اتفاق امريكي ـ اسرائيلي علي ابقاء الحصار المالي، وخلاف علي مسألة الحظر السياسي والدبلوماسي. فاسرائيل ستحصر اتصالاتها مع السيد محمود عباس رئيس السلطة فقط والمستشارين في مكتبه، بينما قالت الادارة الامريكية انها لا تمانع في اجراء اتصالات مع وزراء في الحكومة الجديدة من غير التابعين لحركة حماس .وهذا الموقف الامريكي سيؤدي الي شق الحكومة الفلسطينية الي معسكرين، معسكر الوزراء المقبولين امريكيا، وهؤلاء هم وزراء حركة فتح وبعض الكتل البرلمانية المستقلة مثل السادة سلام فياض وزير المالية، وزياد ابو عمرو وزير الخارجية ومصطفي البرغوثي وزير الاعلام، والوزراء المدرجين علي اللائحة السوداء وهؤلاء هم وزراء حركة حماس والمحسوبين علي الحركة من المستقلين.ولم يكن من قبيل الصدفة ان يصدر الرئيس عباس يوم امس مرسوما يعين بمقتضاه اللواء محمد دحلان مستشارا لمجلس الامن القومي الفلسطيني، واعادة تشكيل هذا المجلس مجددا، من اعضاء في اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير والمجلسين التشريعي والوطني، علاوة علي وزير الداخلية ورؤساء الاجهزة الامنية الرئيسية. فالهدف من هذا التعيين ان يتولي اللواء دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي السابق والرجل القوي في حركة فتح هو ان يتم سحب الملف الامني من حكومة الوحدة الوطنية، واسناد مهمة التنسيق الامني مع الدولة العبرية واجهزتها لهذا المجلس الجديد ورئيسه.ومن المرجح ان تكون هناك حكومة فلسطينية برأسين، رأس من حماس هو السيد اسماعيل هنية يظل محاصرا في قطاع غزة، ويتصل بوزرائه في الضفة عبر الهاتف النقال، ورأس من فتح هو السيد عزام الاحمد نائب رئيس الوزراء، القناة الرئيسية للاتصال مع الحكومات الاوروبية وربما الامريكية.السؤال هو حول مدي استمرارية مثل هذا الوضع الشاذ داخل الحكومة، وقدرة حركة حماس علي تحمله في حال تبلوره علي هذه الصورة.من الصعب اعطاء اجابات متسرعة علي مثل هذا السؤال الحساس، ولكن ما يمكن قوله ان الامر يعتمد علي قدرة هذه الحكومة في كسر الحصار المالي عن الشعب الفلسطيني، واستئناف المساعدات العربية والغربية.الدلائل تشير الي ان الحصار ربما يستمر لعدة اشهر مقبلة، وهذا قد يؤدي الي انفراط عقد هذه الحكومة، خاصة اذا قررت الولايات المتحدة وبعض الدول العربية الحليفة وضع فيتو علي وزراء حركة حماس الامر الذي سيحولهم الي شاهدي زور . ولا نعتقد ان حركة حماس وقواعدها ستصبر علي هذا الوضع طويلا.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية