التعبير عن قضايا المواطن بما يشبه النباح

حجم الخط
0

التعبير عن قضايا المواطن بما يشبه النباح

عبدالعزيز محمد الخاطر التعبير عن قضايا المواطن بما يشبه النباح ثمة فرق كبير بين النباح وبين النقد او الطرح البناء عندما يتحول النقد الي نباح لا يُصغي إليه لأنه عمل دون بشري ولا يرقي الي مستوي البشر. البشر يحتاجون الي النقد البناء بعيداً عن بحة النباح وعلو صوت النابح. ولكن كيف يتحول النقد الي نباح أو الناقد الي نابح هنا لا بد من الإشارة الي عاملين، اولهما نفسي معني بكاتب النقد أو الناقد والاخر موضوعي تقع مسؤوليته علي كاهل من يشرف علي سياسة الجريدة أو المجلة أو وعاء النقد بصورة أشمل.العامل الأول: عندما يخلط الكاتب بين مشكلته أو ما يعاني منه والقضية المراد طرحها بشكل واع أو لا شعـــوري في معظمه يتحول النقد الي صورة اقرب الي النباح الذي ذكرت لأنه يستــــخدم ميكانيزم الدفاع عن ذاته ولو كان من خلال قضية الغير، فالحيـــادية مطلب صعب فـــي جميع المجالات ولكنها في مثل هذه الحالة أصعب، خاصة اذا كان المجتمع يحتكر الياته التاريخية والاجتماعيـــة الخاصة به للتقييم وأصعب هذه الحالات الشعور بالنقص أمام مجتمع قد حددت فيه المراتــــب والمواضع والدرجات مسبقاً فهو يموضع الفـــرد في زاوية وموقع محــــدد لا يستطيع معها فراقاً فهو هنا (الفرد ذو الحالة) في حــــالة دفـــاع دائم عن نفسه حتي قبل أن يبادر أحد بالهــــجوم وكل انتقاد لما يكــتب او يقول هو طعــــنة في وجوده فيخرج النقد من فمه نباحاً لا يمكــــن أن يرد عليه ادمياً ويتطلب النزول الي درجـــة أقل من ذلك فيتــــرك بالتالي ليذهب مع الريح. العامل الثاني: مسؤولية من يضع سياسة الجريدة أو المجلة، والقراء واصحاب القضايا والشأن عليهم أن يختاروا و الحال هذه الأكثر استقرارا نفسياً والأكفأ قلماً والمنساب اجتماعياً دونما شعور بالنقص أو الدونية حتي لا يعاني من المجتمع ولا يعاني المجتمع منه ومن إشكاليات وبواعث نفسه. هذا إذا أردنا أن نرتقي بمستوي الخطاب الناقد في جرائدنا ومجلاتنا وإلا سنضطر الي فك رموز نباحاً لا يستحق أن يرد عليه. فبذلك سنخسر مساحة هي أولي أن تكون للنقد البناء المتداول ضمن النسق الإنساني ولا يندرج نحو مستويات اقل.ان قضايا الوطن لا تحتمل النباح ولكنها تحتمل النقد الراشد، والمواطن لا يحتاج الي سب أو طعن أو استهزاء بالآخر للدفاع عن همومه ولكنه يحتاج الي عرض موضوعي مقنع مسند بالأدلة والروح الواثقة والنفس الطويل للحوار لا دفقة النباح القصيرة التي يجري تجاهلها لقصر نفسها وعجزه.فالنقد في أساسه يولد نقداً مضاداً اذا افتقد الي الموضوعية والمعول يبقي في أين يكمن الجزء الأكبر من المصلحة العامة ولدي أي طرف لأنها في حقيقتها أي المصلحة العامة) كلُ لا يملك الفرد منه إلا جزءاً منظوراً إليه من جانبه في حين أن الآخرين كذلك لهم زواياهم التي يرون بقية أجزائها من خلالها.علي كل حال الجرأة شيء جميل ولكن لا بد لها وان تقترن بالصدق والموضوعية وليس بالتشنج والردود الاشبه بالنباح لانها (اي الجرأه) في ذلك قد تخرج من الصفة الايجابية في اقترانها بالانسان الي صفة هي ايجابية ايضا ولكن لغيره من مخلوقات الله.ہ كاتب من قطر8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية