مصر: مئة نائب يقاطعون مناقشات تعديل الدستور في البرلمان
مصر: مئة نائب يقاطعون مناقشات تعديل الدستور في البرلمانالقاهرة ـ من عبد الستار حتيتة:قاطع نحو مئة من أعضاء مجلس الشعب المصري مناقشات بدأها المجلس امس حول التعديلات التي اقترح الرئيس حسني مبارك في كانون الاول (ديسمبر) ادخالها علي 34 مادة في الدستور. وينتمي المقاطعون لجماعة الاخوان المسلمين التي يمثلها 88 نائبا وكتلة المستقلين وعدد أعضائها 15 عضوا ولاحزاب معارضة. ويقول المعارضون ان التعديلات ستضعف دور القضاة في الاشراف علي الانتخابات وستتيح في مادة منها تمهد لسن قانون لمكافحة الارهاب سلطات كاسحة للشرطة في مجال اعتقال الاشخاص كما تتيح للسلطات التنصت علي الاتصالات الهاتفية. وقال رئيس الكتلة البرلمانية لجماعة الاخوان محمد سعد الكتاتني في افتتاح المناقشات قررنا مقاطعة هذه الجلسات لنبريء ذمتنا ونغسل أيدينا من هذه التعديلات وليتحمل الحزب الوطني (الديمقراطي الحاكم) مسؤوليتها أمام الشعب .ويقول محللون ان التعديلات التي يتوقع أن يقرها مجلس الشعب قريبا ستصيب جماعة الاخوان بضرر شديد لانها ستحظر أي نشاط سياسي يقوم علي أساس ديني أو مرجعية دينية. كما تقضي علي أمل الجماعة في أن تصبح حزبا سياسيا معترفا به الامر الذي قد يؤدي الي تقليص دورها في الحياة السياسية للبلاد. وتعمل الجماعة في العلن علي الرغم من الحظر الرسمي المفروض عليها منذ عام 1954.وألقت الشرطة القبض علي العشرات من أعضاء الجماعة خلال الايام الماضية فيما يعتبر حملة عليها تسبق الاستفتاء علي التعديلات الذي سيجري أوائل الشهر القادم علي الارجح. وقال النائب المستقل جمال زهران مخاطبا رئيس المجلس فتحي سرور اسمح لي أن أقاطع هذه الجلسات التي نراها ردة . واحتج نواب الحزب الوطني مرتين في بداية الجلسة احداهما حين قال النائب المستقل علاء عبد المنعم مخاطبا نواب الحزب الوطني سيكون الحساب يوم القيامة عسيرا . وفي المرة الثانية احتجوا علي قول النائب محمد عبد العليم داود من حزب الوفد لا يمكن أن نشارك في دستور يقتحم البيوت .وغادر النواب المقاطعون القاعة ثم وقفوا أمام مبني المجلس احتجاجا علي التعديلات التي يقول الحزب الوطني انها تأتي استجابة لوعود باصلاحات سياسية قطعها مبارك خلال حملته لانتخابات الرئاسة عام 2005. وقال زعيم الاغلبية في المجلس عبد الاحد جمال الدين مخاطبا حوالي ستة من النواب المعارضين بقوا في الجلسة ان الانسحاب من المناقشات يمثل ارهابا فكريا . وبدأت الجلسة بدخول النواب المعارضين القاعة مرتدين أوشحة سوداء كتب عليها شعار لا للانقلاب الدستوري . كما رفعوا لافتات ورقية رسم عليها الشريط الاسود الذي يرمز للحداد وكتبت عليها عبارة دستور جمهورية مصر العربية آذار (مارس) 2007 البقاء لله في الحريات الشخصية وفي الانتخابات الحرة . وفي المقابل رفع نواب الحزب الوطني لافتات كتبت عليها عبارة التعديلات تؤيدها الاغلبية واستقرار الوطن مسؤولية والشعب عارف الشعارات الوهمية .